فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 7852

حروبا كثيرة. ولما قتل الوليد بن يزيد (سنة 126) وظهر ضعف الدولة في الشام، دعا الناس وهو بأرمينية إلى البيعة له، فبايعوه فيها. وزحف بجيش كثيف في أيام إبراهيم بن الوليد، قاصدا الشام فخلع إبراهيم، واستوى على عرش بني مروان (سنة 127) وفي أيامه قويت الدعوة العباسية، وتقدم جيش قحطبة ابن شبيب الطائي إلى طوس، يريد الإغارة على الشام، فسار إليه مروان بعسكره، ونزل بالزّاب (بين الموصل وإربل) وتصاول الجمعان، فانهزم جيش مروان، ففر إلى الموصل، ومنها إلى حران فحمص فدمشق ففلسطين، وانتهى إلى بوصير (من أعمال مصر) فقتل فيها (قتله عامر أو عمرو بن إسماعيل المرادي الجرجاني) وحمل رأسه إلى السفاح العباسي. وكان مروان حازما مدبرا شجاعا، إلا أن ذلك لم ينفعه عند إدبار الملك وانحلال السلطان. ويقال له (الحمار) أو (حمار الجزيرة) لجرأته في الحروب. واشتهر بمروان الجعديّ، نسبة إلى مؤدبه (الجعد ابن درهم) . وكان أبيض، ضخم الهامة، بليغا (له رسائل تجمع ويقتدى بها) كما قال بعض مؤرخيه. وخلافته إلى أن بويع السفاح خمس سنين وشهر، وإلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر (1) .

(1) الكامل لابن الأثير 5: 119 و 158 واليعقوبي 3: 76 وابن خلدون 3: 112 و 130 والطبري 9: 54 و 133 والخميس 2: 322 والمسعودي 2: 155 والأخبار الطوال، طبعة بريل 350 وانظر فهرسته. وتاريخ الإسلام للذهبي 5: 298 والنجوم الزاهرة 1: 196 و 254 و 273 و 286 و 302 و 322 وفي معجم البلدان 8: 196 (أول من عظم الموصل، وألحقها بالأمصار العظام، وجعل لها ديوانا برأسه، ونصب عليها جسرا، ونصب طرقاتها، وبنى عليها سورا، مروان بن محمد بن مروان) . وقال الدينَوَريّ في الأخبار الطوال 178 في خبر (معقل ابن قيس) ومسيره إلى حديثة الموصل: (وهي - أي الحديثة - إذ ذاك، المصر، وإنما بنى الموصل بعد ذلك مروان بن محمد) وفي بلدان الخلافة الشرقية 115 (وصارت الموصل في عهد مروان الثاني، آخر خلفاء بني أمية، قاعدة إقليم الجزيرة، وبنى فيها الجامع الّذي عرف بعد ذلك بالجامع العتيق) وفي 116 (جامع مروان الثاني) . والأغاني، طبعة الساسي: انظر فهرسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت