فهرس الكتاب
فلتعلم أولًا أيها الأخ الكريم أن إقامة المسلم في دار الكفر غير جائزة إلا لضرورة اقتضتها كتحصيل علم نافع لا يوجد في بلاد المسلمين، أو علاج، أو مصلحة تعود بالنفع على الإسلام والمسلمين، أو غير ذلك من الضروريات أو الحاجيات، فإذا كانت إقامتك لهذه الأسباب فاعلم أن الضرورة تقدر بقدرها، فعليك أن تحتاط لدينك وخلقك غاية الحيطة، فإن رأس مالك في هذه الحياة دينك، فإذا ذهب لم يبق لك شيء. فكل ما من شأنه إضعاف دينك وإفساد خلقك، فلا تقربه، وأفضل ما تفعله في ديار الكفر أن تبحث عن رفقة مؤمنة صالحة على مذهب أهل السنة والجماعة فتلزمهم، فإنهم ضمان لك من الانحراف بعد تثبيت الله لك، فمن شأن الرفقة الصالحة أن تذكر الشخص إذا نسي، وتعينه إذا ذكر، وتحفظه وتحوطه، وفي الحديث: فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية. رواه أحمد وغيره.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 09 محرم 1425 / 01-03-2004
السؤال
نشكركم جزيل الشكر على المجهود الطيب الذي تبذلونه في سبيل تنوير أمتنا، فجزاكم الله كل خير.
نحن مجموعة من الشباب ( نرجو تبيان إن كانت الفتوى للمجموعة تختلف عن الفرد) ، جئنا من بلاد المغرب العربي للدراسة في فرنسا بوثائق صحيحة ( تأشيرة + شهادة إقامة لمدة عام متجددة) .
بالمقابل هناك في إيطاليا- وأحيانا في بلاد أوروبية أخرى - توجد تسوية لوضعية الأجانب الذين هم بدون وثائق، شريطة إحضار شهادة عمل إيطالية ( مع العلم أن هذه الأخيرة - شهادة العمل - تشترى إن صح هذا القول من طرف أرباب العمل الإيطاليين) .
سؤالنا التالي: ما حكم الله عز وجل في:
1)شراء ( إن صح هذا القول) شهادة العمل هذه، وهل تعتبر رشوة، وهل يعتبر هذا الفعل تزويرا؟
2)التصريح (الكاذب) بفقدان جواز السفر لمصالح سفارة بلادنا في إيطاليا، بغية الحصول على جواز سفر جديد، مع العلم أننا فريقان، الأول يريد العمل في أوروبا ثم العودة إلى البلاد الإسلامية، أما الفريق الثاني فيريد العمل والاستقرار في أوروبا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإقامة في بلاد الكفر لا تجوز أصلًا إلا لضرورة أو حاجة معتبرة أو مصلحة راجحة، فإذا لم يك شيء من هذه الأعذار فلا يجوز للمسلم أن يقيم بين ظهرانيهم، وما يبذله من وسائل في سبيل ذلك ولو كانت مباحة لا تجوز لأن الوسائل لها حكم المقاصد، فكيف إذا كانت الوسائل محرمة أيضًا كالكذب والتزوير والرشوة وغير ذلك مما ذكر في السؤال.
وما تقدم هو في حق الفرد كما هو في حق الجماعة كما هو في حق المقيم لمدة قصيرة أو طويلة أيضًا، وراجع الفتوى رقم: 15738 ، والفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 09 محرم 1425 / 01-03-2004
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو منكم أن تجيبوني على هذا السؤال: أنا شاب مسلم من الجزائر سئمت من وضعي الحالي، فأنا قد بلغت
سن الثلاثين ولم أتزوج بعد ورغبت في الهجرة إلى بلاد الغرب للعمل والدراسة، نظرا لما أعانيه من تهميش وضيق في المعيشة، فبما تنصحونني؟ بارك الله فيكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السفر إلى بلاد الكفر إن كان للإقامة عندهم، فإنه لا يجوز إلا في حالة الضرورة لما يترتب عليه من خوف الفساد في العقيدة وما يقتضيه التعامل معهم بالحرام، والتأثر بأخلاقهم ومعاملاتهم، روى جرير بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين.، وفي رواية: لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم. رواه الترمذي وأبو داود.
وأما السفر إلى بلادهم للحاجة، من غير إقامة فيها، فهذا لا مانع منه، مثل أن يكون لطلب علم لم يتيسر في بلاد المسلمين أو لعلاج، أو للدعوة إلى الله.... مع الالتزام بضوابط الشرع في كل ذلك.
وعليه فلا مانع من أن تسافر إلى بلاد الغرب للعمل والدراسة إذا أمنت على نفسك، ثم تعود إلى وطنك بعد أن تقضي ما أردت، واعلم أن ما ذكرته من تهميش وضيق في المعيشة يعالج بتقوى الله، قال الله تعالى:
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 04 محرم 1425 / 25-02-2004
السؤال
أنا شاب متزوج وأب لطفلتين أعمل مع زوجتي في شركة وطنية قد استكملت كل الإجراءات للهجرة إلى كندا
أريد الهجرة مع زوجتي وأطفالي لتحسين وضعي الاجتماعي ثم التوجه إلى أحد البلدان العربية أو الرجوع إلى بلدي ... أريد معرفة رأي الشرع في هذا
أفيدونا جزاكم الله كل خير
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم الهجرة إلى ديار الكفار لأجل تحسين المعيشة، وذلك في الفتوى رقم: 20063.