بالمستعربة. وذلك أن النسابين اصطلحوا على جعل العرب ثلاثة أقسام: البائدة، كعاد وثمود وجرهم الأولى، والعاربة: عرب اليمن، من ولد قحطان، والمستعربة: نسل إسماعيل، وهم عرب شمال الجزيرة. ويقولون إنه نزل بمكة مع أمه هاجر، نحو سنة 2793 قبل الهجرة - كما ينقل ابن الوردي - وهو طفل - وساعد أباه في بناء الكعبة: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ من الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ) - ق. ك (2: 127) قال أبو الفداء: استمر البيت على ما بناه إبراهيم إلى أن هدمته قريش سنة 35 من مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وتزوج إسماعيل، بعد وفاة أمه، بامرأة من جرهم الثانية (من قحطان) فولدت له اثني عشر ذكرا، منهم (قيدار) جدّ عدنان. وتوفي إسماعيل بمكة ودفن بالحجر عند قبر أمه. ورد اسمه عدة مرات في القرآن الكريم (1) .
(110 - 193 هـ = 728 - 809 م)
إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي بالولاء، البصري، أبو بشر: من أكابر حفاظ الحديث.
كوفي الأصل، تاجر. كان حجة في الحديث، ثقة مأمونا. وولي صدقات البصرة، ثم المظالم ببغداد في آخر خلافة هارون الرشيد، وتوفي بها. وكان يكره أن يقال له (ابن علية) وهي أمه (2) .
(1) ابن الوردي 1: 87 و 91 وفنسنك Wensinck A J.. في دائرة المعارف الإسلامية 2: 170 - 173 والمسعودي، طبعة باريس، راجع فهرسته في الجزء 9 ص 168
والكامل لابن الأثير 1: 36 و 43 وقصص القرآن 59. أبو الفداء 1: 15.
(2) تهذيب التهذيب 1: 275 - 279 وتذكرة الحفاظ 1: 296 وميزان الاعتدال 1: 100 وطبقات ابن أبي يعلى 1: 99 - 102 وتاريخ بغداد 6: 229 وفيه: (قال ابن خشرم لوكيع) رأيت ابن علية يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج من يرده إلى منزله! فقال وكيع: إذا رأيت البصري يشرب فاتهمه، وإذا رأيت الكوفي يشرب فلا تتهمه، لأن الكوفي يشربه تدينا والبصري يتركه تدينا!) .