فهرس الكتاب
فإذا كانت زوجتك على ما ذكرت من عدم العفة، فإن من المستحب تطليقها، وذلك خشية أن تلوث فراشك وتلحق بك ولدًا أنت في الحقيقة منه بريء، لكن لا مانع من عضلها حتى تفتدي نفسها منك بمال وهو ما يعرف عند الفقهاء بالخلع. قال ابن قدامة في المغني في معرض تعداده لأنواع الطلاق: والرابع: مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها -مثل الصلاة ونحوها - أو تكون له امرأة غير عفيفة. قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصًا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولدًا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها في هذه الحال والتضييق عليها لتفتدي. اهـ
وعلى هذا فبإمكانك أن تقول لها: إني موافق على طلاقك لكن بشرط إعفائي من مؤخر الصداق، فإن قبلت ذلك فإن مشكلة مؤخر الصداق انحلت. أما إن لم توافق فليس أمامك إلا أن تطلقها إذا علمت إصرارها على تلك العلاقة الآثمة، ويبقى مؤخر الصداق -والحالة هذه- دينًا لها في ذمتك، إلا أن تتنازل عنه.
أما الحضانة فالأصل فيها أنها للأم ما لم تكن على حال لا يؤهلها لذلك، كما هو حال زوجك، فتنتقل الحضانة إلى من هو أولى بها من الإناث.
ويبقى أن ننبهك إلى أنك إذا كنت أصلًا من أهل ديار الإسلام ومقيمًا بديار الكفر من غير ضرورة فينبغي رجوعك إلى دار الإسلام لتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولما قد يترتب على الإقامة فيها من الفتنة في الدين والتعرض لأسبابها.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 02 رجب 1424 / 30-08-2003
السؤال
السلام عليكم هل يجوز التعامل مع زميلة لي بالعمل كأن أسألها عن طريقة عمل أكلة معينة وتبادل الصور معها مع العلم بأني متزوج كما أنها أيضا تطلب أن تأخذ صورة معي هل في تصرفي هذا شيء يغضب الله؟ وما المفروض أن تكون عليه علاقة الزميل بالزميلة في العمل مع العلم بأن زوجتي تعلم بهذا وتغضب غضبا شديدا للتعامل مع الزميلة في غير حدود العمل علما بأني في دولة أجنبية والسلام عليكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز لك التعامل مع هذه المرأة إلا وفقًا للضوابط الشرعية، وفي حدود ما أباح الله، فيجوز لك الحديث معها للحاجة بلا خضوع منها وتليين في الكلام، وبلا خلوة، أو تبادل نظرات ونحو ذلك مما هو حرام شرعًا. وأما تبادل الصور أو أخذ صورة معها فلا، لأن ذلك منكر، وجالب لسخط الله وغضبه، وسبيل للوقوع في الفاحشة، فالواجب عليك التوبة من ذلك، والبعد عن كل الأسباب الداعية إلى الوقوع فيه. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 28121. وننبهك إلى أمرين: الأول: أن فعلك لتلك المنكرات وأنت متزوج أشد قبحًا، لأن الزواج مداعاة للعفة. الثاني: إن كان مقصودك بالدولة الأجنبية إحدى دول الكفر، وأنت من أهل دار الإسلام، فلا يجوز لك الإقامة هناك ما لم تكن ثمة ضرورة، وراجع في هذا الفتوى رقم: 2007. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 09 شعبان 1424 / 06-10-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أردت استشارتكم جزاكم الله خيرًا في أمر صلاة الجمعة، فأنا أعيش في الغربة، وبيني وبين المسجد مسافة 30 إلى 50 دقيقة باختلاف الزحام وطرق المواصلات، فهل يجب علي أن أذهب إلى المسجد لصلاة الجمعة مع العلم بأنه بالإضافة للمسافة فإنه غالبا ما يكون علي أيضا أن أتواجد في مكان البحوث الذي أدرس فيه هنا. وجزاكم الله خيرًا إن شاء الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الجمعة إذا توافرت شرائطها وجب أداؤها سواء في دار الإسلام أو الكفر، وقد سبق بيان أدلة وجوب الجمعة في الفتوى رقم: 8688ولم تقيد هذه الأدلة الوجوب بدار دون دار. وعليه؛ فما دمت تسكن داخل البلد فإن صلاة الجمعة واجبة عليك، ولو بعد عنك المسجد، كما هو مبين في الفتوى رقم: 13026 وأما تواجدك في مكان الدراسة فليس عذرًا في ترك حضور الجمعة، وراجع الفتوى رقم: 35578والفتوى رقم: 36118 والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 29 شعبان 1424 / 26-10-2003
السؤال
لقد سمعت فتوى من شيخ فاضل بأن المقيم في الغرب يستطيع أن يتعامل مع البنوك، فتح سوبر ماركت، مطاعم، شراء عقار، على أساس أن هذه التعاملات عقود فاسدة لأنها مع غير المسلمين، أرجو الإفاده أكثر في هذا الموضوع؟ وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحكم الربا في دار الكفر كحكمه في دار الإسلام سواء، هذا مذهب جماهير العلماء مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والأوزاعي وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة.
ودليلهم على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الكثيرة القاضية بتحريم الربا مع عدم التفريق بين دار الحرب ودار الإسلام، ولا بين تعامل المسلم مع مسلم أو مع كافر.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى