فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1664

وأما الأولوية النسبية فهي تختلف باختلاف ظرفي الزمان والمكان؛ فقد ينتشر جهل بقضية شرعية في مكان وينتشر الجهل بقضية أخرى في مكان آخر، فيكون الأوْلى في كل مكان الحديث عن القضية التي يحتاجها، وقد ينتشر فساد في مكان وينتشر فساد آخر في مكان آخر، فيكون الأوْلى في النهي عن الفساد في كل مكان الفساد المنتشر فيه. وتقديم الأهم أو الأوْلى لا يعني التقليل من أية شعيرة أو شريعة جاءت بها النصوص ولو كانت في باب السنن والمستحبات، كل ما هنالك أن ننزل هذه الأمور المنزلة التي أنزلها الشارع؛ بحيث لا يكون في ذلك تعدّ أو تجاوز للشرع، كما لا يكون تفريط أو تقصير عنه، وقد قسَّم أهل العلم أمور الشرع ومصالح العباد إلى ثلاث مجموعات:

أولاها: الضروريات، وثانيها: الحاجيات، وثالثها: التحسينات. فالضروري مقدم عند التعارض على الحاجي، وكذلك الحاجي مقدم على التحسيني.

تلك بعض القواعد في فقه السياسة الشرعية، وهي قواعد نظرية، من الممكن معرفتها لكثير من طلبة العلم، وأما تطبيقها وتحقيق مناطها في الواقع، فلا يقدر عليه إلا العلماء الربانيون،

(1) كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي 664 ـ 665.

(2) ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، ص 170.

(3) الخطابي: غريب الحديث 1/ 551 ـ 552.

(4) ابن منظور: لسان العرب، مادة دين 13/170.

(5) تلبيس إبليس، ص 188.

(6) السياسة الشرعية، ص 4 ـ3.

(7) تلبيس إبليس، ص 188.

(8) الفروع 6/ 386.

(9) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/66) ، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد في المسند رقم 2719 (1/313) وقال محققه الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن. وابن ماجه، كتاب الأحكام رقم 2331.

(10) التمهيد، لابن عبد البر 2/160.

(11) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، رقم 201.

(12) أخرجه البخاري كتاب المظالم والغصب رقم 2301.

(13) مجموع الفتاوى، 20/ 48 ـ 58.

(14) انظر أحكام القرآن للجصاص، 4/271.

(15) أخرجه البخاري، كتاب الاعتصام، رقم 6741، ومسلم كتاب الإيمان، رقم 29.

(16) أخرجه البخاري، كتاب العلم، رقم 1123، ومسلم، كتاب الحج، رقم 3371.

(17) فتح الباري، (3/ 448) .

(18) أخرجه البخاري، كتاب تفسير القرآن، رقم 4525، ومسلم كتاب البر والصلة، رقم 3682.

(19) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، رقم 1267، ومسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، رقم 5215.

(20) أخرجه الترمذي، كتاب الحدود، رقم 1370، وقال: هذا حديث غريب. وأبو داود، كتاب الحدود، رقم 3828، وقد صححه الألباني: صحيح أبي داود، رقم 3708.

(21) البخاري، كتاب الزكاة، رقم 1365، ومسلم، كتاب الإيمان رقم 28.

السنة التاسعة عشرة * العدد 201* جمادى الأول 1425هـ * يونيو/يوليو 2004م

* أولا ما معنى العيد؟

العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا:ـ

* منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة

*ومنها اجتماع فيه

*ومنها أعمال تجمع ذلك من العبادات أو العادات

*وقد يختص العيد بمكان بعينه وقد يكون مطلقا,وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدا

فالزمان كقوله صلى الله عليه وسلم ليوم الجمعة إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا

والاجتماع والأعمال كقول ابن عباس شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا.

وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب كقول النبي صلى الله عليه وسلم دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا.

*و أعياد الكفار:ـ كثيرة مختلفة وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفها بل يكفيه أن يعرف في أي فعل من الأفعال أو يوم أو مكان أن سبب هذا الفعل أو تعظيم هذا المكان والزمان من جهتهم ولو لم يعرف أن سببه من جهتهم فيكفيه أن يعلم أنه لا أصل له في دين الإسلام فإنه إذا لم يكن له أصل فإما أن يكون قد أحدثه بعض الناس من تلقاء نفسه أو يكون مأخوذا عنهم فأقل أحواله أن يكون من البدع,

* فمن ذلك الخميس الحقير الذي في آخر صومهم فإنه يوم عيد المائدة فيما يزعمون ويسمونه عيد العشاء وهو الأسبوع الذي يكون فيه من الأحد إلى الأحد عيدهم الأكبر,

*ومن ذلك ما يفعله كثير من الناس في أثناء الشتاء في أثناء كانون الأول لأربع وعشرين خلت منه ويزعمون أنه ميلاد عيسى عليه السلام ,

*وكذلك أعياد الفرس مثل النيروز والمهرجان وأعياد اليهود أو غيرهم من أنواع الكفار أوالأعاجم والأعراب,

*حكم موافقتهم في أعيادهم:ـ

و موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من طريقين,

الطريق الأول العام:ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت