فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 7852

وكان فطنا فصيحا قوي الحجة، إذا خطب خلب. قال صاحب البحر الزاخر: وقطن المهدي

(أم درمان) المقابلة للخرطوم، وأقام يجمع الجموع ويجند الجنود لأجل التغلب على الديار المصرية، وأرسل مكاتيب من طرفه للخديوي والسلطان عبد الحميد وملكة انكلترة يشعرهم بدولته ومقر سلطنته، وضرب النقود. ولكنه لم يلبث أن مات بالجدري في (أم درمان) وقد أوصى بالخلافة من بعده لعبد الله التعايشي. وجمع ما وجد من كتاباته لخليفته التعايشي في كتاب (مجموع المناشير - ط) في 71 صفحة. ووصف إبراهيم فوزي (باشا) صورة (المهدي) ولباسه، وقد رآه، بما مجمله: كان طويلا أسمر بخضرة، ضخم الجثة، عظيم الهامة، واسع الجبهة، أقنى الأنف، واسع الفم والعينين، مستدير اللحية، خفيف العارضين، أسنانه كاللؤلؤ، يتعمم على قلنسوة من نوع ما يتعمم عليه أهل مكة، وعمامته كبيرة منفرجة من الأمام يرسل عذبة منها على منكبه الأيسر، ثم قال: وقد رأينا صورا كثيرة يقال إنها صورته، ولكنها كلها صور خيالية تبعد عن الحقيقة بعد السماء عن الأرض، وكذلك كل صور التعايشي خيالية أيضا لا تقرب من الحقيقة مطلقًا (1) .

(1) سرهنك 2: 496 وتاريخ مصر للإسكندري وسفدج 2: 283 - 291 و 296 والبحر الزاخر، لمحمود فهمي المهندس 1: 240 - 256 وصفوة الاعتبار، لبيرم 4: 119 وحاضر العالم الإسلامي، الطبعة الأولى 1: 89 و 90 والسودان بين يدي غوردن وكتشنر، لإبراهيم فوزي باشا 65 - 73 ومواضع أخرى منه كثيرة. وفي الكافي لشاروبيم 4: 381 كانت البيعة للمهدي هكذا: (بايعنا الله ورسوله وبايعناك على طاعة الله وأن لا نسرق ولا نزني ولا نأتي بهتانا نفتريه ولا نعصيك في أمر بمعروف ونهي عن منكر، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت