فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1664

(11) أخرجه مسلم (12/297 - 298) شرح النووي .

(12) فتح الباري (2/167) .

(13) أخرجه مسلم (12/338) شرح النووي .

(14) المرجع السابق .

(15) فتح الباري (13/329) .

(16) سنن الدارمي (1/146) ، وقد علق البخاري في صحيحه من قول أبي ذر رضي الله عنه: لو وضعتم ، إلى آخره (1/192 فتح الباري) ، والصمصامة: السيف الصارم الذي لا ينثني .

(17) فتح الباري (1/194) .

(18) أخرجه البخاري (13/193) فتح الباري .

(19) فتح الباري (13/193 - 194) .

(20) أخرجه البخاري (3/493) فتح الباري .

(21) فتح الباري (3/497 - 498) .

(22) تفسير ابن كثير (2/582) .

(23) تفسير ابن كثير (2/582) .

(24) مجموعة الوثائق السياسية ، محمد حميد الله ، (ص 10) .

(25) أخرجه مسلم ، (12/337) شرح النووي .

(26) شرح النووي ، (12/321) .

(27) ينظر في الأحكام السلطانية ، (ص 17/18) لمعرفة باقي الواجبات .

بقلم

د. مجيد الخليفة

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار .

? ? [ آل عمران ] .

? ? [ النساء: 1 ] .

? ? [ الأحزاب ] .

أما بعد:

فإن من نعم الله تعالى على هذه الأمة أن جعل لها آيات محكمات وأخر متشابهات ، فأما من اتبع سبيل المؤمنين فإن الله تعالى يرشده إلى الآيات المحكمات يعمل بهن ويأمر بالعمل بهن ، وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، فيفتنون الناس عن دينهم ، ويزيغون بهم عن الصراط المستقيم ، ولازالت هذه النفوس الزائغة تدعو إلى الباطل وتدافع عنه ، والعجيب أنهم يسخرون الأموال في سبيل ذلك ، ويحشدون جميع إمكانياتهم لنشر عقائدهم ، بينما نرى أهل الحق لا يقومون بواجبهم على أتم وجه بموازاة هذا الباطل ، وربما تعذر البعض منهم بوحدة المسلمين وعدم شق صفهم ، وهم لا يوجهون هذه الدعوة إلى الذين سودوا الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية بأنواع الفتن والشبهات ، والشرك والموبقات ، بل الطعن الصريح في سلف الأمة من صحابة وتابعين .

ومن المواضيع التي تذكر في تلك الصفحات ، موضوع التقية عند الشيعة الإمامية ، ويعد هذا الموضوع من المواضيع المهمة ؛ لأن هذه العقيدة ترتبط في تعامل الإمامية مع الآخر ، وهي في الوقت ذاته من حيث المغزى والمضمون تخفي خلفها كمًا هائلًا من التناقضات التي يصعب التوفيق بينها حتى عند فقهاء القوم أنفسهم ، ولذلك حرص علمائهم قديمًا وحديثًا على وضع القواعد والأصول لتفسير وتبرير هذه العقيدة في قلوب إتباعهم ، في حين لم أجد مؤلفًا مستقلًا لأهل السنة والجماعة في شرح هذه العقيدة أو في الرد على ما في تلك المؤلفات من شبهات ، هي في واقع الحال أوهى من بيت العنكبوت ، فتوكلت على الله تعالى حيث قمت بكتابة هذه الورقات على شكل بحث بعنوان ( التقية بين أهل السنة والشيعة الإمامية ) ولم أجد له ناشرًا في المجلات العلمية على كثرة مراجعتي لها ؛ لا أدري أخشية أم تقية ؟! ، فجلس في مكتبتي بضع سنين ، ثم أرشدني الله تعالى نشره في هذه الوسيلة الحديثة ، عسى الله تعالى أن ينفع به أهل العلم وطلابه .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

المبحث الأول

التقية عند أهل السنة

تعريف التقية:

التقية في اللغة: اسم مصدر من الاتقاء ، بمعنى استقبل الشيء و توقاه ، يقال: اتقى الرجل الشيء يتقيه ، إذا اتخذ ساترًا يحفظه من ضرره (1) ، قال تعالى: ? فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ? [ غافر: 45 ] ومن ذلك قول النبي e: (( فليتقِ أحدكم النار ولو بشق تمرة ) ) (2) ، قال ابن منظور: (( التقاة تعني أن الناس يتقي بعضهم بعضًا ويظهرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك ) ) (3) ، والتقية والتقاة كلها بمعنى واحد .

أما في الاصطلاح فالتقية عندما تطلق غالبًا فيراد منها وقاية الناس بعضهم من بعض لسبب ما ، وأصل هذا جاء من قوله تعالى: ] لاَّ يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً [ [ آل عمران: 28 ] وقد عرّفها ابن القيم ( رحمه الله ) فقال: (( التقية أن يقول العبد خلاف ما يعتقده لاتقاء مكروه يقع به لو لم يتكلم بالتقية ) ) (4) ، وعرّفها السرخسي بقوله: (( التقية أن يقي الإنسان نفسه بما يظهره ، وإن كان يضمر خلافه ) ) (5) ، أما الحافظ ابن حجر فقال في تعريفها: (( التقية: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره ) ) (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت