فهرس الكتاب
فنقول للأخ الكريم إن الله تعالى جعل في بلاد الإسلام مندوحة عن بلاد الكفر لمن أراد السفر والترفيه، أو قضاء ما يسمى بشهر العسل، وأيضًا يختار من بلاد المسلمين أفضلها وأكثرها محافظة على الدين وقوانين الشرع.
فالسفر إلى بلاد الكفر والبلدان التي تسمح بالمحرمات والفواحش خطر عظيم على المسلم وأهله، والله تعالى أمرنا بالبعد عن مواطن الإثم ومساكن الظالمين، فقال تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء:32] .
وفي سبيل المنع من الزنا حرّم ما يؤدي إليه من: اختلاط، وتبرج، وخلوة، وخضوع في القول، ونظر، وكل ذلك مما نهى الله عز وجل عنه ورسوله لا يسلم منه من سافر إلى بلاد الإباحية والفساد.
فصيانة للدين والعرض لا يجوز السفر إلى مثل هذه البلدان إلا لحاجة لا بد منها، على أن يكون عند الشخص من الدين والعلم ما يحجزه عن تلك المفاسد المشار إليها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 18 ربيع الثاني 1423 / 29-06-2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرًا أما بعد:
ما حكم الشرع في طالب جامعي يدرس في أوروبا يسكن في حي جامعي مختلط بصفة مؤقته ولكنه
لا يختلط معهم ويتحرى في أكله الحلال يأكل (الفواكه - الأرز- السمك والخضروات) علما أن هذه المأكولات تحضر في مطاعم كافرة ومن طرف كفار فهل عليّ من حرج؟ وما يجب عليّ فعله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليعلم الأخ أن إقامة المسلم في دار الكفر لا تجوز، إلا لضرورة اقتضتها كتحصيل علم نافع لا يوجد في بلاد المسلمين أو علاج أو مصلحة تعود بالنفع على الإسلام والمسلمين، أو غير ذلك من الحاجات المعتبرة في الشرع.
ومن المعلوم أن الضرورات تقدر بقدرها، فيجب على كل مسلم يقيم في بلاد الكفار أن يحتاط لدينه وخلقه، فلا يسكن في مكان يختلط فيه الرجال والنساء، لأن في سكنه في مثل هذه الأمكنة خطر عظيم على دينه وخلقه، وكذلك لا يجوز الاختلاط بالرجال منهم إلا لحاجة وبقدرها، وعليه أن يبحث عن سكن فيه مسلمون يسكن معهم، ويتعاون معهم على طاعة الله، ويشد بعضهم أزر بعضٍ.
وفي الحديث الصحيح:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى نارهما".
قال العلماء معناه: لا يحل للمسلم أن يساكن المشركين ويقيم بينهم حتى إذا أوقدوا نارًا كان منهم بحيث يراهم، وهذا فيه حث للمسلم على التباعد عنهم.
أما طعام أهل الكتاب وذبائحهم فلا حرج على المسلم أن يأكل منها إذا كانت حلالًا في نفسها أو جَهِل حالها، لأن ذبائح وطعام الكتابيين حلال لنا، لقول الله تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) [المائدة:5] .
وإذا جَهل المسلم شيئًا من طعامهم أحلال هو أم حرام؟ فالأصل الجواز حتى يدل دليل على المنع.
وهذا في غير ما يحتاج إلى ذكاة، فإما ما يحتاج إلى الذكاة فلا يجوز له أن يأكله إذا كان غالب أهل البلد أنهم لا يذكون، وراجع الفتوى رقم: 1813.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 04 ذو الحجة 1424 / 27-01-2004
السؤال
أيهما أفضل أن تقيم أسرة مسلمة في بلد كفر (كندا) مع استطاعتها الالتزام بالتعاليم الدينية والتزام أبنائها بها أم العودة بهم إلى بلدهم الإسلامي مع صعوبة التزامهم الديني وذلك لقوانين هذا البلد التي تنظر إلى الإسلام على أنه إرهاب ولا توفر مدارس إسلامية كما هو الحال هنا حيث أن بناتي في مدرسة إسلامية الآن وملتحقات بحلقة تحفيظ قرآن وملتزمات والحمد لله بتعاليم دينهم الإسلامي؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن إقامة المسلم في البلاد الإسلامية وبين إخوانه المسلمين أولى وأحسن من عيشه في بلاد الكفار وبين أظهر الكافرين، إلا أنه قد توجد حالات لبعض الأشخاص تكون حياته وسكنه في بلاد الكفار أفضل له من عيشه في بلاد المسلمين لظروف وملابسات، كما هي حالة الأسرة المسؤول عنها حسب ما ظهر في السؤال.
وعليه، فلا حرج على هذه الأسرة أن تقيم في كندا مادامت الحالة كما ذكرت في السؤال.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 10 ربيع الأول 1423 / 22-05-2002
السؤال
إذا كنا نعيش في بلد للمنافقين فهل يجب علينا تركه أم نستطيع العيش معهم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النفاق مذموم كله، وهو قسمان:
نفاق أصغر غير مخرج من الملة، وهو التخلق بأخلاق المنافقين من الكذب ونقض العهد وخلف الوعد والخيانة و
ونفاق أكبر مخرج من الملة، وهو إبطان الكفر وإظهار الإسلام. ولا ندري أيهما أراد السائل.
وعلى العموم فإن الناس في الهجرة على ثلاثة أضرب: