إلى مصر. وظهر في أيامه مشعوذ يسمى (الجيلاني الروكي) في بلاد (كورت) فقتله السلطان (سنة 1278) وثار عرب (الرحامنة) فأوقع بهم. وصلح حال الدولة بعد ذلك، فعم الأمن والرخاء.
واستمر إلى أن توفي بمراكش. أبقى آثارا في أيام إمارته وخلافته، منها إجراء بعض الأنهار وإصلاح الريّ وإنشاء معمل للسكّر ومصنع للبارود بمراكش، وفنار في البحر قرب طنجة، ومساجد وبساتين وأسوار. وفي أيامه أنشئت المطبعة الحجرية بفاس (سنة 1284 هـ وكان معاصرا لنابليون الثالث مصادقا له. وكثر في أيامه عدد التجار الفرنسيين في المغرب، فتساهل معهم، ومنحهم امتيازات اتخذوها بعد ذلك ذريعة لهم للاستعمار والاحتلال(1) .
(000 - 1292 هـ = 000 - 1875 م)
محمد بن عبد الرحمن البنا الدمياطيّ الشافعيّ: فقيه مصري. من كتبه (منحة الرحمن - خ) شرح منظومتين له في فقه الشافعية، و (منظومات - خ) مختلفة في الفقه أيضا. ولما توفي جمع عم له يدعى محمد بن محمد البنا ما قيل في
(1) الاستقصا 4: 211 - 234 والدرر الفاخرة 89 وإتحاف أعلام الناس 3: 366.