فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1664

أحدها: من تجب عليه الهجرة، وهو من لا يستطيع إظهار شعائر الدين وهو قادر على الهجرة.

والثاني: من لا هجرة عليه، وهو من عجز عنها لمرض، أو إكراه على الإقامة، أو ضعف كالنساء والولدان ونحوهم.

والثالث: من تستحب له الهجرة، وهو من يقدر عليها ويستطيع إظهار شعائر الدين.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 21 صفر 1423 / 04-05-2002

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

الحمد لله الذي هداني بعد أن أصبح عمري 19 عاما. فأنا طوال السنين التي فاتت لم أكن أصلي. لم أحافظ إلا على الصيام. ولكن قد علمت حديثا أن الاستمناء في نهار رمضان مفطر. لقد بدر مني ذلك مرارا. ولكن لا أعرف عدد الأيام التي بدر مني الاستمناء فيها أو في كم رمضان. هل يجب علي القضاء, وإن وجب فأنا أجهل عدد الأيام. هل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) يشمل حالتي حيث أني كنت أجهل حكم الاستمناء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعذر المسلم بجهل حكم ما، يختلف باختلاف البلاغ وعدمه، وباختلاف المسألة نفسها وضوحًا وخفاءً.

ومن كان يقيم في ديار المسلمين والتي يوجد فيها العلماء والفقهاء فيلزمه تعلم الفروض الواجبة عليه، ومنها أحكام الصوم ومفطراته، ومن فرط في ذلك فلا يعذر بجلهه في ذلك.

والاستمناء مفطر للصائم عند عامة العلماء، ولذا لا تعذر بجهل هذا الحكم، ويلزمك ما هو مبين في الجواب رقم 5259 والجواب رقم 10509

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 10 صفر 1423 / 23-04-2002

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب مسلم ومتزوج مسلمة من نفس بلادي ولنا ثلاثة أطفال أكبرهم ثلاث سنوات ونصف وإني مقيم في بلاد كفر؟ ولكن نحن متمسكون بديننا والحمد لله أكثر من بلادنا؟ ونحن نرجع إلى بلادنا كل سنة حوالي شهرين أو أكثر,وإني أملك مصدر رزق في بلاد الكفر يجلب لي المال الوفير مما يسهل لي عيشي وأعطي لأهلي وأتصدق منه وأذهب كل سنة إلى العمرة أنا وزوجتي. مع العلم أنا وزوجتي متفقان على أن لا نبقى في بلاد الكفر كثيرا وإنا إن شاء الله سنرجع إلى وطننا. أرجو منكم أن تفيدوني ما حكم إقامتي في بلاد الكفر التي أقيم فيها لأجل مسمى.

وجزاكم الله أحسن الجزاء.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....

أما بعد:

فالإقامة المؤقته أو الدائمة في بلاد يظهر فيها الشرك أو الكفر لغرض من أغراض الدنيا غير جائزة إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك أو صاحبت تلك النية مصلحة شرعية راجحة، كمن يذهب من أهل العلم والبصيرة إلى تلك البلاد للدعوة وتعليم الناس فتعرض له نية التجارة أو التكسب، فإذا رأيت من نفسك القدرة على الدعوة إلى الله تعالى وتعليم الناس ونشر الإسلام فلا حرج عليك في الإقامة في تلك البلاد إن أمنت على نفسك الوقوع في المحرمات، بل إن إقامتك هناك حينئذ نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله تعالى .

وأما إن رأيت من نفسك العجز عن ذلك فالسلامة لا يعدلها شيء، وراجع ما كتبناه حول الموضوع في الجواب رقم:

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

التوصل لمحرمٍ بوسيلة محرمة أعظم إثما

تاريخ 14 صفر 1423 / 27-04-2002

السؤال

الإخوة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمر بسيط لكن الرجاء موافاتنا برأيكم فيه ولكم الشكر الجزيل

عندنا في مدينتنا مدينة في فرنسا شخص مسلم من بلد أفريقي طلب اللجوء السياسي وليس عنده أي مشكلة مع بلده أو حكومته ولكنه افتعل ذلك للبقاء في هذا البلد فقد كذب على السلطات هنا ماذا يفعل للكفارة عن كذبه؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز لمسلم أن يقيم في بلاد الكفار أو يهاجر إليها إلا لضرورة، كأن يخشى على نفسه القتل أو السجن، ولم يجد بلادًا يلجأ إليها غير بلاد الكفار، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال:"لا ترايا ناراهما". رواه الترمذي وهو صحيح. وفي رواية:"لا تراءى ناراهما"> رواه أبو داود .

وهذا يدل على أن الأصل هو حرمة الإقامة بين الكفار أو بالقرب منهم، ولأن في الإقامة عندهم من المفاسد ما لا يُحصى، كالتعرض للفتن، وضياع الأبناء، والوقوع في المحرمات دون ضرورة تدعو إلى ذلك.

وقد أجاز العلماء السفر إلى بلادهم لأجل الدعوة إلى الله، أو تعلٌّم العلوم الضرورية التي يحتاج إليها المسلمون مما لا يوجد إلا في بلاد الكفار، بشرط أمن الفتنة، والعودة مباشرة عند انتهاء الحاجة.

وبناءً على ذلك، فإن مجرد هجرة الأخ المذكورة من بلده إلى بلد كافر لا يجوز، فكيف إذا انضم إلى ذلك الاحتيال والكذب؟‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت