فهرس الكتاب
إخواتي في الله... أما بعد:
إخوتي في الله، فنحن طلاب ندرس في دولة أوروبية وهي تقوم بدفع مساعده لجميع الطلاب وما علينا سوى تقديم طلب مرفق بختم الجامعه لنحصل على هذا الدعم، فهل يجوز لنا أخذ هذه النقود على أساس أنها مقدمة من دولة أجنبية، كما أن هناك طلابا يتزوجون من أهل هذه البلاد فيحصلون على إقامه دائمة وعلى إثرها يحق لهم الحصول على معونه من أجل السكن والمعيشة وتأمين صحي من الدولة حتى إنهاء الفترة الدراسية أو سن 25، فهل يجوز ذلك وهل تعتبر هذه من الباءة التي يعتمد عليها للزواج، وأخيرًا، هناك بعض الطلبه قد تزوجوا في البداية دون علم ذويهم لمعارضة الأهل أن يتزوج أبناؤهم في سن مبكرة أو من زوجة أجنبية ولو كانت مسلمة مع أن كثيرا منهن أكثر التزامًا من العربيات, وأن بالزواج من هؤلاء الأخوات عون وتثبيت لهن وحفظ لنا أيضا فكثير من الشباب المسلم وللأسف وقعوا من بداية الطريق والعياذ بالله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما أخذكم لتلك المساعدات فلا حرج فيه وإن كان الأولى التنزه عنه لما فيه من منة الكافر على المسلم، وانظر الفتوى رقم: 15384.
وأما زواج الشباب من نساء تلك البلاد دون إذن الآباء والأمهات فهو وإن كان صحيحًا إلا أن الأفضل تركه وعدم الإقدام عليه إلا بعد إذن الوالدين لما في ذلك من برهما والإحسان إليهما لشدة تعلقهما بالولد وحرصهما على مصلحته وهذا ما لم يخش الوقوع في الفتنة وإلا فليبادر إلى الزواج.
وأما نساء تلك البلاد فإن كن مسلمات فلا حرج في الزواج منهن بل قد يندب إليه إن كان القصد إعفافهن وتأليف قلوبهن سيما إذا كن من ذوات الخلق والدين كما ذكرت، وأما إن كن غير مسلمات فلذلك حالتان أن يكن كتابيات، وقد بينا حكم نكاحهن في الفتوى رقم: 323، والفتوى رقم: 7787.
والحالة الثانية أن يكن وثنيات أو لا دين لهن فلا يجوز الزواج منهن لقول الله تعالى: وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ {البقرة:221} ، وانظر الفتوى رقم: 2779.
وأما نية الشاب في الزواج وقصده للمال من وراء ذلك أو غيره من الأمور المباحة فلا حرج فيه لما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
والأولى أن يقصد بالزواج إعفاف نفسه وزوجته عن الحرام وتكثير سواد الأمة بالنسل، كما قال الله تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ {البقرة:187} ، أي من الولد والإعفاف كما قال أهل العلم.
وننصح شباب المسلمين بالمبادرة إلى الزواج كما أمرهم بذلك نبيهم عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم، إذا استطاعوا فإن لم يسطيعوا فعليهم بالصوم وغض البصر ونحو ذلك من السبل المعينة على عفاف النفس وطهارة القلب، وانظر الفتوى رقم: 3659.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 06 رجب 1426 / 11-08-2005
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا لي سؤال وأتمنى من القائمين على هذا الموقع أن يجيبوني عليه بأقرب فرصة ممكنة.
أنا شاب مسلم وأعيش في السويد وذلك مؤخرا وأنا وحيد هنا وليس لي معين إلا الله عز وجل وأنا أدعوه ليل نهار بأن يعينني ويصبرني وأنا أتيت إلى أوروبا بغاية العلم وقد كنت في أسبانيا لفترة ستة أشهر وأتيت إلى السويد لأن في السويد يقومون بتقديم عون للطلاب لكي يستطيعوا الدراسة وذلك إن كانوا يملكون الإقامة في هذا البلد وأنا لا أملكها ولا يمكن الحصول عليها إلا بالزواج وقد رأيت الكثير من الناس حصلوا عليها عن طريق زيارة الديسكوتيكات وإقامة علاقات مع فتيات سويديات وما إلى ذلك وأنا لا أريد أن أصل إلى هذه الأماكن ولكن في بعض الأحيان لا أرى سبيلا آخر وأنا تعبان جدا من الذل والهوان اللذين أعيش فيهما لأجل ذلك أرجوكم أن تساعدوني وأن تعطوني جوابا أستطيع من خلاله تحديد ما أستطيع فعله وهل يجوز أن أزور تلك الأماكن أو لا؟ أو كيف أستطيع الزواج بمسلمات هنا فأنا لا أريد الوصول إلى تلك الأماكن وإن شاء الله لن أصل ولا أريد الزواج بكافرات وأنا بالفعل أريد الستر لنفسي في هذا المجتمع الكافر لأن الحرام مباح في هذا المجتمع وأنا شاب في العشرين من عمري وأنا والحمد لله لم أخطئ في حياتي أبدا ولن أخطئ إن شاء الله.
أرجو أن تجيبوني وأن تعطوني حلا أو جوابأ يعينني لاتخاذ قراري والله المستعان.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم الهجرة إلى بلاد الكفر إذا كان لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه، ولا يأمن على نفسه من الوقوع في الحرام، أو كان ذلك يؤدي إلى إهانته ومذلته.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم وصححه الألباني.