فهرس الكتاب
وإنني لأعتذر من الإخوة القراء ( زملاء المنتدى الدعوي ) مما قد يحصل من خطأ سواء كان في ( اللفظ والأسلوب ) أو في المعلومات والمعاني ، فهذه الخلاصة مستلة من ثلاثة مجلدات ، إضافة إلى قدم المعلومات ، وقد جدت في الغرب أمور أخرى ، قد لا أكون مواكبا لها كما ينبغي .
تجديد رجاء
وإنني لأجدد رجائي للإخوة الكرام ( رؤساء المراكز والجمعيات الإسلامية والدعاة وأئمة المساجد في جميع بلدان أوربا الغربية كلها ، ولا زال غالبهم أحياء ) الذين التقيتهم وحاورتهم وأخذت منهم بعض المعلومات في تلك الفترة ، ثم طلبت منهم أن يوافوني بما جد عندهم من نشاط ومعلومات ، أجدد رجائي في هذا الموقع الدعوي ، أن يوافوني بما طلبت منهم .
فالسلسلة ( في المشارق والمغارب -وقد بلغت 20 مجلدا ) معروضة للطباعة ، واحتواؤها المعلومات الجديدة مفيد .
وبريدي الإلكتروني لدى الإخوة في الموقع ، يمكن أن يبعث إليهم أي استفسار أو معلومات ليحيلوها إلي
وأستودعكم الله إلى سلسلة دعوية أخرى ، والله ولي التوفيق .
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل
الشهيد عبد الله عزام
يعر ف الإمام الشهيد دار الإسلام بأنها: هي الدار التي تطبق الشريعة الإسلامية وتنفذ حكم الله، وتكون حامية للمسلمين وت علن الجهاد في سبيل الله، وتقاتل من أجل إنقاذ المسلمين في الأرض، ويكون في هذه الدار إمام مبايع بيعة شرعيه، يقيم الحدود، ويأمر بالجهاد، ويقسم الغنائم، ويحمي المسلمين، ويجاهد لإنقاذهم في كل الأرض.
ولا بد أن تتبنى هذه الدولة المسلمين في الأرض، وتحمي من يلجأ إليها، وتمنحه حقه الشرعي في الإقامة داخل البلد وجواز سفر يتنقل به، ويمارس جميع الحقوق فيها.
وكذلك لا بد لهذه الدولة أن توالي المسلمين وتعادي الكافرين، فإذا حصل اضطهاد لمسلمين في مكان لا بد أن تتبنى مشكلتهم والذود عنهم، وتنتصر لهم وتقطع جميع علاقاتها مع تلك الدولة الظالمة أيا كانت، وكذلك يجب أن يكون المسلمون داخل هذه الدار والعلماء محترمين مقربين، وأهل الفسق مبعدين مخذولين مخزيين، لا نراهم في وزارة أو مجلس شورى أو منصب كبير في الدولة.
وبالمقابل فان الدولة التي لا تتصف بهذا لا نستطيع أن نسميها دار إسلام، ولذلك فإن الأرض - تقريبا - كلها قد خلت من هذه الدار - الآن - ولا نستطيع أن نعدها دار إسلام، ونحن بانتظار هذه الدولة في أفغانستان - إن شاء الله -
ومن المؤسف جدا أن يكون هناك للشيعة دار يأوون إليها وتتبنى مصالح الشيعة في الأرض - وهي إيران - وتدافع عنهم، والشيعة في الأرض يعتبرون الآن إيران هي أمهم وقبلتهم، بينما المسلمون من أهل السنه - أهل الإسلام الحقيقي - فلا يوجد لهم دار حتى الآن!
وفي حالة وجود هذه الدار - دار الإسلام - عندها يجب على كل مسلم في الأرض - لا يأمن على دينه ونفسه - أن يهاجر إليها [33] .
[33] في الهجرة والإعداد ج2 - ص2
[الكاتب: عبد الآخر حماد الغنيمي]
من الأمور المسلمات أن الله تعالى ما شرع لعباده شرعًا إلا لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها، فإنه تعالى كما أنه لم يخلق خلقه عبثًا، فإنه لم يشرع لهم شيئًا عبثًا، وهو سبحانه الحكيم الذي يضع الشيء في موضعه، الخبير الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
وإذا كان الأمر كذلك، فإنه لا بد من حكمة وراء عدم مشروعية القتال إلا في العصر المدني، ولما كانت النصوص الشرعية لم تأت ببيان تلك الحكمة على وجه القطع واليقين؛ فإنه يسوغ لأهل العلم الاجتهاد في بيان تلك الحكمة، بما لا يخالف نصوص الكتاب والسنة.
فمن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: (... فكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر مأمورًا أن يجاهد الكفار بلسانه لا بيده... وكان مأمورًا بالكف عن قتالهم لعجزه، وعجز المسلمين عن ذلك ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أُذن له في الجهاد، ثم لما قووا كتب عليهم القتال، ولم يكتب عليهم قتال من سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار، فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام؛ أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة...) [60] .
وقال ابن القيم: (فلما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره وبعباده المؤمنين وألف بين قلوبهم... رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة، وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانب، والله يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ في القتال...) [61] .