فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1664

واليوم نرى بعض المسلمين مع الأسف وخصوصا من المقيمين في بلاد الكفار يوصون بمبالغ طائلة من أموالهم لجمعيات نصرانية أو يهودية أو غيرها من جمعيات الكفار بحجة أنها جمعيات خيرية أو تعليمية أو إنسانية ونحو ذلك مما لا وجه لانتفاع المسلمين به ، ولا ينتفع بهذه المبالغ إلا الكفّار ويتركون إخوانهم المسلمين المضطهدين والمشردين والجياع في العالم دون إعانة ولا إغاثة وهذا من ضعف الإيمان ومن علامات انحلاله وهو كذلك من دلائل الولاء للكفّار ومجتمعاتهم الكافرة والإعجاب بهم نسأل الله السلامة والعافية وصلى الله على نبينا محمد .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

سؤال:

أنا طالب بكلية التجارة السنة الرابعة ، وأود أن تنتهي فترة الدراسة بأسرع ما يمكن لتحقيق هدفين:

1.تلبية متطلبات عائلية هامة وعاجلة .

2.البدء في مشروع حياتي ...

وأمامي الآن عرضان:

1.العمل ابتداء من الصيف المقبل ( بعيدًا عن تخصصي ) بمنطقة سياحية ساحلية - بمرتب مُغري .

2.السفر لأي دولة غربية حيث أنوي إكمال دراسة معتمدة ، وفي نفس الوقت أعمل أي عمل لسداد تكاليف هذه الدراسة بالإضافة إلى تحقيق الهدف .

أرجو نصيحتكم في اختيار أحد الأمرين مع اعتبار أن المشكلة المشتركة بين هذين الأمرين أنني شاب أعزب وأخشى على نفسي الفتنة لكني أتساءل كيف يعيش الشباب المسلمون الملتزمون في المجتمعات الغربية ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

نشكر لك حرصك على تحري العمل الحلال وطلب المشورة ، وكذا حرصك على أهلك في تلبية مطالبهم ، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه خيرك وسعادتك في الدنيا والآخرة .

ثانيًا:

بما أن دراستك في"كلية التجارة"فإن عليك تحري الوظيفة المباحة ؛ لأن فرص العمل الحلال لمثل هذه التخصصات قليلة ، فإن عامة الشركات والمؤسسات الآن تتعامل بالربا أو التأمين أو غير ذلك من المعاملات المحرمة ، مما يجعل عمل المحاسب فيها نوعًا من معاونتهم على الإثم والعدوان .

ثالثًا:

السفر إلى الدول الغربية محفوف بالمخاطر على دين المرء وخلقه ، وقَلَّ من سافر إلى هناك وحافظ على دينه ولم يضيعه ، بسبب ما تعج به تلك البلاد من أفكار ومذاهب باطلة ، وانحراف في السلوك والأخلاق لا يخفى على أحد ، حتى صار بعض عقلائهم يحذرونهم من عاقبة هذا .

ولذلك كان من محاسن شرعنا الحكيم أن حرم على المسلم الإقامة في بلاد الكفر ، وقد سبق بيان ذلك في عدة أجوبة ، منها: (10338) ، (14235) .

ومن اضطر أو احتاج إلى السفر إلى هذه البلاد فلا بد من توفر شروط حتى يكون سفره مباحا ، وأهم ذلك: أن يكون على علم يقي به نفسه من الشبهات ، وأن يكون على دين وتقوى يقي به نفسه من الشهوات ، وقد يتعين عليه أن يصطحب معه زوجته إذا كان لا يعصم نفسه من الشهوات إلا بهذا .

وقد ذكرت أنك أعزب ، وتخاف على نفسك الفتنة فلا ينبغي لك الإقدام على مثل هذا الأمر والمخاطرة بدينك .

رابعًا:

وأما العمل في مكان في منطقة سياحية ساحلية بعيد عن تخصصك فهو بلا شك خير من ذهابك إلى تلك البلاد الكافرة ، لكن يجب عليك التنبه لما يلي:

1 -أن تكون طبيعة العمل حلالًا .

2-أن تكون بعيدًا عن مواطن الفتنة ، كأن يكون العمل فيه اختلاط ، أو أن تكون طبيعة المنطقة فيها فسق وفجور لكونها سياحيَّة .

3-أن لا يكون عملك فيه إعانة لبعض هؤلاء السياح على ما يفعلونه من منكر ، فإنك بذلك تكون شريكًا لهم في الإثم .

فإذا خلا العمل من هذه المحظورات فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى .

ونسأل الله لك التوفيق والسداد .

وأما سؤالك: كيف يعيش الشباب المسلمون الملتزمون في المجتمعات الغربية ؟

فلا شك أنهم يعانون كثيرًا ، وكثير منهم ندم على قدومه إلى تلك البلاد ، وتجد كثيرًا من مشكلاتهم في أسئلتهم الواردة إلى هذا الموقع ، مع أننا لا ننكر أن منهم من هو متمسك بدينه ، بل بعضهم كان السفر خيرًا له ، غير أن هؤلاء قلة قليلة .

نسأل الله تعالى أن يثبتنا والمسلمين حتى نلقاه على دينه .

والله الموفق .

الإسلام سؤال وجواب

سؤال:

أنا امرأة مسلمة أعيش في دولة أجنبية مع زوجي لطلب العيش ، أرجو أن تذكروا الالتزامات والقواعد والواجبات التي يجب على المرأة المسلمة الالتزام بها وتحافظ عليها ؛ وذلك لكثرة عدد المسلمات في الدول الأجنبية .

الجواب:

الحمد لله

1.أول ما يجب عليكم هو ترك تلك الديار الكافرة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بَرِئ ممن أقام بين أظهر المشركين ، ولذلك فإنه يحرم عليكم البقاء في بلاد الكفر ، وخاصة أنكم فيها من أجل العمل ، وليس هذا من الأعذار الشرعية التي تجيز لكم البقاء فيها .

انظر السؤال (13363) و (27211) عن تحريم الإقامة في بلاد الكفر ، وشروط جواز ذلك في بعض الحالات .

2.وعليكم أن تختاروا من البلاد الإسلامية الأقرب إلى الستر والعفاف والاستقامة على الدين ، ومن المعلوم أن البلاد الإسلامية تتفاوت فيما بينها في هذه الأمور ، وليست كل البلاد يمكنكم الإقامة فيها - للأسف - بل يتبع هذا لجنسيتكم وقوانين البلد .

3.فإن لم يحصل منكم مغادرة لتلك البلاد: فعليكن بتقوى الله تعالى ، والاستقامة على أمره عز وجل في كل شئونكن ، وأول ذلك: الحرص على أسركن من التفكك والضياع في تلك البلاد التي تساهم في هذا ، فيجب عليكن الاهتمام بأولادكن ذكورًا وإناثًا وتربيتهم تربية إسلامية وربطهم بالتاريخ الإسلامي وتعليمهم الأحكام الشرعية ، وتقوية اللغة العربية عندهم .

4.يجب أن يكون مكان سكن الأسر المسلمة بعيدًا عن أماكن الفجور والانحلال ، ولا بدَّ من اجتماع الأسر المسلمة المحافظة في مكان واحد من أجل أن يقوِّي أحدهم الآخر ، ويعين بعضهم بعضًا على طاعة الله تعالى ، ويساهمون بالتالي في حسن تربية أنفسهم وأبنائهم .

5.يحرم عليكن ترك الحبل على غاربه في علاقات أولادكم بأولاد الكفار ، ولا يجوز لكم تمكينهم من مشاهدة البرامج والأفلام الهابطة التي تدمر الأخلاق ، كما يجب الاهتمام بقراءاتهم ومراقبتها حتى لا تضل أفكارهم أو يفقدوا دينهم .

6.ينبغي أن يكون لكم في أسرتكم أوقات محددة ولو كانت قصيرة تلتقي فيها الأسرة جميعها لمتابعة بعضهم بعضا ، وللوقوف على مشاكل كل واحد من الأسرة قبل تفاقمها وصعوبة أو استحالة حلها .

7.كما يجب عليكن حسن اختيار الصحبة للأسر التي تختلطون بها ؛ خشية أن يكون لبعضهم تأثير سلبي على أفراد أسرتكم فتضيع جهودكم في التربية والتوجيه .

8.عليكن تبغيض هذه الحضارة وأخلاقها في نفوس أولادكم ، وإعلامهم بمخالفتها للشرائع والفطَر السليمة ، وضرب الأمثلة على ذلك ، وربطهم بالحضارة الإسلامية وأخلاقها ، وتنبيههم على أن بقاءكم في تلك الديار لن يطول .

9.وعليكن بكثرة زيارة البلد الله الحرام مكة المكرمة ، فاحرصوا على الحج كل عام ، وعلى العمرة أكثر من مرَّة في العام الواحد إن تيسر تقويةً لإيمانكم وتعليقًا لقلوب أولادكم بالإسلام والمسلمين ، وللأسف نرى تقصيرًا واضحًا من الجاليات المسلمة في بلاد الكفر في هذا الجانب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت