فهرس الكتاب
رقم الفتوى:11173تاريخ الفتوى:12 شعبان 1422السؤال: زوجي يريد أن يتزوج من امرأة أمريكية زواج علي ورق فقط هذا ما يدعيه أمامي ويقنعني به وذلك حتي يأخذ الجنسية الأمريكية وذلك لمستقبل أفضل له ولي وللأولاد ، فأرجو أن تفدوني بشرعية هذا الزواج وهل أقبل أم لا ؟
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا السؤال يتضمن عدة أمور يحسن تفصيلها:
الأول: أن هذا الرجل يريد الزواج من امرأة أمريكية، ولم يشر إلى ديانتها، فإن كانت مسلمة أو كتابية (يهودية أو نصرانية) ، فيجوز الزواج منها إذا كانت محصنة، أي عفيفة عن الزنا، لقوله تعالى: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) [المائدة:5] .
وإن كانت وثنية مشركة أو ملحدة لا دين لها، فلا يجوز للمسلم الزواج بها حتى تؤمن بالله، لقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) [البقرة:221] .
الثاني: قوله: إن هذا الزواج يكون على ورق فقط للحصول على الجنسية.
وللجواب على هذا نقول: الزواج إما أن يستوفي شروطه وأركانه من رضا الطرفين، والصداق (المهر) والشاهدين، وولي المرأة.
فهذا زواج صحيح، سواء وثق على ورق أم لم يوثق، وتترتب عليه آثاره من نسبة الأولاد إلى الزوج والتوارث....إلخ.
ويستوي فيه الجاد والهازل، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جدهن جدّ، وهزلهن جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة"رواه أصحاب السنن.
وإما أن لا يستوفي الزواج شروطه وأركانه، فهو زواج باطل شرعًا، سواء وثق على ورق أم لم يوثق، ويستوي فيه الجاد والهازل أيضًا، ولا يجوز للرجل في هذه الحالة معاشرة المرأة لأن الزواج غير ثابت شرعًا، ولو حدث ذلك كان زنًا، والعياذ بالله.
الثالث: كونه يريد الحصول على جنسية دولة كافرة، فلماذا يريد ذلك؟ هل لمجرد الرفاهية أم للاضطرار؟ وهل سيتمكن من إقامة شعائر دينه؟ إلخ.
ونحيلك على الأجوبة التالية أرقامها: 2007، 530، 1267. في موضوع الهجرة إلى بلاد الكفار.
وعلى كل، فليس في الشرع ما يسمى زواجًا على ورق فقط، فالزواج إما زواج شرعي حقيقي، وإما زواج باطل يوجب غضب الله ومقته.
الرابع: أما قولك: هل أقبل بهذا الزواج أم لا؟
فنقول: إن هذا الأمر يرجع إليك، فإذا تزوج زوجك من امرأة أخرى بحضور شاهدين وولي، وكان هدفه من الزواج الاستمرار فيه، ولم يشترط في العقد مدة معينة كسنة أو سنتين أو غير ذلك، أو أنه سيطلقها حال حصوله على الجنسية، فالزواج صحيح وهو من تعدد الزوجات الذي شرعه الله.
وبالتالي فليس لك الحق في الاعتراض عليه:
أما إذا لم يستوف ما سبق، أو شرط فيه شرط مما تقدم، فهو زواج باطل غير معتبر شرعًا، وعليك الاعتراض عليه من باب تغيير المنكر، ونحيلك على جواب سابق في الموضوع وهو برقم: 8003.
ونسأل الله أن يوفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
رقم الفتوى:11316تاريخ الفتوى:18 شعبان 1422السؤال: كيف أصنع في مجتمع لا يعرف الإسلام؟
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان المجتمع المذكور مجتمع كفر -كما هو ظاهر السؤال- فالواجب عليك هو الهجرة من هذا البلد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ ممن أقام بين أظهر المشركين ، وقال:"لا تتراءى ناراهما"وذلك لما للإقامة في بلادهم من المفاسد على المقيم وزوجه وأولاده. إلا إذا عجزت عن الهجرة فالواجب عليك حينئذ هو إقامة دينك حسب ما تستطيع ، والحفاظ على أولادك وزوجك من الضياع ، والسعي بقدر ما تستطيع للهجرة ، ولا بأس أن يقيم من عنده علم راسخ ، وإيمان ثابت ، من أجل الدعوة إلى الله عز وجل ، وتعليم الناس الخير ، بشرط أن يأمن على نفسه ، وأولاده ، وزوجه من الوقوع في المنكرات. ويمكن للأخ السائل أن يراجع الفتوى رقم: 2007 فإن فيها زيادة بيان.
والله أعلم.
رقم الفتوى:12829تاريخ الفتوى:06 ذو القعدة 1422السؤال: أني مسلم إيطالي، اسمي محمد عبد الله (ماريو كافالارو) دخلت في السلام قبل 17 سنة، ثم درست اللغة العربية، والعلوم الشرعية في المدينة المنورة.
لقد سألني أحد الاخوان من الإيطاليين عن الإقامة في بلدان الغير الإسلامية، فإنا نعلم أنه لا يجوز لمسلم الهجرة إليها من البلدان الإسلامية إلا في حالات خاصة، فما حكم من أسلم من سكان تلك البلدان الغير الإسلامية، هل يجب عليهم الهجرة إلى بلد إسلامي أم يجوز له البقاء فيها؟ وهل يجوز لمن دخل في الإسلام أن ينتقل من بلده إلى بلد غير إسلامي آخر؟
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحكم بوجوب الهجرة أو عدمه يختلف باختلاف أحوال الناس والبلدان، وفي ذلك يقول ابن قدامة في المغني: فالناس في الهجرة ثلاثة أضرب: