فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 1664

وأما وصية الميت لأخيه فإنها لا تنفذ ولا تجوز إذا كان وارثًا إلا إذا أجازها الورثة فتكون عطية منهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. أخرجه أبو داود وغيره وصححه الألباني.

وأما إن كان غير وارث لكونه محجوبا عن الإرث بوجود ابن أو أب للميت فتجوز له الوصية في الثلث فما دونه وعلى الورثة تنفيذ الوصية قبل قسمة التركة كما جاء في كتاب الله: مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، كما بينا في الفتوى رقم: 21998.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 09 جمادي الأولى 1426 / 16-06-2005

السؤال

فضيلة الشيخ

أنا مسلم مقيم في أوروبا منذ عشرين سنة تقريبا، لقد وصل حال المسلمين في هذا البلد إلى مستوى من الذل والإهانة ما يصعب وصفه وبدأت أفكر في العودة إلى بلدي الأصلي المغرب إلا أنه لي أطفال يدرسون الثانوية بقي على الحصول على شهادتهم سنتان وأصبحت أخشى على بناتي أن يحصل لهن ما حصل للكثير من المسلمين بالذوبان في هذا المجتمع لكن وضع بلادي لا يساعد بناتي على التعليم حيث التعليم هناك باللغة الفرنسية ولا توجد مدارس تساعد على قبولهم في الثانويات هناك فأرجو النصح هل أعود وأضحي بكل شيء وخصوصا لي بنت بقي على تخرجها طبيبة سنتان فقط أم أصبر على ما يصيبنا ونفوض الأمر لله وما رأي الشرع في الإقامة في دار الكفر، مع العلم بأن لنا في هذا البلد الحرية التامة في القيام بشعائرنا الدينية أكثر مما هو عليه الحال في البلاد الإسلامية؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل جواز الإقامة للمسلم في أي مكان من أرض يستطيع القيام فيها بأداء شعائر دينه ويأمن فيها على نفسه وعياله وماله.... وما دمت آمنا على دينك ونفسك وعيالك.. هناك، ولكن طول المقام تترتب عليه مفاسد... وكذلك الرجوع إلى الوطن تترتب عليه مفاسد أخرى أيضًا.. فإن عليك أن توازن وتقارن بين تلك المفاسد فترتكب أقلها ضررًا.

فقد قال أهل العلم: إن الشريعة مبناها على جلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد أو تقليلها، وترجيح خير الخيرين بتفويت أدناهما، ودفع شر الشرين باحتمال أدناهما وأقلهما ضررًا.

مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كرامة المسلم وحريته في كلا البلدين، فلا ينبغي للمسلم أن يذل نفسه أو يهينها بالمقام في مكان أو الرحيل إلى آخر يهان فيه أو يذل... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيقه. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 07 شعبان 1426 / 11-09-2005

السؤال

أرجو التكرم بالإجابة على سؤالي هذا تحديدا دون تحويل الأمر إلى فتوى سابقة أو رد على سؤال سابق السؤال هل يجوز أن أسمح لزوجتي ومعها ابني وعمره عام ونصف بالسفر إلى أمريكا لزيارة أختها المتزوجة هناك وأخيها؟

ولكم جزيل الشكر.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز لك أن تأذن للمرأة بالسفر بدون محرم إلى أمريكا ولا إلى غيرها، لما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم منها. والحديث في الصحيحين .

ولا شك أن السفر بدون محرم يزداد تحريمًا إذا كان إلى بلاد الكفر التي نهى الشرع عن الإقامة فيها، إضافة إلى ما هم عليه من الانحلال والتفسخ والفساد الأخلاقي، قال النووي رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم. وفي رواية: فوق ثلاث. وفي رواية: ثلاثة. وفي رواية: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم. وفي رواية: لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها ذو محرم منها أو زوجها. وفي رواية: نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين. وفي رواية: لا يحل لامرأة مسلمة تسافر ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها. وفي رواية: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم.

وفي رواية: مسيرة يوم وليلة. وفي رواية: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. هذه روايات مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت