فهرس الكتاب
كما بينا تفصيل حكم الهجرة في الفتوى رقم: 2007.
وخلاصة الأمر أنه لا تجوز الهجرة إلى ديار الكفر من أجل مجرد تحسين المعشية؛ إلا إذا ضاقت السبل المحصلة للضروري من العيش في بلاد المسلمين، أو وجد المرء على نفسه ودينه وأهله خطرا يأمن منه بالهجرة إلى أحد بلاد الكفار عند عدم وجود بلد مسلم يسعه العيش فيه، وإنما منع الشرع من الإقامة في ديار الكفار، لأن المسلم فيها لا يمكنه إظهار شعائر دينه إلا بكل صعوبة، كما أنها بلاد يظن بها وجود الفتن والمحرمات، والمرء لا يأمن فيها على نفسه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 04 ذو الحجة 1424 / 27-01-2004
السؤال
أعيش حاليا ببلد غربي بحكم دراستي وقد تقدم لي شاب فلسطيني ملتزم ولله الحمد (أنا من بلد عربي آخر) إلا أنه ينوي الاستقرار في هذا البلد حتى يكون قريبا من والديه و حتى يستطيع خدمتهما لكني أرغب في العيش ببلد عربي حتى يتربى الأطفال في مجتمع عربي مسلم علما بأنه تتوفر هنا المدارس الإسلامية والمساجد, فما حكم البقاء في بلد غير إسلامي في هاذه الحالة؟ و بارك الله فيكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإقامة في بلاد الكفار بغير ضرورة معتبرة لا تجوز، وقد تقدمت لنا فتاوى كثيرة في هذا الموضوع، فراجعي منها الفتاوى تحت الأرقام التالية: 714/2007/25591.
وعليه؛ فإذا كان زواجك من هذا الشخص يستلزم إقامتك في هذا البلد فلا يجوز لك القبول، لأن ذلك يستلزم الوقوع في معصية الله تعالى، واعلمي أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 21 ذو القعدة 1424 / 14-01-2004
السؤال
.أعيش في الغرب و حائرة كيف أتعامل مع غير المسلمين دون أن أغرس كره الإسلام في قلوبهم (إذا انطويت كلياعلى نفسي) و دون أن أفقد هويتي كمسلمة,
2 .أيضا كيف السبيل للحفاظ على الأبناء في مثل هذه المجتمعات دون أن يشعروا بالغربة في بلاد نشأتهم (أي بلاد الغرب) ؟ هل منعهم من مخالطة غير المسلمين هو الحل؟ أم كيف السبيل لتريتهم خاصة إذا كان الوالدان مضطرين للعيش في الغربة لظروف قاهرة؟
أفيدونا مأجورين.
الفتوى
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فمن لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه في بلاد الكفر أو كان يخشى على نفسه الفتنة، فإنه لا يجوز له البقاء في تلك الديار، ويجب عليه أن يهاجر عنها إذا استطاع ذلك، ومن كان يستطيع أن يقيم شعائر دينه ويأمن على نفسه، فإنه يستحب له أن يهاجر عن دارهم.
وأما عن التعامل مع غير المسلمين في دار الكفر، فلا بد من أن يتضح عند كل مسلم أن الولاء والبراء -أي الحب في الله والبغض في الله- هو أوثق مراتب الإيمان، فلا بد من بغض من أبغضهم الله.
قال الله سبحانه: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [المجادلة: 22] ، ولا يلزم من هذا إساءة الخلق معهم، بل ينبغي أن يتعامل معهم بالحسنى ويدعو إلى الإسلام بالرفق واللين، ولا تجوز مخالطتهم حال معصيتهم إلا لأجل دعوتهم ونهيهم عن المنكر، وبهذا يكون قد جمع المسلم بين إعطاء صورة جيدة عن الإسلام لدى الكفار وبين المحافظة على الهوية والذات، وأما عن الأولاد، فإن الأمر أشد خطورة، ولذا، فلا بد من الحرص عليه وتنشئتهم التنشئة الإسلامية وإدخالهم المدارس الإسلامية، وتهيئة البيئة الصالحة والأصدقاء الصالحين لهم، فإذا لم يمكن ذلك ورأى المرء أن أولاده قد انحرفوا وانصهروا في المجتمع الكافر، فإن الهجرة حينئذ لازمة ولا محالة"ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وراجعي لمزيد فائدة الفتاوى التالية: 2007، 30837، 10875.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 21 شوال 1424 / 16-12-2003
السؤال
أنا أسكن في الدانمارك ولي زوجة في العراق وكذلك لي أولاد في الكويت، ولا أستطيع السفر إلى الكويت إلا إذا حصلت على فيزا وسامح الله العرب، وأنا لا أحب العيش في بلاد الكفر، بماذا تنصحوني بالرجوع إلى العراق أم الانتظار، علما بأنهم طلبوا مني إحضار أولادي ورفضت وأبقيتهم في الكويت، أرشدوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى