فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1664

ونصيحتنا لوالدك أن يتقي الله تعالى، فإن الحياة لا تدوم وهي دار ممر، لا مقر لأحد فيها، فكيف لا يهتم بدين بنته وهي تعرض عليه ما تجد من الفتن والبلايا ، ويكفي لمعرفة الحال مطالعة السؤال، فقد حمل في طياته عظة وعبرة لمن كان يعقل، والله المستعان، وننصح بمطالعة الفتوى رقم: 5045، والفتوى رقم: 12829.

والله أعلم.

رقم الفتوى:62584تاريخ الفتوى:20 ربيع الثاني 1426السؤال:

لمن يخاف على دينه, وكلنا يعرف قدر الفتن والمغريات التي يتعرض لها المسلم في تلك البلاد، لذلك فقد عزم على الرجوع إلى بلده العربي، لكنه لا يدري هل يجوز له البقاء في تلك البلاد لمدة لا تتجاوز أربعة أشهر التي هي موعد تجديد أوراق الإقامة في تلك البلاد وذلك بغية الاستفادة من امتيازاتها، مثلا لشراء سلع وبيعها في بلده العربي, أو في حالة مرض أحد الآباء يذهب به للعلاج في تلك البلاد، مع العلم بأن تلك المدة -أربعة أشهر- ستمكنه من جمع أمواله التي معظمها عند أصدقاء استلفوها منه؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام عند عجز المسلم عن إقامة شعائر دينه، أو الخوف من الوقوع في المعاصي والذنوب بسبب الفساد المنتشر واجبة.

وعلى المسلم الذي أراد التوبة من إقامته في البلاد الفاسدة أن يبادر إلى ذلك، ما دام لا يستطيع إقامة شعائر دينه من صلاة ونحوها . أما إذا كان يستطيع أن يؤدي شعائر دينه من صلاة وأن يجتنب المحرمات، فلا يجب عليه الخروج من تلك البلاد مع أنه هو الأولى، وليحرص على كل حال على أداء الفرائض، وليغض من بصره، وليحفظ فرجه، ويكف أذاه، وليبتعد عن سائر المحرمات، ولا ينجرف في تيارات المدنية ومغريات الحياة، وسفور النساء، وابتذال الأخلاق، فإنها حبائل الشيطان يصطاد بها أولياءه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

والله أعلم.

رقم الفتوى:63482تاريخ الفتوى:09 جمادي الأولى 1426السؤال:

المعذره لا أجيد كتابة العربية أنا شاب مغربي مقيم ببلجيكا أريد الزواج لكن الظروف غير مواتية الفتاة تريد أقصى مدة خطوبة ممكنة لا زلت أتابع الدراسة متبق لي عامان، لكني أعمل في نفس الوقت وأربح ما يكفي لأعيش والسلطات البلجيكية تعين العاطلين عن العمل بنسبة للزوج، كما ورد في إحدى فتاواكم أن الإقامة في بلاد غير مسلمة محرمة، فهل من حل آخر سوى الزواج والبقاء هنا أم علي العودة إلى بلادي، علما بأن هنا مساجد كثيرة وعددا مهما من المسلمين وأن فرص العمل في المغرب شبه منعدمة، ما سيدفع بي إلى ترك فكرة الزواج وربما الانحراف عن الطريق المستقيم؟ وشكرًا.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يهديك ويقيك من الانحراف عن الطريق المستقيم، وييسر لك من الظروف ما تتمكن معه من الالتزام بكافة أمور دينك، وقد بينا من قبل حكم الهجرة إلى بلاد الكفر في فتاوى سابقة، وقلنا فيها إن من لم يستطع القيام بشعائر دينه في بلاد الكفر فسفره إليها حرام، وإلا فمكروه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 2007.

وعليه فإذا كنت مطمئنًا على إقامة شعائر دينك، والنجاة من الفتن، فلا مانع من بقائك في تلك البلاد حتى تنهي دراستك وتتيسر لك ظروف عمل تعود بها إلى بلدك، ولا شك أن الزواج أولى لك من عدمه، خاصة أنك ذكرت أنك تربح ما يكفي لعيشك، وأن السلطات البلجيكية تعين العاطلين عن العمل.

والله أعلم.

رقم الفتوى:63926تاريخ الفتوى:19 جمادي الأولى 1426السؤال:

في بلدنا الذي يهتم بدينه ويحاول التفقه فيه والذي يكون مواظبا على صلاة الجماعة يكون مآله السجن والتعذيب فماذا نفعل؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان لا يستطيع إقامة دينه ولا إظهاره في بلد وجب عليه أن يهاجر إلى بلد آخر يمكن له أن يمارس فيه شعائر دينه بأمان، هذا إن كان يستطيع الهجرة، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 17898، والفتوى رقم: 8614.

فإن كان لا يستطيع الهجرة أو كان قادرًا ولا يجد جهة يهاجر إليها، فالواجب عليه أن يصبر على دينه بحيث يؤدي الصلاة في وقتها مع التفقه في أمر دينه، ولو أدى ذلك خفية إن خشي ضررًا، وهنالك أمور هي من الدين ومن مظاهره إلا أنه إن كان يترتب على إظهارها ضرر كبير مثل السجن أو الضرب، فإنه يجوز حينئذ التخلي عنها ارتكابًا لأخف الضررين، ومن هذه الأمور اللحى والمواظبة على الصلاة في المسجد مثلًا إن ترتب على ذلك مثل ما ذكرنا، ولمزيد الفائدة طالع الفتوى رقم: 3198، 37674.

ونذكر السائل الكريم بما في سنن الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأتي على الناس زمان القابض فيهم على دينه كالقابض على الجمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت