منبه، وقد ورد ذكره في كت أبي (الإكليل) و (صفة جزيرة العرب) للهمداني، أكثر من مرة، باسم (معافر - أو المعافر - بن يعفر) كما في (اللباب) لابن الأثير، ومصادر أخرى، إلا أن ابن حزم (في جمهرة الأنساب) والزبيدي (في التاج) وابن خلدون (في العبر) متفقون على ما يفهم منه أن المعافر (هم) بنو يعفر بن سكسك، ومعنى هذا نفي وجود شخص اسمه أو لقبه (معافر) ويقول الجوهري (في الصحاح) : (معافر، بفتح الميم، حيّ من همدان، وإليهم تنسب الثياب المعافرية) وأشار الزبيدي إلى أن قوله (من همدان) خطأ. فهو إذا من (حمير) كما في سائر المصادر.
والخلاف في هل (المعافر شخص واحد، فيقال(ابن) يعفر، أم جماعة فيقال (بنو) يعفر؟ و (المَعافريون) اشتهر جماعات منهم، بعد الإسلام، في الأندلس ومصر. وعلى فرض ترجيح الرواية الثانية، فتكون الترجمة لأحد أصولهم في اليمن (1) .
(1) التيجان 58 و 63 ترجم له مرتين، الأولى باسم النعمان، والثانية باسم معافر.
والإكليل طبعة الكرملي 8: 209 وطبعة پرنستن 8: 181 ثم 10: 2 وصفة جزيرة العرب، طبعة ليدن 67، 99 واللباب 3: 154 وجمهرة الأنساب 393 والتاج 6: 219 - 220 وابن خلدون 2: 256 ونهاية الأرب للقلقشندي 341 ومعجم قبائل العرب 1115 وصحاح الجوهر 367 قلت: وللمعافريين الآن، بقية كبيرة في المغرب الأقصى، أشار إليها المانوزي في تاريخه (كما في المعسول الجزء السادس من مخطوطة مؤلفه) قال عند ذكر الإمام أبي بكر بن العربيّ المعافري - محمد ابن عبد الله - المتوفى سنة 543 هـ ما مؤداه: والمعافرة قبائل كثيرة في نواحي تامانارت، سكنوا فيها بين بلاد تامانارت وقرية ايشت، من أوائل القرن الخامس للهجرة،
في مدينة تسمى (الفائجة) ثم خالطتهم القبائل الصحراوية مثل بني أسا والركيبات من عرب معقل، فجعلوا ينتقلون شيئا فشيئا إلى نواحى السوس، وخلت (الفائجة) في آخر القرن الثاني عشر الهجرى. وخربت. وقد دخلتها عام 1341 هـ ورأيت مقبرتها العظيمة الدالة على عظمتها.
وتجولت في البلاد التامانارتية، وأقمت فيها نازلا على القائد الانجب البشير بن عمر بن أحمد الشريف الكثيرى أصلا التامانارتى وطنا الجزولى جيلا، وله خزانة