فهرس الكتاب
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 1883)
رقم الفتوى 13433
تاريخ الفتوى: 26 ذو القعدة 1422
السؤال
سؤالي عن شراء البيت في كندًا لأني أسكن هناك والطريقة المتبعة عندنا هي طريقة ربوية، بعض المسلمين يقولون شراء البيت عن طريق البنوك الربوية يجوز لأننا لا نسكن في بلد إسلامي كما أفتى عدد من الباحثين بذلك لعدم وجود خيار آخر، أنا أريد أن آخذ منك المشورة في هذا الصدد.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحكم الربا في دار الكفر كحكمه في دار الإسلام سواء، هذا مذهب جماهير العلماء: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والأوزاعي وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة.
ودليلهم على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الكثيرة القاضية بتحريم الربا مع عدم التفريق بين دار الحرب ودار الإسلام، ولا بين تعامل المسلم مع مسلم أو مع كافر، وأما عن حكم الاقتراض بالفائدة الربوية لبناء مسكن فقد تقدمت الإجابة عنه في الجواب رقم:
واعلم أن شراء السكن ليس ضرورة، ما دام يمكن دفع هذه الحاجة أو الضرورة بالاستئجار.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
أحكام الملتَقَط في دار الإسلام
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 4065)
رقم الفتوى 17151
تاريخ الفتوى: 20 ربيع الأول 1423
السؤال
ما حكم زواج اللقيط وهل يشترط أن تكون الفتاة لقيطة أيضا أفتونا جزاكم الله خير الجزاء؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
اللقيط وهو الولد المتروك في الشوارع مجهول الأب أو الأولياء، إذا وجد في دار الإسلام أو في بلد يغلب عليه المسلمون فهو حرٌّ مسلم في جميع أحكامه، فهو مسلم تبعًا للدار، وحرٌّ لأن الأصل في الآدميين الحرية. فالله تعالى خلق آدم وذريته أحرارًا.
وعلى هذا، فإن جميع تصرفاته وعقوده لها حكم تصرفات غيره من أحرار المسلمين، بما فيها زواجه وطلاقه .. فما ذكره السائل من اشتراط زواجه من لقيطة مثله ، غير صحيح ولم يقُل به أحد .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 3 / ص 4139)
رقم الفتوى 17269
تاريخ الفتوى: 30 ربيع الأول 1423
السؤال
إذا عمل أحد في المافيا أو عمل تاجر مخدرات بالغرب وباع المخدرات لشباب الغرب الفاسدين هل هذا العمل حرام أم حلال؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يعمل في المافيا أو أن يكون تاجر مخدرات ومحرمات لا في بلاد الغرب ولا في غيرها وذلك لما يأتي:-
1-لأن جريمة المخدرات وأعمال المافيا تظل جريمة في حق الإنسان أيَّ إنسان بما تمثله من شر وفساد في الأرض، وقتل وتدمير للإنسان. وهذا الوصف لا ينفك عنها في أي مكان، فالتحريم ملازم لها في كل الأحوال ولا يختص بزمان ولا مكان. وما جاء الإسلام إلا لينقذ البشرية من الشرور بجميع أصنافها.
ولا شك أن كلا من العمل في ترويج المخدرات والعمل في عصابات المافيا يعتبر شرًا محضًا، وقد حرم الإسلام الخمر -وهي أقل ضررًا من المخدرات- وأوجب على شاربها الحد، ولعنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه.
أما المافيا فإن الإسلام سمى أصحابها محاربين، وقد أنزل فيهم قول الله جل وعلا: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [المائدة: 33] .
2-المسلم يلتزم أحكام الإسلام أينما حلَّ وذهب، يقول الشوكاني رحمه الله: فإن أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها. السيل الجرار4/152.
ويقول الشافعي: والحرام في دار الإسلام حرام في دار الكفر. الأم 7/355.
3-المسلم إذا دخل ديار الغرب بإذن منهم واشترطوا عليه عدم الفساد أو الإخلال بأمن بلادهم، فيجب على المسلم أن يفي بالشرط وأن يُنجز الوعد والعهد، فالله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وهذا عام فيجب الوفاء بالعقد مع أي كان من مسلم و كافر. وفي الحديث الصحيح: المسلمون على شروطهم.
4-إن صورة المسلم الذي يتعامل بالمخدرات ويروج لها أو يشارك في المافيا، صُّد عن سبيل الله وقطع لطريق هؤلاء إلى الإسلام، والله تعالى يقول: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ*الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [هود:19] .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 4407)
رقم الفتوى 24428
تاريخ الفتوى: 24 شعبان 1423