تونس) ما ملخصه: (وفي تلك الظروف الحرجة استطاع محمد المنصف، بمهارة كبيرة، أن يشرف على تسيير الشؤون، وقد لزم الحياد التام بين القوات المتحاربة في بلاده، وتكونت جمعيات لإسعاف منكوبي الحرب وتطوع الشبان لمساعدة السلطات التونسية في تنظيم التموين وحفظ الأمن، وتمتعت البلاد بحرية لم تعرف لها نظيرا من قبل) . وانتهى الأمر بانهزام دولتي المحور من تونس وعاد الجيش الفرنسي إلى احتلالها، فكان أول ما فعله للقضاء على الروح الوطنية الجديدة اتهام (المنصف) بموالاة (المحور) وخلعه عن العرش في 14 مايو 1943 (1362 هـ ونقله بالطائرة إلى(الأغواط) في صحراء الجزائر ثم إلى (بو) في جنوب فرنسة (سنة 1945) وطالب التونسيون بعودته إليهم، فقيل: إن الفرنسيين عرضوا عليه أن يوافق على إدخال تونس في الاتحاد الفرنسي، فأبى. وأصيب بشلل في المخ، من رداءة الجو. وتوفي في منفاة، ونقل جثمانه إلى تونس. فدفن بمقبرة الزلّاج عملا بوصية منه (1) .
(1293 - 1368 هـ = 1876 - 1949 م)
محمد بن محمد بن عبد القادر ابن سودة: أديب مدرس عارف بالحديث من أهل فاس. له (مطالع الشموس والأقمار) في سيرة شيخ يدعى أبا الشتاء الخمار، و (ديوان نظم) في مجلد (2) .
(1) هذه تونس 101 - 104 و 108 وخلاصة تاريخ تونس 186 والحركات الاستقلالية في المغرب العربيّ. وجريدتا الأهرام والمصري 2 / 9 / 1948 والرشيد إدريس، في الأهرام 4 / 9 / 1949 وفي مجلة العالم العربيّ: السنة 2 العدد 6 (أوصى أن يدفن بمقبرة الزلاج الشعبية بتونس خلافا لعادة ملوكها الذين يدفنون في تربة خاصة تسمى تربة الباي) .
(2) الذيل التابع لإتحاف المطالع - خ.