فهرس الكتاب

الصفحة 7067 من 7852

وظفرت بما يجلو بعضه ولد ونشأ بالإسكندرية. وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء"المدرسة الحافظية"بالإسكندرية، ولعله كان من تلاميذها، يقول، بعد أبيات:"كتبت أطال الله بقاء مواليّ الفقهاء أنجم المهتدين وصواعق المعتدين، من مصر حرسها الله، وقد خرجت بظاهرها ليلة الجمعة للنزهة مع الأمراء أدام الله عليّ امتداد ظلهم."وضمَّن رسالته هذه قصيدة، قال فيها:

"أرى الدهر أشجاني ببعد، وسرني ... بقرب، فأخطأ مرة، وأصابا"

"فإن أرتشف شهد الدنوّ فإنني ... تجرعت للبين المشتت صابا"

ثم عاد إليها. ولقي فيها أبا الحسن"سعيد ابن غزال السامريّ كاتب الضرغام"وطلب من أبي الحسن شيئا من شعره وبعض ترسّله ليضمّنهما كتابا له سماه"مواطر الخواطر"ويجعلهما"نجمي حلكه، في فلكه، ودرّي نحره في بحرة"كما جاء في رسالة كتبها بعد ذلك إليه.

وزار صقلّيّة (سنة 563) وكان له فيها أصدقاء، يكاتبهم ويكاتبونه، منهم القائد"غارات بن جوسن خاصة المملكة الغُلْيَلْمية"والشيخ"ابن فاتح"و"السديد الحصري"وأخصهم القائد أبو القاسم بن الحجر، وقد صنف فيه"الزهر الباسم في أوصاف أبي القاسم". وكان يكثر النزول بعيذاب (من ثغور البحر الأحمر، شمالي جدة) ومنها كتب إلى الوزير (الإسماعيلي) الأديب"أبي بكر العيدي"في عدن، أنه كان يعد نفسه بزيارته، وكانت نفسه تقتضيه الوعد:"على أني عرضت عليها السير وإزعاجه، والقفر ومنهاجه، والبحر وأمواجه، فأبت إلا البدار، وأنشدت: من عالج الشوق لم يستبعد الدار."ويذكر في الرسالة عمارة اليمني ?المعروف أو المتهم بصلته بالإسماعيلية فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت