سنة 1966 حفلة تأبين أصدرت شقيقاتها عددا من مجلة"العروس"بما ألقي فيه من شعر ونثر (1) .
مارية: التي يضرب المثل بقرطيها، يقال: خُذهُ ولو بقرطي مارية، ولا تبعه ولو بقرطي مارية.
وهي يمانية، قيل في نسبها: إنها"بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، من سلالة عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء"وقيل:"بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية، من بني كندة". وقالوا: هي أم حارث الأعرج الجفني الّذي عناه حسان بقوه:
"أولاد جفنة حول قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل"
وذكروا عن قرطيها أنه كان فيهما لؤلؤتان عجيبتان، وأنها أهدتهما إلى الكعبة. وقيل: جلبهما إلى بلاد الشام، وقُوِّما بأربعين ألف دينار! ويحكى أن الخليفة عبد الملك بن مروان وهبهما إلى ابنته فاطمة حين زوّجها لعمر بن عبد العزيز، فلما ولي عمر الخلافة قال لها: إن أحببت المقام عندي فضعي القرطين والحلّي في بيت المال، فأجابته إلى ما أراد، ولما مات، وولي يزيد بن عبد الملك، أرسل إليها يقول: خذي القرطين والحلّي من بيت المال، فقالت: لا والله ما أوافقه في حال حياته وأخالفه بعد وفاته! (2) .
(1) ماري عجمي، بقلم جرجي نقولا باز (رسالة) ومجلة الآثار 2: 426 والرابطة الثقافية في دمشق تقدم ماري عجمي (كتيب) ومجلة العروس: عدد خاص غير مؤرخ. [وللدكتورة نجاح العطار رسالة جامعية عنها (زهير الشاويش) ]
(2) تاج العروس: مادة قرط. والمحبر 372 ومجمع الأمثال 1: 156 وثمار القلوب 505 وسرح العيون 242 والمعارف 263 والأغاني، طبعة الدار 11: 15.