فهرس الكتاب
مشكلتي إني تزوجت إنسانا متزوجا وعنده عيال ، عند تقدمه للخطبة قال لأهلي إنه لا يريد ترك زوجته من أجل الأولاد فقط. ولا يوجد بينه وبينها أي علاقة شرعية وإنها مسامحته في ذلك. وعلى هذا الأساس وافق أهلي وبعد ذلك ذهبت لزيارة أهله بعد الزواج. ولكني اكتشفت بأن زوجته غير راضية بوضعها الحالي ودعت أمرها لله يأخذ حقها من من ظلمها وأمه أيضًا غير راضية عن ولدها وهو ليس لديه أي رغبة برجوعه لها. أو معاشرتها وإنه لا يطيقها. والآن أنا في حيرة من أمري. فأمي غير راضية على رجوعه لزوجته الأولى وهددتني إذا ذهب لها وعاشرها فإنها سوف تقاطعني إلى يوم القيامة ولا تريد رؤيتي وعذرها أننا قبلنا به على شروط معينه وهو وافق عليها. وأنا خائفه من عقاب الله ولا أدري إذا كان علي ذنب أو لا ؟ وماذا أفعل هل أطلب الطلاق؟ مع العلم إني لدي طفل منه. دلوني إلى طريق الخير هداكم الله. وأرجو الرد بأسرع وقت وعدم تحويل سؤالي إلى فتوى أخرى ؟
جزاكم الله خيرأً .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أيتها الأخت الكريمة أن تطيعي زوجك ، وتقومي بحقه عليك ، وليس عودته إلى زوجته بأمر يستدعي أن تفارقيه وتهدمي حياتك الزوجية ، بل ننصحك أيتها الأخت الكريمة بأن تنصحي زوجك بالعدل في المبيت والنفقة الواجبة بينك وبين ضرتك ، وأن ذلك واجب عليه ، فإنك إن فعلت ذلك أديت واجب النصيحة ، وزادت محبتك في قلب زوجك ، ورفعت عن زوجك إثم الظلم لزوجته الأولى ، إلا أن تكون قد أذنت هي بالتنازل عن حقها في المبيت ، وحتى لو تنازلت وأرادت بعد زمن الرجوع إلى حقها فلها ذلك كما سبق في الفتوى رقم: 66581 .
ولا يجب طاعة الأم فيما طلبته منك ، ولكن احرصي على طلب رضاها بالكلمة الطيبة والزيارات المتكررة ، والهدية ونحو ذلك .
والله أعلم .
رقم الفتوى:72947تاريخ الفتوى:28 صفر 1427السؤال:
ما حكم الهجرة غير الشرعية من الجزائر نحو أوروبا مع العلم بأن معظم المهاجرين فقراء ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الهجرة غير الشرعية إلى أوربا أو إلى غيرها لا تجوز من الجزائر ولا من غيرها لما فيها من تسبب المسلم في إذلال نفسه ومن المخاطر التي تترتب عليها ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمسلم أن يذل نفسه ، قالوا: وكيف يذل نفسه ؟ قال: يعرض نفسه من البلاء لما لا يطيق . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .
وروى الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا .
ولا يبرر هذا النوع من الهجرة أن أصحابه فقراء فقد يتعرضون للضياع في البحر أو في الصحراء وقد يهلكون أو يعتقلون ، والله تعالى يقول: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ {البقرة: 195 } ويقول تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا {النساء: 29 } فصاحب هذه الهجرة معرض للهلاك أو الاعتقال والإذلال ، ولهذا فإنها لا تجوز .
والله أعلم .
رقم الفتوى:73671تاريخ الفتوى:21 ربيع الأول 1427السؤال:
أرجو منكم الإجابة على سؤالي مباشرة دون تحويلي إلى إجابات أخرى من فضلكم، هل يشفع الرسول في من تبرأ منهم حسب الحديث الشريف: أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. وهل مصير من يقيم في بلاد المشركين من أجل توفير حياة مادية وثقافية أفضل هو من أصحاب النار خالدين فيها، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إقامة المسلم بين الكفار جائزة إذا أمن المسلم على دينه وكان قادرًا على إقامة شعائر الإسلام، وإذا أقام بنية دعوة الناس إلى الله تعالى كان مأجورًا على ذلك إن شاء الله، والأدلة الواردة في عدم جواز الإقامة في بلاد الكفار محمولة على من يكون غير قادر على إقامة شعائر الإسلام وغير آمن على دينه، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: لا تراءى ناراهما. رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وصححه الألباني. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله عن هذا الحديث: وهذا محمول على من لم يأمن على دينه.
وكقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا {النساء:97} ، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة وليس متمكنًا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه مرتكب حرامًا بالإجماع وبنص الآية.