فهرس الكتاب
فلا حرج في ذلك إذا كان بإذن الدوائر المختصة لأن الحق في ذلك لها، ولكن يشترط لجواز إقامة هذا الشخص في تلك البلاد أن يكون متمكنا من إقامة شعائر دينه ولا يخشى من الوقوع في الذنوب والمعاصي المنتشرة هناك، وراجع الفتوى رقم: 51334.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 12 محرم 1426 / 21-02-2005
السؤال
لدي دورة تدريبية في فرنسا -وأنا من أهل الكويت- عن طريق العمل وهي بعثة ماذا تنصحوني؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت محتاجًا لهذه الدورة ولا يمكن تحصيلها في بلدك فلا مانع من الذهاب إلى البلاد المذكورة لتحصيلها، هذا إن علمت من نفسك الثبات في تلك البلاد على الدين والخلق، وستجد هناك من زملائك من يعينك على الخير ويذكرك إذا نسيت، أما إن علمت من نفسك بسابق التجربة معها ضعفًا وافتنانًا فلا تذهب، فإن السلامة في دينك وأخلاقك لا يعدلها شيء.
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 28 ذو الحجة 1425 / 08-02-2005
السؤال
أسأل الله أن يبارك فيكم و يجعل أعمالكم خالصة لوجه الله تعالى وأن يضعها في ميزان حسناتكم... أما بعد:
إنني فتاة أبلغ الثامنة عشرة من عمري، أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنتين ونصف تقريبا مع والدي واثنين من إخوتي، كان السبب لقدومي إلى هنا لرؤية والدي الذي لم نره لمدة أربع سنوات والحمد لله الذي يسر لنا السبل للقدوم، كنت في السادسة عشر من عمري وكان يجب علي أن أكمل تعليمي لأن هذا ما اعتاد عليه العصر، لم أكن أعلم عن طريقة العيش هنا ولا كيفية تفكيرهم جيدا لكنني كثيرا ما سمعت عن السلبيات التي تحدث في هذا المجتمع بسبب فساد أخلاقهم وتفكيرهم، كنت ملتزمة بالحجاب الشرعي بفضل الله قبل قدومي إلى هنا لكنني بعد أن أتيت طلب مني والدي خلع الجلباب عند الذهاب للمدرسة وخلع المنديل... لكنني لم أوافق إلا على عدم الالتزام بالجلباب لأنه لم يتوفر لدي إلا اثنان وكان من الصعب الالتزام به لأنني كنت أحتاج لكل يوم إلى تغييره وكنت أجد صعوبة في الحركة عند ارتدائه... فما كان لي إلا أن وافقت على ارتداء لباس القميص مع بنطال من قماش"لكنه للأسف لم يكن يطابق صفات اللباس الشرعي"المهم بعد أن دخلت عالم المدرسة الذي يشيع بالفواحش والإثم والعصيان بدأت قصتي التي بسببها جعلت نظرتي للعيش هنا مستحيلا أو شيئا من الصعب أن أقبله أو أستمر به.
في البداية, كنت بفضل الله محافظة على قراءة الأذكار مثل الصباحية والمسائية وغيره من الأمور التي كنت أحافظ عليها وأنا في بلدي، وكنت أيضا أحافظ على إشغال نفسي بقراءة القرآن في المدرسة حتى لا أطلع على ما يفعلون ولا أنشغل بهم بوقت الفراغ الذي يكون بآخر الحصة أو عند تغيب أحد المدرسين، كنت الوحيدة التي ترتدي الحجاب في المدرسة والتي تظهر شعائرها الدينية كمسلمة، حاولت احتمال ما كنت أرى وأواجه من أمور تخل بالشرف والأخلاق ولا يرضي بها عاقل مثل الاختلاط وغيره من الأمور التي كان من الصعب أن تغض بصرك عنها أو تجنبها حتى، لقد بينت لوالداي بأنني لا أحتمل البقاء هنا لما أراه في المدرسة لكنهما لم يأخذا ذلك بعين الاعتبار مما أدى إلى الرضا بما أنا عليه والتهاون بما أراه، بعد فترة من الزمن بدأ إيماني يضعف قليلا قليلا وبدأت أتأثر بهم والميل إلى قبول ما يفعلون، والمصيبة الكبرى هي التحدث إلى الجنس الآخر والشعور بالراحة والانشراح للتحدث إليهم كأن الأمر طبيعيا ولا يوجد أي شيء في ذلك، وبعدها أصبحت أتحدث إلى طالب نصراني مما أدى إلى حدوث علاقة بيني وبين ذلك الطالب والتحدث إليه عن طريق الهاتف والخروج معه من دون علم الأهل وأحمد الله أنه أبقاني لهذه اللحظة حتى أكفر عما فعلت وفتح باب التوبة لي قبل أن ينتهي أجلي وأنني ما زلت عذراء، إنني الآن انتهيت من الدراسة في تلك المدرسة التي كانت أسوأ مدرسة في الحي وعلمت ذلك بعد أن انتهى كل شيء ووقعت فيما لا يرضي الله عز وجل، ولقد مررت أيضا باختبار صعب خلال دراستي فيها؛ لقد حاول المدرسون والطالبات والمشرفون أن انضم إلى ديانتهم إلى أن أصبحت أفكر بتغيير ديانتي واعتناق الديانة الكاثوليكية، لكن الحمد لله الذي ثبتني على دين الحق وأسأله الثبات حتى الممات.