فهرس الكتاب

الصفحة 6821 من 7852

ثالث المناذرة ملوك الحيرة وما يليها من جهات العراق في الجاهلية، ومن أرفعهم شأنا وأشدهم بأسا وأكثرهم أخبارا. غلب بليزار (أحد أبطال الروم في عهده وكبير قواد يستنيان) . وكان له ضفيرتان من شعره، ويلقب بذي القرنين، بهما. انتهى إليه ملك الحيرة بعد أبيه (نحو سنة 514 م) وأقره كسرى قباذ مدة، ثم عزله (سنة 529) لامتناعه عن الدخول في (المزدكية) وولى الحارث بن عمرو ابن حجر الكندي مكانه، فأقام الحارث إلى أن مات قباذ وملك أنوشروان (سنة 531 م) فأعاد ملك الحيرة والعراق إلى المنذر، فصفا له الجو. وهو باني قصر الزوراء في الحيرة، وباني (الغريين) وهما (الطربالان) اللذان بظاهر الكوفة، قيل: أقامهما على قبري نديمين له من بني أسد قتلهما في إحدى ليالي سكره، أحدهما عمرو بن مسعود، والثاني خالد بن نضلة. وقيل: هو صاحب يومي البؤس والنعيم. عاش إلى أن نشأت فتنة بينه وبين الحارث ابن أبي شمر الغساني، فتلاقيا بجيشيهما يوم (حليمة) في موضع يقال له (عين أباغ) وراء الأنبار، على طريق الفرات إلى الشام، فقتل فيه المنذر (2) .

(1) قال حمزة في تاريخ سني ملوك الأرض 70 (ماء السماء، اسمها ماوية بنت عوف بنت جشم بن هلال ابن ربيعة بن زيد مناة بن عامر الضحيان بن الخزرج ابن تيم الله بن النمر بن قاسط، ويقال: بل هي أخت كليب ومهلهل، سميت ماء السماء لحسنها) .

(2) تاريخ سني ملوك الأرض 70 وابن خلدون 2: 265 ونقائض جرير والفرزدق 1: 885 وهو فيه 1073 (المنذر الأكبر، ابن ماء السماء وهو ذو القرنين ابن النعمان) وابن الأثير 1: 194 والعرب قبل الإسلام 207 والمشرق: المجلد 15 والمعارف 283 والمرزباني 366 وهو فيه: (المنذر بن امرئ القيس بن النعمان بن المنذر) . وقدر نولد كه - في أمراء غسان، ص 19 - مقتله سنة 554 م. وقال: كان ذلك في بادية قنسرين. وفي جمهرة الأنساب 292 قتله عَمْرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى المري الدؤلي. وانظر معجم البلدان 6: 283 - 286 وتاريخ العرب قبل الإسلام 3: 234، 235 و 4: 51 - 75 وهو في نهاية الأرب للنويري 15: 321

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت