فهرس الكتاب

الصفحة 7266 من 7852

وجميع بطون هلال إلى إفريقية، كالجراد المنتشر، لا يمرون بشئ إلا أتوا عليه". وقاتلهم المعز، فقتلوا رجاله ونهبوا أمواله، وهزموه. ثم كان لبني هلال، من تونس إلى المغرب، وهم: رياح، وزغبة، والمعقل، وجشم، وقرة، والأثبج، والخلط، وسفيان. وقال ابن حزم: من بطول بني هلال: بنو قرة وبنو بعجة الذين بين مصر وإفريقية وبنو حرب الذين بالحجاز، وبنو رياح الذين أفسدوا إفريقية. وفي"خلاصة تاريخ تونس"أن جموع بني هلال وسليم، التي قاتلت المعز بن باديس، كانت تناهز أربعمائة ألف، وأن المعركة التي هزم بها نشبت قرب جبل"حيدران"في الجنوب الشرقي من المملكة التونسية الآن، على الجادة الكبرى بين قابس والقيروان، في المكان المعروف اليوم بودران. وفي كتاب"قبائل العرب في مصر"أن الموحدين أجلوا كثيرًا من هلالي إفريقية، إلى الأندلس، وأن السلطان قلاوون بمصر، استعان بهم في فتح دنقلة، وأنهم كانت لهم في أيام ابن خلدون بقايا في الصعيد، وأن المقريزي وصفهم بالكثرة في شرقي عيذاب، وأن في المؤرخين من يعد"الجعافرة"في الصعيد بطنا منهم، وقد سكن بعضهم السودان. وينقل عن"برسيفال"تقديره أن"هلال بن عامر"كان حيا سنة 414 م (215 ق هـ قلت: في هذا التقدير نظر، لأن اجتماع نحو 400 ألف مقاتل، أكثرهم منهم، في مكان واحد في أوائل المئه الخامسة للهجرة، يدل على أن مجموعهم لا يقل يومئذ عن المليونين، وهذا العدد، من سلالة رجل واحد، لا يتكون في ستة قرون ولا ضعفيها(1) ."

(1) ابن خلدون 6: 11 - 57 وسبائك الذهب 40 - 41 والاستقصا 1: 166 والبيان والإعراب 36 وجمهرة الأنساب 261 - 262 ونهاية الأرب للقلقشندي 152، 356 وخلاصة تاريخ تونس 93 - 95 وقبائل العرب في مصر 1: 55 ومعجم قبائل العرب 1221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت