إلى لندن، فاستقر في"كمبردج"إلى أن توفي. قال كرد علي (في مجلة المجمع) :"أحبَّ الأستاذ كرنكو العرب والإسلام محبة لا ترجى إلا من العريق فيهما، يتعصب للعرب على سائر أمم الإسلام، من الفرس والترك والهند، ويعتقد - كما كتب لي في 23 آذار، مارس، سنة 1935 - أن زوال الدولة العربية، أي خلافة بني أمية، وانتقال مركز الإسلام من دمشق إلى العراق، وظهور الفرس على العرب، كان أول سبب للحيلولة دون انتشار الإسلام في الأمم النازلة في الشمال الغربي، أوربا". وقال كاظم الدجيلي - وكان صديقا حميما له - يؤبنه:"كان كرينكو غزير العلم، واسع الاطلاع، صادق القول، أبيّ النفس، بهيّ الطلعة، محبا للشرقيين عامة والمسلمين خاصة، ولا ادري ماتم في أمر خزانته التي تحوي آلاف الكتب الثمينة النادرة من مخطوطات ومطبوعات إذ في ضياعها وتفرقها خسارة للآداب العربية والاسلامية" (1) .
(1) من ترجمة له بقلمه في مجلة المجمع العلمي العربيّ 9: 169 ومحمد كرد علي، في مجلة الرسالة 3: 1515 ثم في مجلة المجمع العلمي العربيّ 23: 355 وكاظم الدجيلي، في جريدة البلاد - ببغداد - 11 آذار 1953 ومجلة الرسالة 3: 1555 وفي مجلة المجمع 28: 645 أنه اعتنق الإسلام وسمى نفسه"محمد سالم الكرنكوي".