فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1664

وأخيرًا أحذر أخي المسلم، أختي المسلمة أن نكونَ ممن قالَ اللهُ فيهم: (( فَخَلفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلقَوْنَ غَيًّا ) ) (سورة مريم:59) .

الخطبة الثانية:

الحمد لله وكفى سمع الله لمن دعا والصلاة والسلام على النبى المجتبى وآله وصحبه وعلى مَنْ على منهاجهم اقتفى , وبعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.

عباد الله: كلامنا عن السياحة والسفر والاصطياف لا يعني أن يكون المسلم نشازًا مع أهله لا يرفههم ولا يدخل السعادة على قلوبهم!! هناك مجال للترفيه والراحة والتنزه ولكن بالسبل المباحة المأمونة التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع ، هناك بدائل شرعية وبدائل مباحة ومن هذه البدائل ومنها:

-الذهاب للعمرة إلى بيت الله الحرام أو زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال صلى الله عليه وسلم: ( صلاة في مسجدي افضلُ من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجدَ الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضلُ من مائة ألف صلاة فيما سواه ) رواه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني.

-وكذلك السفر في بر الوالدين وصلة الأرحام وزيارة العلماء والصالحين في الله تعالى وإجابة دعوات الأفراح والمناسبات التي ليس فيها منكرات قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يجب الدعوة فقد عصى ابا القاسم".

-وكذلك السفر لأجل الدعوة إلى الله قال تعالى:"ومن أحسن قولًا ممن دعا على الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين"وقال صلى الله عليه وسلم:"فوالله لن يهدي الله بك رجلًا خير لك من حمر النعم"

-ومن الأمور المعينة على استغلال الإجازة والفراغ وهذا نوصي به الناس بعامة والشباب بخاصة طلب العلم وتحصيله والسفر لأجله قال صلى الله عليه وسلم:"ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة"رواه مسلم . ولقد كان السلف يقول: لو أعلم مكان أحد أعلم- رضي الله عنه -يرحلون في طلب العلم والمعرفة فهذا ابن مسعود مني بكتاب الله تناله المطايا لأتيته"وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه:"رحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد"أهـ. وقال الشعبي رحمه الله: لو سافر رجل من الشام إلى أقصى اليمن في سبيل كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى ما كان سفره ضائعًا"أهـ .

-وكذلك العناية بالقرآن الكريم والاشتغال به حفظًا وتلاوةً وتعلمًا وتعليمًا قال صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

-ومن البدائل المتاحة والمتيسرة بحمد لله السياحة النقية والنزهة البريئة إلى ربوع البلاد الإسلامية المحافظة التي تنعي أبناءها الذين هجروها، ويمكن للسلم أن يجمع بين الراحة والعبادة فيزور مكة ويذهب للطائف ومن ثم إلى جدة بشرط البعد عن مواطن الفتنة والبلاء.

-ويحمد لهذه البلاد المباركة المعطاءة ما وفرته من محاضن تربوية وبرامج نافعة للجيل والشباب المسلم من حلق ومدارس لتحفيظ القران الكريم وهاهي المراكز والنوادي الصيفية تأتي لتحفظ فلذات الأكباد من الضياع ولتملأ الفراغ وتحرك الطاقات وتستثمر القدرات ...ألخ.

* إمام وخطيب جامع الأميرة موضي السديري بالعريجاء بالرياض

ص . ب 150063 الرياض 11745 ناسوخ:014365191

البريد الالكتروني:alsaber111@hotmail.com

د. سعد بن مطر العتيبي

السؤال:

ماالحكم في العمل تحت إدارة مدير هندوسي؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، أما بعد:

فسؤالك لم يتضمن تفصيلًا يمكن الاقتصار في الإجابة على ما ورد فيه، وعلى كل حال ؛ فهذا جواب يعطيك القواعد العامة في الموضوع ، ولعلَّك تجد فيه ما يكفي في كشف حكم حالك .

أولًا: المسألة المذكورة من مسائل التعامل والتعاقد في أبواب المعاوضات -وهو في سؤالك: باب الإجارة- وهو تعاقد يتم بناء على الاتفاق بين الأطراف؛ فالأصل فيها المعاقدة والاتفاق والتراضي؛ فليس هو من باب الولايات ولا من مسائل الموالاة -اللذين ربما كانا سبب الإشكال لديك- ما لم يتضمن العمل المستأجر عليه شيئًا من ذلك.

فقد اتفق أهل العلم على أنَّ التعامل مع غير أهل الإسلام مشروع بضوابطه الشرعية، ومن ثم فلا يدخل في باب الموالاة لهم، ويدل لهذا الأصل أدلة كثيرة، ليس هذا محل ذكرها.

ثانيًا: سؤالك هذا يدخل تحت ما يعرف عند الفقهاء باستئجار الكافر للمسلم، ويعني: المعاقدة والاتفاق والتراضي على القيام بعمل أو تقديم منفعة معينة.

وتأجير المسلم نفسه عند غير المسلم، أمر لا حرج فيه -إن شاء الله تعالى- إذا توافرت شروطه التي سيأتي ذكرها _إن شاء الله تعالى_.

ومما استدل به العلماء على جواز ذلك، ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت