فهرس الكتاب
10)إن الجهاد حفظ لهيبة الأمة ورد لكيد أعدائها:
(فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذي كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا) (النساء: 84) .
وفي الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وأبو داوود عن ثوبان: يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، قيل يا رسول الله فمن قلة يومئذ؟ قال: لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم، لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت [21] .
11)في الجهاد صلاح الأرض وحمايتها من الفساد:
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) (البقرة: 251) .
12)في الجهاد حماية للشعائر الإسلامية:
(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) (الحج: 40) .
13)وفي الجهاد حماية الأمة من العذاب ومن المسخ والإستبدال:
(إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم) (التوبة: 92) .
14)وفي الجهاد غنى الأمة وزيادة ثرواتها:
(وجعل رزقي تحت ظل رمحي) [22] .
15)والجهاد ذروة سنام الإسلام:
(وذروة سنامه الجهاد) حديث صحيح عن معاذ وهو رهبانية هذه الأمة (وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام) [23] .
16)الجهاد من أفضل العبادات وبه ينال المسلم أرفع الدرجات:
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر أمر العدو، فجعل يبكي ويقول ما من أعمال البر أفضل منه.
وقال عنه غيره: ليس يعدل لقاء العدو شيء، ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال، والذين يقاتلون العدو هم الذين يدافعون عن الإسلام وعن حريمهم، فأي عمل أفضل منه؟ الناس آمنون وهم خائفون وقد بذلوا مهج أنفسهم.
ورد في البخاري (6/9) الحديث: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) .
[1] أي أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة لقلة الراحلة في الابل والراحلة هي البعير القوي على الاسفار والأحمال النحيب التام الخلق الحسن المنظر ويقع على الذكر والأنثى والهاء فيه للمبالغة
[2] البيت لامرئ القيس ومعناه الحرفي: أترك الحديث عن الحجرات التي نهبت أمتعتها، وحثني عن قطيع الجمال القوية التي عليها مدار حياتنا. هذا مثال يقال لمن يتحدث عن الأمور التافهة ويدع الأمور العظيمة
[3] تفسير القرطبي 8/142
[4] رواه مسلم عن أبي هريرة
[5] شأنيهما:طريقا الدمع، سبلا: غزيرا
[6] فابتغي بدلا: تزوجي غيري
[7] ضارعا من ضنى: ضغيفا من مرض
[8] نهاية المحتاج 8/16
[9] القرطبي/249
[10] القرطبي 18/151
[11] تاريخ دمشق لابن عساكر 2/1790
[12] عبد الله بن المبارك/د. المحتسب
[13] ترتيب المدارك للقاضي عياض3/249
[14] تهذيب الأسماء واللغات 1/231
[15] المشوق في الجهاد 66
[16] تهذيب التهذيب لابن حجر 1/14
[17] المشوق في الجهاد
[18] معفر: ممرغ بالتراب. الهزيز: الأسد، الصارم: السيف
[19] صحيح الجامع 5058
[20] صحيح الجامع 688
[21] صحيح الجامع 8035
[22] حديث صحيح رواه أحمد عن ابن عمر صحيح الجامع 2828
[23] حديث حسن رواه أحمد في المسند 3/82 عن أبي سعيد الخدري
[الكاتب: عبد الله عزام]
يختلف حكم الأسير باختلاف الجنس والعمر والدين، والأسرى عادة على ثلاثة أصناف:
أولا: النساء والأطفال: هؤلاء لا يجوز قتلهم أثناء الحرب إذا كانوا منفردين غير مقاتلين، وكذلك بعد الأسر لا يجوز قتلهم، ويصبحون رقيقا بمجرد الأسر [55] .
ثانيا: الرجال من أهل المجوس والكتاب: وهؤلاء اختلف آراء الفقهاء فيهم، وإليك التفصيل - إن شاء الله:
قال بعض العلماء - كالحسن ومجاهد: لا يجوز قتل الأسير، وحكى محمد بن الحسن التميمي أنه إجماع الصحابة [56] .
أما الفقهاء الأربعة: فقد اتفقوا أن الإمام مخير في الأسرى بين القتل والإسترقاق. أما المن بدون مال فقد منعه الحنفية وأجازه الشافعية والحنبلية. أما الإمام مالك فقد اختلفت عنه الرواية في المن بدون مال؛ بالجواز وعدمه [57] .
أما الفداء بالمال:
فقد أجازة المالكية والشافعية والحنبلية، وأما الحنفية فقد منعوه. جاء في المبسوط للسرخسي: (سألته عن الأسير يقتل أو يفادى؟ قال: يقتل أو يجعل فيئا) . وقال الشافعي: (يفدى بالمال العظيم) . وقال محمد: (يفدى إن كان المسلمون بحاجة إلى مال) .
واستشهد أبو حنيفة بقول أبي بكر: (لا تفادوه، وإن أعطيتم به مدين من ذهب) . ولأن تخلية المشرك ليعود حربا على المسلمين معصية، وارتكاب المعصية لمنفعة المال لا يجوز وهو ترك واجب، وقتل المشرك فرض، ولو أعطونا مالا لترك الصلاة لا يجوز لنا مع الحاجة إلى المال. ولا يجوز تقوية المشركين بالسلاح، فكذلك لا تجوز تقويتهم بالرجال.
والذي يدل على جواز المن والفداء قوله عز وجل: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] ، فنص على جواز المن بدون مال والفداء بالمال.