فهرس الكتاب
لا شك أن ذنبه أعظم، لأنه توصل إلى محرم بوسيلة محرمة، ونحن ننصح الأخ الكريم بالعودة إلى بلده، والرضى بما قسم الله له، حفاظًا على دينه، ورعاية لمصالح ذريته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 14 صفر 1423 / 27-04-2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله
ما حكم الشرع في إنسان يقيم في أوربا وله أصحاب في البلاد الإسلامية يريدون منه أن يساعدهم على الهجرة إلى أوربا علما أن إقامة هذا الإنسان في أوربا مؤقتة؟
والسلام عليكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....
أما بعد:
فلا تجوز الهجرة إلى بلاد الكفار بقصد الإقامة فيها إلا إذا دعت ضرورة لذلك، وكذلك لا يجوز الذهاب إليها للسياحة والتنزه، وذلك لما في هذه البلاد من المنكرات الشائعة، والفتنة التي لا ينجو منها إلا من رحمه الله تعالى، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"رواه أبو داود .
أما إذا كان السفر إليها لأجل الدعوة إلى الله، وتعليم الناس دين الله، فلا بأس لما في ذلك من المصلحة الراجحة، ويشترط لهذا أن يكون المرء آمنا على نفسه من الوقوع في تلك الفتن، وهو صعب المنال.
ومن خلال ما تقدم يتبين أنه لا يجوز لك إعانة أحد على هذه الهجرة، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى عنه محكم القرآن، كما في قوله تعالى: ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) (المائدة: من الآية2) ، إلا إذا كان هذا الذي ستساعده يريد الذهاب للدعوة، بشرط ألا ينوي الإقامة الدائمة، بل ينوي أن يرجع إذا أحس أنه سيتضرر أو أن مهمته قد انقضت، أو يكون ممن هم مضطرون اضطرارا حقيقيًا إلى الذهاب إلى تلك البلاد ممن يخشون على أنفسهم القتل أو السجن إن هم بقوا في البلاد الإسلامية، وراجع الفتاوى رقم:
2007 ورقم: 714
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 22 ذو القعدة 1422 / 05-02-2002
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نحن نعيش في دولة كافرة لأسباب سياسية ونحاول بقدر الإمكان أن نعمل للهجرة فما حكم التزوير بالأوراق الرسمية للحصول على مرتب من الدولة لا نستطيع الحصول عليه إلا به؟
علمًا أنه ليس في ذلك ضرر على المسلمين ولا حتى على أحد وإن أهل البلد يفعلون ذلك أيضًا، وهو شيء قد يكون عاديا وأنا أرى أن منعي من هذه المساعدة ظلم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الفقهاء يقررون أن من دخل دار الكفر بأمان، فلا يحل له غدرهم بشيء من أموالهم وأنفسهم، هذا إن كانوا حربيين، فإن كانوا غير ذلك فمن باب أولى.
وعليه، فنقول للأخ السائل: طالما أنك دخلت هذا البلد بأمان، فلا يحل لك أن تأخذ من أموالهم ما يعتبرونه خيانة وغدرًا، وعليك أن تسعى جاهدًا للخروج من بلاد الكفر، وطلب الرزق في بلاد المسلمين.
فإن اضطررت إلى البقاء فاستعن بالله، واطلب الرزق الحلال، ولا يحملنك كفر القوم على أن تأخذ ما لا يحل لك، وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم"رواه مسلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 24 رمضان 1421 / 21-12-2000
السؤال
أنا طالب وأدرس في دولة كافرة والدراسة خليط بين الرجال والنساء وبعض المدرسين نساء والمشكلة التي أعاني منها أنه أحيانا يجب مناقشة المدرسة أو أحد طالبات الصف وأحيانا يدخل نوع من المرح في المناقشة وأحيانا يصافحونني وأنا أخشى أن يكون نصيبي من رمضان والحالة هذه الجوع والعطش علما أن البائع فتاة ومنظف السكن فتاة فما حكم الصوم هل هو مقبول إن شاء الله ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم حال أقوام في صومهم بقوله:"رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش"رواه أحمد والحاكم، ذلك أن مقصود الصوم هو تحصيل التقوى، كما قال تعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة: 183] .
فإذا لم يحصل من الصوم مقصوده، وهو التقوى فلم يبق للصائم إلا الجوع والعطش، فاحذر أخي الكريم أن تكون من هؤلاء الأقوام، الذين ضيعوا غاية صومهم بفعل ما يغضب الله جلا وعلا.