فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1664

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أعيش في بريطانيا وأعلم أن البيع والشراء محرم في وقت صلاة الجمعة ولكن هل كوني امرأة وكوني أعيش في بلد غير إسلامي يجيز لي التسوق في وقت صلاة الجمعة مع العلم بأنني لا أرغب في ذلك إلا اضطرارا؟ إذا كان لا يجوز فهل يتغير الوضع إن كنت حائضا؟ أفيدونا؟ نوِرالله بصائركم وجزاكم الله عنا كل خير.

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق الجواب عن مثل سؤالك في الفتوى رقم: 24492فراجعيها للأهمية، وكونك تبيعين أو تشترين في وقت صلاة الجمعة وأنت حائض، أو كونك في بلد غير إسلامي لا أثر له في تغيير الحكم، إذ ا لأصل جواز بيع وشراء من لا تجب عليهم الجمعة في وقتها ومنهم المرأة حائضا كانت او غ ير حائض، مع النصيحة لك بالهجرة إلى بلاد المسلمين إن لم تكن هنالك ضرورة أو حاجة ش ديدة تجعلك تقيمين هناك، فقد روى أبو داود وغيره بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن ا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى ناراهما.

والله أعلم.

ماهي دار الكفر و ما هو حكم الذين يعيشون في هذه الدار، هل هم مسلمون أم كفار أم مشركون، أرجو الإجابة بالتفصيل.

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن دار الكفر هي الدار التي تجري فيها أحكام الكفر، ولا يكون العز والمنعة فيها للمسلمين، وقد سبق بيان ذلك مدعمًا بأقوال أهل العلم في الفتوى رقم: 7517.

وقد يعيش في هذه الدار المسلم أو الكافر، إذ لا يلزم من مجرد الإقامة في دار الكفر كفر من فعل ذلك إن كان في الأصل مسلمًا، لكن قد يحكم عليه بوجوب الهجرة من دار الكفر أو استحبابها حسبما تقتضيها حاله من حيث تمكنه من إقامة شعائر دينه أو عدم تمكنه من ذلك على تفصيل قد سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 12829.

والله أعلم.

رقم الفتوى:34585تاريخ الفتوى:09 جمادي الأولى 1424السؤال: هل نحن مسلمون حقا؟!

الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سأل رجل الحسن البصري فقال: يا أبا سعيد: أمؤمن أنت؟ فقال له: الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا به مؤمن. وإن كنت تسألني عن قول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الأنفال:2 - 4] فوالله ما أدري أنا منهم أم لا. ذكره القرطبي في تفسيره.

وبناءً على هذا فنقول: إن المسلم يدخل في دائرة الإسلام بمجرد شهادته بالتوحيد والرسالة وإقراره بالمضمون مع سلامته من الإتيان بناقض من نواقض الإسلام قوليًّا كان أو عمليًّا، والدليل لما قلناه هو في حديث مسلم: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍ فيحجب عن الجنة. ، ولما في حديث الصحيحين: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

ثم إنه يزداد المسلم تمكنًا في الإسلام وقوة في الإيمان بحسب ما يكون عنده من تمام الاستسلام والانقياد، وبقدر ما يتحلى به من شعب الإيمان، كما يضعف إيمانه بقدر قيامه بالمعاصي وتقصيره في الطاعات.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. أخرجه مسلم وأخرج البخاري بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت