فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1664

وأما إن كان لبسك للحجاب لا يؤدي إلى ضرر كبير، بحيث يمكنك تحمله مع المشقة والاغتمام، ولا يؤثر على حياتك أو عرضك أو أعضائك أو عقلك، فهذا لا يجوز لك معه خلع الحجاب، وعليك في هذه الحال أن تصبري ولك الثواب الجزيل كما قال تعالى عمن أوذوا في سبيله: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) [آل عمران:195]

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 07 جمادي الأولى 1424 / 07-07-2003

السؤال

ماهي دار الكفر و ماهوحكم الذين يعيشون في هذه الدار، هل هم مسلمون أم كفار أم مشركون، أرجو الإجابة بالتفصيل.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن دار الكفر هي الدار التي تجري فيها أحكام الكفر، ولا يكون العز والمنعة فيها للمسلمين، وقد سبق بيان ذلك مدعمًا بأقوال أهل العلم في الفتوى رقم: 7517. وقد يعيش في هذه الدار المسلم أو الكافر، إذ لا يلزم من مجرد الإقامة في دار الكفر كفر من فعل ذلك إن كان في الأصل مسلمًا، لكن قد يحكم عليه بوجوب الهجرة من دار الكفر أو استحبابها حسبما تقتضيها حاله من حيث تمكنه من إقامة شعائر دينه أو عدم تمكنه من ذلك على تفصيل قد سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 12829. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 20 جمادي الأولى 1424 / 20-07-2003

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنا فتاة هداني ربي لهذا الدين الرائع الشامل والحمد لله رب العالمين أداوم على الصلاة ومتحجبة. مشكلتي أنني أتتمنى أن أغطي وجهي ولا أستطيع نظرا لشغلي، لأنه مصدر عيشي، أنا لست متزوجة، وأعيش بمفردي في الغربة، أنا كثيرة الحزن من هذه الناحية مخافة من رب العالمين وإرضاء له أفيدوني جزاكم الله الخير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يزيدك حرصًا على الخير، وأن يرزقك الثبات على الحق. وبخصوص سؤالك فإن تغطية الوجه واجبة على المرأة، فلا يحل لها كشفه إلا لزوج أو محرم. كما سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 5224.

إذا ثبت هذا فلا يجوز لك الاستمرار في هذا العمل الذي يترتب عليه التفريط في واجب من الواجبات، بل لا تجوز لك الإقامة في هذا البلد بدون وجود زوج أو محرم. ثم إن الأخطر على دينك وجودك في بلاد كفر، إذ أن الإقامة في بلاد الكفر قد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. رواه أبو داود والترمذي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه.

فالهجرة الهجرة يسلم لك دينك، وتنالي رضا ربك.

ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية: 11071، 3859، 10334.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 13 رجب 1424 / 10-09-2003

السؤال

يا فضيلة الشيخ هل يجوز أن يعتزل المسلم المجتمعات الفاسدة الكافرة إلى الجبل اعتمادا على ما جاء في بعض الأحاديث النبوية؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الأمر في مسألة الهجرة من مظان الفتن يختلف حكمه باختلاف أحوال الناس والبلدان، وقد سبق تفصيل القول في هذه المسألة في الفتوى رقم: 12829. وهذا في من كان من أهل تلك البلاد أصلًا، أما من قدم إليها من المسلمين فتجب الهجرة في حقه إلى حيث يأمن على دينه، ما لم تكن هنالك ضرورة أو مصلحة راجحة، وتراجع في هذا الفتوى رقم: 2007. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 16 شوال 1424 / 11-12-2003

السؤال

ما حكم الحجاب بالنسبة للأقليات في فرنسا مثلا، أفادكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحجاب قد أوجبه الله على المرأة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59] . ولا ريب في أن التفريط في أمر الحجاب والتهاون فيه مما يفضي إلى انتشار الفساد وشيوع الرذيلة والمنكرات، وهذا الحكم عام لكل مسلمة في أي بلد، بل هو في بلاد الكفر أحرى بالتطبيق، وإذا كان المسلم لا يستطيع إقامة أمور دينه وإظهار شعائره وجبت عليه الهجرة عن بلاد الكفر، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:97] . وبناء على ذلك، فإن المرأة في فرنسا أو غيرها من دول الكفار، إما أن تلتزم بالحجاب وغيره من العبادات والشعائر، وإما أن تهاجر إلى بلاد الإسلام، إن قدرت على ذلك وكانت تتمكن من إقامة الدين كله، وإظهار الشعائر، وراجعي في الموضوع الفتوى رقم: 10334. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 29 شوال 1424 / 24-12-2003

السؤال

بيم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو كالتالي: هل يجوز لي أن أتيمم وأصلي العصر وأنا جالس، لأني خفت أن يفوتني وقت الصلاة، وجالس لأني في الشارع ولأني في دولة كافرة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالأصل في الطهارة للصلاة أن تكون بالماء، ولا يجوز العدول عنه إلى التراب إلا لمسوغ شرعي، ومن المسوغات الشرعية للعدول عن الوضوء إلى التيمم ضيق الوقت عند بعض العلماء، فلو كان بحثك عن الماء أو انشغالك بالوضوء يترتب عليه خروج وقت الصلاة، فلا حرج عليك إن شاء الله في التيمم، وإلا فلا يجوز لك التيمم. وبخصوص صلاتك وأنت جالس والحال ما ذكرت، فلا تجوز لأنك قادر على القيام، ووجودك في دولة كافرة ليس مسوغًا لذلك، إلا إذا غلب على ظنك أن يترتب عليك ضرر من ذلك، ولم تجد مكانًا آمنًا تصلي فيه قائمًا. وننبهك إلى أنك إن كنت عاجزًا عن إقامة شعائر دينك في بلاد الكفر، فالواجب عليك الهجرة إلى بلد تستطيع فيه ذلك، ولا يجوز لك البقاء في بلاد الكفر من غير ضرورة، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 5537، والفتوى رقم: 16686، والفتوى رقم: 714. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 07 جمادي الثانية 1425 / 25-07-2004

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت