فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1664

إنّ التحاق المرأة بالجندية ، هو بوابة مثالية ، وأرض خصبة لنشأة العلاقات المُحرّمة بين الذكور والإناث كنتيجة حتمية للاختلاط السافر بين الجنسين وما يتبعه من الصداقات والتعارف البغيض المخزي .

2-التعجيل بشيوع الفاحشة في المجتمع:

إنّ الاختلاط هو أقصر الطرق نحو شيوع الفاحشة في المجتمع بيد أنّ الاختلاط في قطاع الجندية هو الأسرع والأقصر والأمثل لشيوع الفاحشة في المجتمع قاطبة ، فطبيعة اللباس العسكري, وكثرة التمارين ، وخشونة التدريبات هي الطابع العام للعمل العسكري وهو أنسب بيئة لإبراز الرجال فتوة عضلاتهم ، وقوة أجسامهم ، وصلابة أعوادهم . كما أنه فرصة النساء لكشف محاسنهن ، وعرض مفاتنهن وكلا التصرفات من الجنسين أسرع إثارة للغرائز وأشوق داع لعقد صفقات الفاحشة والعار.

3-إذابة أخلاق الجند:

أنّ الجند الذين يصبحون ويمسون مختلطين بالحسناوات المتبرجات ، لا يمكن أن يبقى لهم خُلق يُفخر به أو رجولة يعتز بها ، فالخلاعة السائدة ، والتخنث المشين الذي يعصف بأرجاء ساحة التدريبات أو حُجر المكاتب كفيل بإذابة أخلاق الجند وإغراقهم في الشهوات !

ومن ثم تتحول مراصد الثغور إلى أوكار الفجور ، وتعود ثكنات الجنود ، مراتع للسفود عياذًا بالله .

4-الهزيمة العسكرية:

إنّ جندًا غارقين في شهواتهم ، وعقد الصفقات المشبوهة مع الفتيات والنساء المجندات لا يمكن أن يصمدوا في مواجهات حربية أو ينتصروا في مهمات قتالية فالحروب لا تعرف الميوعة ، ولا تأبه بالخلاعة ، فما هي إلا حمم ملتهبة ، وصواريخ مدمرة ، وقذائف ساحقة ، ودماء متفجرة ، وأشلاء متمزقة ، وهل هزم فرنسا إبّان الحرب العالمية إلا خلاعتها وفجورها ؟!

5-ضياع البيت وتصدع الأسرة:

إنّ خروج المرأة من بيتها لأي عمل كان كفيل بتفويت العديد من المصالح المنزلية والواجبات الأسرية ، والالتزامات الحيوية والأدبية تجاه زوجها وأولادها !!

فكيف إذا كان خروجها للجندية التي لا تتلائم مع طبيعتها الجسدية وقدراتها البدنية حيث سيقضي على البقية االباقية من قواها االطبعية ، وأي شيء سيبقى بعد ذلك لبيتها ؟!

الخاتمة:

وبعد هذا البحث الموجز ، في أهم مسائل الجهاد ، يتبين مشروعية جهاد النساء في حال هجوم العدو الصائل على بلاد المسلمين ليدافعن عن أنفسهن وأعراضهن بل إنّه ليتعين عليهن في هذه الحالة ؛ لأنّ مفسدة غزو العدو واستيلائه على حمى المسلمين , وخطره على الأديان والأعراض لا توازيه مفسدة أخرى ..

وأما مشاركة النساء في الجندية والجيوش ونحوها فغير جائز سيما في الأعصار الحاضرة لتوقف عجلة الجهاد أصلًا ، ولفساد أخلاق الرجال والنساء في هذا الزمان إلا من رحم الله ، ولافتقاد النساء للمحارم الذين يدفعون عنهن السوء والخطر .

فضلًا عن الاختلاط الفاحش واللباس الفاتن لتلك الجيوش وأولئك الجنود والله المستعان !

وختاما الله أسأل إن يحفظ ديننا وأمننا ويكبت عدونا ويرد كيده في نحره ويجعل تدبيره تدميرا لقوته, واستئصالا لشأفته إنه عزيز حكيم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

[1] - الرسول القائد لمحمود شيت خطاب ص 30 بواسطة محمد خير هيكل 2/996.

[2] - أحمد ( 6/ 322) [ الترمذي 3002] .

الدكتور رياض بن محمد المسيميري

مقدمة:

الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

فمن الأمور التي كثرت الحاجة بلّ مست الضرورة لبحثها ، موضوع المحرم في السفر ن وذلك لتقدم وسهولة وسائل المواصلات وكثرة الأسفار ووفرة المطارات والمحطات والحافلات وقد لمسنا تساهل الكثيرين رجالًا ونساءً في مسألة المحرم في السفر فآليًا النساء غاديات رائحات من مطار لآخر ومن طائرة لأخرى بلا محارمهن بدعوى قرب المسافات وانتفاء الخلوات ولذا رأيت إفراد هذه المسألة ببحث شمولي مؤصل طلبًا للفائدة وتعميمها وإبراءً للذمة ونصحًا للأمة والله الموفق.

تعريفُ السّفر لغةً:

قال الرازي: في مختار الصحاح ( سفر ) : السّفَرَ: قطعُ المسافة والجمع أسفار .. وسفر: خرج إلى السفر وبابه: جلس ، فهو سافر ، وقوم سَفْر: كصَاحب ، وصَحْب ، وسُفّار كراكب وركاب .. والسافرة: المسافرون .

وقال ابن منظور في اللسان ( سفر ) :

وقال الأزهري: وسُمّي المسافر مسافرًا لكشفه قناع الكُنّ عن وجهه ن ومنازل الحضر عن مكانه ، ومنزل الخفض عن نفسه ن وبروزه إلى الأرض الفضاء .

وسُمّى السفر سفرًا ؛ لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم ، فيظهر ما كان خافيًا منها"."

وقال الفيومي في المصباح ( ص 16 ) : السَفَرُ بفتحتين وهو قطع المسافة يقال ذلك: إذا خرج للارتحال أو لقصد موضع فوق مسافة العَدْوَى ؛ لأنّ العرب لا يسمون مسافة العدوى سفرًا وقال بعض المصنفين: أقل السفر يوم ...

وجمع الاسم: أسفار ، وقوم سَافِرَة ، وسُفَّار .

تعريفُ السفر اصطلاحًا ، وحدّه الشرعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت