إلى حلب، فكان يقال له (فاتح حلب) وأقام في دمشق (سنة 1918 - 1920) وغادرها بعد احتلال الفرنسيين لها، فتوجه إلى مكة، ولم يجد من رعاية الملك حسين ما يرضي، فقصد بغداد.
واستمر في هذه إلى أن توفي. قال لورنس، في كلامه على الزحف إلى الأزرق وعمّان فدمشق: (أما ناصر الّذي ظهرت مواهبه من أوائل أيام المدينة، وكان دائما في مقدمة الطليعة في الجيش العربيّ، فقد اختير مرة أخرى لقيادة الحملة وتنظيم حركاتنا المقبلة، وإنّه لجدير بأن يكون أول الداخلين إلى دمشق ليضيف إكليلا آخر من أكاليل الغار العديدة التي ضفرها لنفسه في المدينة والوجه والعقبة والطفيلة) وقال في بحث آخر: (إن ناصرا شق الطريق لحركة فيصل بن الحسين، فهو الّذي أطلق الرصاصة الأولى في المدينة، وهو الّذي أطلق الرصاصة الأخيرة في المسلمية قرب حلب يوم طلبت تركيا الهدنة) وكان هادئ الطبع، رضيّ الخلق، عرفته بدمشق ولقيته بها وبمكة مرات (1) .
(1) مذكرات المؤلف. والثورة في الصحراء، للكولونيل لورنس، ترجمة رشيد كرم 393 والثورة العربية 64 وجريدة المفيد - دمشق - 8 / 5 / 1337 من محاضرة للمؤلف.
وفتى العرب: أول ربيع الأول و 10 ربيع الآخر 1353 والأهرام 15 / 12 / 1934 وانظر تاريخ مقدرات العراق السياسية 3: 414.