فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 1664

السؤال

صديقي ذهب من هذا البلد إلى بلد أوربي كلاجئ من فلسطين، في الحقيقة هو ليس من فلسطين بل هو من بلد آخر ولكن أصله من فلسطين، حتى يحصل على إقامة رسمية هناك. ويريد الآن أن يرجع إلى بلده لأنه يعتقد أنه على خطأ، فهل يجوز له أن يبقى في ذلك البلد ويحصل على الراتب، أم عليه أن يرجع إلى بلده، فهل لو بقي هناك هل يجوز له أن يستفيد من هذا

الراتب؟ فهل يعتبر راتبه محرما؟ فماذا عليه أن يفعل الآن؟

أريد إجابة عاجلة

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالكذب والغش حرام في دار الكفر كما هو كذلك في دار الإسلام، ومن دخل دار الكفر بأمان وعهد فيحرم عليه خيانتهم وأخذ مالهم بالتزوير والكذب.

وعليه فإذا كان ما فعله صديقك من سبيل التزوير والغش فإن الواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل وإصلاح وضعه بالتزامه الشروط المرعية في هذا الباب، لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود. فإذا كانت الشروط في استحقاق الراتب والإقامة لا تنطبق عليه فلا يحق له شيء منهما، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 20632 والفتوى رقم: 29762.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 27 ربيع الثاني 1426 / 05-06-2005

السؤال

نحن مجموعة من المسلمين نعيش في بلد غير إسلامى ونقوم بشراء الأطعمة الحلال بالجملة ثم نقوم بتوزيعها فيما بيننا إلا أنه بطريق الخطأ اكتشفنا بعد شراء بعض الأطعمة أنها تحتوى على الكحول ولا نستطيع إعادتها إلى المصدر الذى اشتريناها منه، والسؤال هو: هل يجوز أن نبيعها لغير المسلمين كي نسترد أموالنا، مع العلم بأنني قرأت الفتوى رقم 50778 ولكني غير متأكد بأن الفتوى المذكورة تنطبق على حالتنا؟ ولكم منا جزيل الشكر والعرفان.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي عليه جمهور العلماء هو حرمة التعامل مع الكفار في كل أمر محرم شرعًا، سواء أكان ذلك في دار الإسلام أو في دار الكفر.

ومن المعلوم أن الكحول وسائر المسكرات منهي عنها كالخمر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام. رواه أحمد وأبو داود.

فهي إذا محرمة على المسلم شربا وبيعًا وشراء وغير ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها. رواه أبو داود.

كما أن في بيع الكحول ولو لغير المسلمين نوعا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} .

وعليه، فلا يجوز أن تبيعوا هذه الأطعمة لغير المسلمين ولا للمسلمين ولو قدرتم على استرداد الثمن الذي دفعتم، ورد السلع إلى مصدرها الذي اشتريتموها منه، ولو بأقل من الثمن فإن لكم ذلك، فإن لم يمكن فهي مصيبة نزلت بكم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 06 جمادي الأولى 1426 / 13-06-2005

السؤال

فى حالة وفاة شخص مسلم في بلاد المهجر هل يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية في توزيع التركة مع العلم، أن الهالك ترك وصية لأخيه وفي حالة عدم توافق الورثة، فهل يجوز تطبيق قانون هذا البلد الذي توجد به كل ممتلكات الهالك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا بد للمسلم من تطبيق شرع الله وتنفيذ حكمه سبحانه لا فرق في ذلك بين دار الإسلام ودار الكفر، وقسمة التركات وتوزيعها مما بينه سبحانه وتعالى بنفسه ولم يكله لملك مقرب ولا نبي مرسل، وختم ذلك بأمر عظيم بليغ، فقال: تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء:13-14} .

فهذا هو الواجب أن توزع التركة كما أمر الله سبحانه وتعالى ولا يجوز رفض ذلك، فعلى جميع الورثة الانقياد والإذعان له، فقد قال سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36} ، فلا خيرة للمسلم بعد أمر الله وحكمه، وإذا اضطر المسلم في بلاد الغرب إلى مخاصمة ومحاكمة فينبغي أن تكون إلى المراكز الإسلامية في تلك البلاد أو إلى هيئة إسلامية أو محكمة شرعية خارجها، ولا يلجأ إلى المحاكم الوضعية بحال ما أمكن ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 26057.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت