فهرس الكتاب
2-أن يكون لمن يسافر علم يحجزه عن الشبهات.
3-أن يكون له دين وورع يحجزه عن الشهوات.
4-أن لا يطيل المكث بين أظهر المشركين.
5-أن يتمكن من إظهار دينه وإقامة شعائره والدعوة إليه.
6-أن تكون معه زوجته لتؤنسه وتعفه ويعفها.
ونحن أيضًاَ ننصحكم بسرعة العودة إلى ديار المسلمين خاصة مع وجود أطفال في هذه السن، وأرجو أن تتعظوا بالذين خسروا أبناءهم فلم تنفعهم الدنيا التي ربحوها، ولكن الصواب أن يكون ذلك بالحوار الهادئ والإقناع، وإذا كان الخلاف على سنةٍ واحدةٍ فلا تتركيه وحده واحتسبي أجرك عند الله، واجتهدي في رعاية أولادك وعمري بيتك بطاعة الله، وعمومًا نحن لا نؤيد فكرة بقاءه وحده، وإذا كنت قد صبرت لمدة أربع سنوات فلن يصعب عليك البقاء لعام واحد، والطفلة في هذا العمر تأخذ قناعاتها وثقافتها من أبويها، بخلاف الطفلة التي تكون أكبر قليلًا فإنها تتأثر أكثر بمن يعلمها وبمجموعة الرفاق، وعلى كل حال فإن الأم العاقلة تستطيع بسهولة أن تزيل الآثار السالبة.
وأرجو أن تظل أبواب الحوار مفتوحة، ولكن مع تغيير الأسلوب واختيار الأوقات المناسبة واتخاذ خطوات عملية، والاجتهاد في التوفير وحسن التدبير حتى تتمكنوا من التخلص من الالتزامات المالية.
وأرجو أن تقدري مشاعر زوجك فإن رضاه من طاعة الله، وليس من الصعب التوفيق بين رضاه وعمل ما يرضي الله، وإذا قدم كل واحد منكما بعض التنازلات، فإن اللقاء سوف يكون في الوسط، والأمر هينٌ فإن الخلاف على توقيت العودة وليس على أصل القضية.
ولا يخفى عليك أن الأفضل هو أن ترجعوا في وقت واحد، وبعد تخطيط وترتيب وليس من المصلحة كثرة الطرق على هذا الموضوع خاصة في الأحوال التي لا يكون فيها الزوج مهيأ نفسيًا للمناقشة، وربما كانت بعض الحقائق المالية خافية عليك ولا يريد أن يخبرك بها حتى لا تغتمي وتهتمي، وهذه صفة عند عدد كبير من الرجل، فقدري وضعه والتمسي له الأعذار.
وأرجو أن تهتموا بالدعوة إلى هذا الدين وكونوا نموذجا للأسرة التي تحرص على طاعة الله في كل زمان ومكان، وتلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم: (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) ، وليس في طلبك إثم ولكن من أمر بمعروف فليكن الأسلوب معروفا ومقبولا، ونحن سعداء بحرصك على الخير وخوفك على أطفالك.
ونسأل الله لك السداد والثبات.
المجيب: ... د. أحمد الفرجابي
تاريخ الإستشارة: ...
الموضوع: ... استشارات الأسرة والمجتمع
السائل: ... maream
السؤال
أنا أم لطفلين، مرتاحة مع زوجي، مشكلتي أني أصبحت غير واثقة بنفسي! علما أني لم أكن كذلك؛ لكن بسبب مجيئنا إلى ألمانيا، ونظرة الناس لنا - خاصة الحجاب - أثرت فينا!
لا أعرف! تكاد حياتنا الاجتماعية تكون صفرا! وذلك مما أثر في أولادي؛ لأنهم لا يملكون أصدقاء! إني لا أستطيع عمل شيء! فداخلي مهزوز جدا! ساعدوني!
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الكريمة الفاضلة/ مرام المحترمة حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية! فأهلا وسهلا ومرحبا بك! وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت، وفي أي موضوع! ونسأله جل وعلا أن يثبتك على الحق! وأن يربط على قلبك! وأن يرزقك الثقة التامة بنفسك! وأن يحفظك من الضعف والانهيار!
وبخصوص ما ورد برسالتك، فما تذكرينه شيء طبيعي في بداية حياة الغربة والبعد عن الأهل والوطن، وانعدام التفاهم مع مجتمع لا تعرفين لغته، أو لا تجدين فيه من هو مستعد لمد جسور العلاقات الاجتماعية الصادقة التي تعودتها؛ ولذلك أرى أن المسألة مسألة وقت، وعما قريب سوف تتعرفون إلى إخوانكم من المسلمين العرب المهاجرين من أمثالكم، وستشعرين بتلاشي هذا الشعور مع الأيام.
ولكني أحذرك من الاستجابة لداعي النفس والشيطان بخلع الحجاب بحجة أنك مثار سخرية واشمئزاز واستخفاف المجتمع، فهذه كلها أوهام، حتى ولو كانت موجودة فعلا فليس معنى ذلك أن نتخلى عن ديننا؛ ليرضى عنا أعداؤنا! وما قيمة الحياة المادية الفارهة في ظل الفسق والفجور والإلحاد!؟
فحذار حذار ـ أختي مريم ـ من الضعف الذي يؤدي بك إلى التخلي عن دينك ومبادئك! وعليك أنت وزوجك بالبحث عن أقرب مسجد، أو مركز إسلامي، وربط أنفسكم به وبنشاطاته؛ حتى لا تذوبوا في هذا المجتمع الكافر!
وكم أتمنى أن تراجعوا أنفسكم في موضوع الإقامة في هذه البلاد! خاصة وأنتم ما زلتم في أول الطريق تقريبا؛ لأن الشرع ينهى عن الهجرة إلى بلاد الكفر، إلا في حالات الضرورة القصوى التي يحددها أهل العلم، أما مجرد الهجرة بدافع الحرية والنداء والتقدم فهذه كلها ليست مبررات شرعية، ولا قيمة لها في نظر الشرع، وأنتم بذلك مخالفون لشرع الله بلا شك.
والأمر كذلك بالنسبة لأولادك، فلا بد أن تشعريهم بالعزة والكرامة، وأنكم أبناء الإسلام العظيم، وأنكم أفضل من هؤلاء الألمان الكفار، وأنكم من أهل الجنة، أما هم فهم من أهل النار ما داموا غير مسلمين، وحاولي أن تزرعي فيهم العزة والكرامة والاعتزاز بالإسلام!
ولا تنسي نفسك أنت وزوجك من المحافظة على تعاليم الإسلام، والورد القرآني اليومي، والاطلاع على بعض الكتب الشرعية الميسرة لديكم؛ حتى تظلوا قريبن من الله ورسوله، وإن شاء الله سوف تكونون أحسن مستقبلا!
وبالله التوفيق!
المجيب: ... الشيخ / موافي عزب
تاريخ الإستشارة: ...
الموضوع: ... استشارات ومشاكل الشباب
السائل: ... اسعيدي
السؤال
ما هو السبب الذي يجعل كثيرا من الشباب يفضل البقاء في الغرب والعيش فيه مع كل الخيرات التي توجد في بلده، ولا يطمح في يوم من الأيام بأن تكون بلده أحسن بكثير من البلد الذي هو فيه الآن؟
وشكرا.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أسعيدي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنسأل الله أن يقدر لك الخير ويسدد خطاك ويلهمنا جميعًا رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا!
فإن الإنسان إذا أنعم الله عليه بالرزق الواسع في بلده مع أهله وأرحامه وأحبابه فقد نال خيرًا كثيرًا، وقد امتن الله على بعض الكافرين الذين رزقهم أولادًا ورزقًا سهلًا ميسورًا لم يحتج الأبناء للسفر من أجل طلبه، فقال تعالى: { وجعلت له مالًا ممدودًا * وبنين شهودا } وسعيد من يجد أبنائه بين عينيه صباحًا ومساءًا، أما إذا ضاقت على الإنسان أسباب الرزق في موطنه فالصواب أن يسعى في الأرض ويتخذ الأسباب {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور } .
ولكن المسلم يحتكم في سائر أموره إلى شريعة الله، فلا يسافر إلى بلد لا يتمكن فيه من إظهار شعائر الدين، بل إن أهل البلاد أنفسهم إذا حيل بينهم وبين طاعة الله وعبادته فإنهم مأمورون بالهجرة، ولابد أن يكون لمن يسافر إلى ديار الكافرين أن يكون له دين يحفظه وورع يزجره، وأن تكون هناك ضرورة ملحة لم يجد لها حلًا وسبيلًا في بلاد المسلمين، والصواب أن لا يطيل المكث في ديار الكافرين، ولعلكم أعرف منا بالذين خسروا أولادهم حين أصروا على البقاء في تلك البيئات المليئة بالموبقات، وأرجو أن لا يقيم هناك إلا من يستطيع أن يخدم دين الله ويأمن على نفسه بتوفيق الله من الانحراف والذوبان، شريطة أن يبحث عن رفقة صالحة تذكره بالله إذا نسي وتعينه على طاعة الله إن ذكر.