فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1664

وبناءً على ما تقدم نقول: لا يجوز للمسلم مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم، لما تقدم من أدلة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار، كما لا يجوز تهنئتهم بأعيادهم لأنها من خصائص دينهم أو مناهجهم الباطلة، قال الإمام ابن القيم: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه.

وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه إلخ. انظر أحكام أهل الذمة 1/161 فصل في تهنئة أهل الذمة... لابن القيم رحمه الله.

فإن قال قائل: إن أهل الكتاب يهنئوننا بأعيادنا فكيف لا نهنئوهم بأعيادهم معاملة بالمثل وردًا للتحية وإظهارًا لسماحة الإسلام إلخ.؟

فالجواب: أن يقال: إن هنئونا بأعيادنا فلا يجوز أن نهنئهم بأعيادهم لوجود الفارق، فأعيادنا حق من ديننا الحق، بخلاف أعيادهم الباطلة التي هي من دينهم الباطل، فإن هنئونا على الحق فلن نهنئهم على الباطل.

ثم إن أعيادهم لا تنفك عن المعصية والمنكر وأعظم ذلك تعظيمهم للصليب وإشراكهم بالله تعالى وهل هناك شرك أعظم من دعوتهم لعيسى عليه السلام بأنه إله أو ابن إله، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، إضافة إلى ما يقع في احتفالاتهم بأعيادهم من هتك للأعراض واقتراف للفواحش وشرب للمسكرات ولهو ومجون، مما هو موجب لسخط الله ومقته، فهل يليق بالمسلم الموحد بالله رب العالمين أن يشارك أو يهنئ هؤلاء الضالين بهذه المناسبة!!!

ألا فليتق الله أولئك الذين يتساهلون في مثل هذه الأمور، وليرجعوا إلى دينهم، نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 03 ذو القعدة 1423 / 06-01-2003

السؤال

ما هو حكم صلاة الجمعة في ديار الكفر؟ وهل يأثم من لم يصلها في ديار الكفر سواء كانت ديار كفر أصلية أو غير أصلية؟ أرجو أن توافونا كما تعودتم بالأدله من كتاب الله وسنة رسوله؟ و جزاكم الله خيرًا...

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الجمعة إذا توفرت شرائطها وجب أداؤها، لأن فرضية صلاة الجمعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، وهذه الفرضية لا تعلق لها بدار دون دار، فهي فرض في دار الكفر كما أنها فرض في دار الإسلام.

وسبق بيان أدلة وجوب الجمعة في الفتوى رقم:

ولم تقيد هذه الأدلة الواجب بمن كان في دار الإسلام دون غيره، فمن تركها في دار الكفر من غير عذر فهو آثم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 24 ذو الحجة 1423 / 26-02-2003

السؤال

ماحكم من تسافر من دون محرم لضرورة ملحة؟ وشكرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن سفر المرأة دون محرم لا يجوز شرعًا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم.. رواه البخاري ومسلم.

ويستثنى من ذلك حالة الضرورة الملجئة إذا كانت في مكان غير آمن وخافت على نفسها، وكذلك الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وألحق بعضهم بذلك السفر للحج والعمرة إذا كان مع رفقة مأمونة، وهذا من باب الضرورات التي تبيح المحظورات وتقدر بقدرها.

ولمزيد من التفصيل والأدلة عن أحكام سفر المرأة نحيلك إلى الفتوى رقم: 3096.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 23 محرم 1424 / 27-03-2003

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن نعيش في النقب 48 وتوفي والدي عام 1981 ولم يكن يصلي ليس جحودا وإنما جهلًا ولم يكن في منطقتنا مساجد أو دعاة وعدد المصلين لا يتجاوز أفرادا وكان والدي يصوم ويتصدق فهل الصدقة عنه والحج والدعاء ينفعه؟

أفيدوني رحمكم الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنظرًا لكون هذا الوالد كان لا يصلي جهلًا لا جحودًا فلا مانع من التصدق والحج عنه والدعاء له، لكونه معذورًا بالجهل.

فقد ذكر ابن قدامة في المغني والنووي في المجموع: أن تارك الصلاة إن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام والناشئ بغير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار لا يحكم بكفره.

وبناء على هذا، فهو معذور بجهله، ولا يدخل في الخلاف في كفر تارك الصلاة.

وعليه، فلا بأس أن يحج عنه ولده، ولا بأس بالصدقة عنه والدعاء له، ونرجو الله أن ينفعه بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أوعلم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت