فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1664

وبناء عليه؛ فإنه يتعين عليك البحث أولًا عن دولة مسلمة تتوفر فيها حرية الدين، فإن لم تتيسر وكانت هناك بعض دول الكفر تعطي حرية للمسلم في عبادة الله تعالى فلا شك أن الهجرة إليها أولى من البقاء في الدولة التي لا تعطي الحرية للمسلم في العبادة.

ولكن ينبغي أن يلاحظ أنه لا بد للمسلم المهاجر إلى دول الكفر من التحفظ من مخاطر بلاد الكفر والتفقه في أمور دينه والارتباط بالمساجد وأهلها والإكثار من حضور مجالس العلم التي تصله بالله وتلاوة القرآن والحفاظ على الأذكار المأثورة وصلوات الفرض والنفل والبعد عن أجواء السوء والرذيلة ورفاق الشر والفجور، ويتعين عليه الاتصال بالعلماء مباشرة أو عن طريق وسائل الاتصال ليستفتيهم فيما يعرض له من إشكالات في أمور دينه.

ويستحسن أن يحصل دائمًا في كل يوم حفظ آيات وأحاديث في موضوع معين ويقدم فيه درسًا لزملائه الطلاب ولأهل المسجد حتى تكون هجرته بغرض الدعوة إلى الله ولتكون تلك الأنشطة حماية له من أسباب الفساد وشياطين الإنس والجن، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8614، 38634.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 22 صفر 1425 / 13-04-2004

السؤال

أنا شاب مسلم ومتزوج أعمل بالولايات المتحدة كمحلل نظم بشركة برمجيات هناك.

السؤال هو أنني قرأت حديثًا صحيحًا للرسول عليه الصلاة و السلام يقول:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"، فهل نحن من نعيش في دولة غير مسلمة كأمريكا المقصودين بذلك رغم أنني أحافظ على شعائر ديني وأستطيع الصلاة والصيام وأداء صلاة الجمعة بالمسجد.

جزاكم الله خيرا عنا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا حكم الهجرة إلى بلاد الكفر في فتاوى سابقة، وقلنا فيها إن من لم يستطع القيام بشعائر دينه في بلاد الكفر فسفره إليها حرام، وإلا فمكروه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2007.

ثم إنا ننبهك إلى أنه ينبغي أن تنظر في طبيعة عمل الشركة، فإن كان عملها وبرامجها لا تخدم شيئًا محرمًا في الشرع فلا حرج في العمل بها، وإن كان يخدم شيئًا محرمًا فيحرم العمل بها، لما فيه من العون على المعاصي، وراجع الفتوى رقم: 9832، والفتوى رقم: 3143، والفتوى رقم: 18462.

هذا وقد ذكر أهل العلم أن السفر لبلاد الكفر بقصد الدعوة إلى الله تعالى جائز.

وعليه؛ فإن أمكنك الاتصال بالعاملين للإسلام هناك، والتعاون معهم على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر، وتتخذ منهم صحبة صالحة تعينك على الاستقامة على الدين والمحافظة على الأعمال الصالحة، وتحفظ أسرتك من مخاطر الإقامة بدار الكفر، فاحرص على ذلك، وإن علمت أنك لن تستطيع الحفاظ على دينك فبادر بالهجرة إلى بلاد الإسلام، فإن دينك هو أهم ما يجب أن تحافظ عليه.

وراجع الفتوى رقم: 20063.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 29 محرم 1425 / 21-03-2004

السؤال

ما هي نصيحتكم للمسلمين الذين يعشون في بلد الكفر؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإقامة بين الكفار والعيش بين ديارهم أصل كثير من البلايا، وعلى المسلم المقيم في بلاد الكفار أن يهاجر إلى بلد إسلامي يقيم فيه شعائر دينه ويأمن على نفسه وعياله.

أخرج أبو داود والترمذي من حديث جرير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. ولا تجوز الإقامة في بلاد الكفر إلا لضرورة، ويمكن أن تراجع حكم العيش في بلاد الكفر وأضراره في الفتوى رقم: 2007.

أما النصيحة التي نوجهها إليهم فهي أن يعودوا إلى بلدهم إذا كانوا يستطيعون ذلك، ولم تكن مصلحة إقامتهم هناك أرجح من مصلحة عودتهم.

ثم إذا لم يكونوا مستطيعين العودة أو لا يرون المصلحة فيها أرجح من المصلحة في عدمها، فعليهم بالتزام شريعتهم ودينهم، فليقيموا الصلاة وليؤدوا سائر الفرائض، وليغضوا من أبصارهم، وليحفظوا فروجهم، ويكفوا أذاهم، وليبتعدوا عن سائر المحرمات، ولا ينجرفوا في تيارات المدنية ومغريات الحياة، وسفور النساء وابتذال الأخلاق، فإنها حبائل الشيطان يصطاد بها أولياءه، والله تعالى مطلع عليهم أينما كانوا، فسيجزيهم بما استحقوا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 12 محرم 1425 / 04-03-2004

السؤال

ماهي النصيحة التي تعطوني إياها وأنا في بلد الغربة

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت