فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1664

قال الله تعالى: ) لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ( ]النساء:95 [ ، وقال الله تعالى:) أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ( ] التوبة: 19-20 [ . روى مسلم في صحيحهِ عن النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلي الله عليه وسلم في نفر من أصحابه ، فقال رجل منهم ما أبالى أن لا أعمل لله عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقى الحاج ، وقال آخر: بل عمارة المسجد الحرام ، وقال الآخر: بل الجهاد في سبيل الله خير مما قلتم فزجرهم عمر بن الخطاب t وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة،ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله تعالي:) أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ( ] التوبة:19 [(مسلم بشرح النووي 6/86) ، وقال تعالى: ) إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ( ] التوبة:111 [ ، وقال تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ( ] الصف: 9-10 [ ، وقال تعالى: ) وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ( ] آل عمران: 169-170[.

وعن أبى هريرة t قال:"سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي العمل أفضل ؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا ؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، قيل: ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور" [متفق عليه] ، وعن أنس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" [متفق عليه] .

وعن عثمانt قال:"سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح] .

وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة" [رواه الترمذي وحسنه] ، والفواق ما بين الحلبتين ، وعنه قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمانًا وتصديقًا برسلي فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم (أي جرح) يُكْلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئة يوم كٌلِمَ ،لونه لون الدم وريحه ريح المسك ،والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزوا في سبيل الله أبدًا ، ولكن لا أجد سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى ، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل" [رواه مسلم وروى البخاري بعضه] .

وعن زيد بن خالد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" [متفق عليه] ، وعن أبي هريرة t قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة" [رواه الترمذي وقال حسن صحيح] .

والأحاديث في فضل الجهاد والشهادة أكثر من أن تحصى .

قال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل وذكر له أمر العدو فجعل يبكي ويقول ما من أعمال البر أفضل منه ، وقال لا نعلم شيئًا من أبواب البر أفضل من السبيل .

حب الجهاد فرض وكراهيته نفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت