فهرس الكتاب
المهم أنها فوجئت بأنه باع الشقة وسدد ديونا عليه بمصر، واستأجر شقة غالية، وطلب منها أن تأتي للعيش معه بمصر، وعندما طالبته بالمال الذى دفعته بالشقة، حيث أنه قرابة الـ 75% رفض وعرض عليها اليسير من المال بحجة أنه قد فقد الكثير من ثمن البيع بتسديد الديون، وهي الآن حائرة لا تدري ما تفعله، هل تنفصل عنه، أم يبقى الحال على ما هو عليه؟ هي بالنمسا وهو بمصر، حيث أن أهلها يرفضون إقامته بالنمسا بعد ما حصل منه من بيع للشقة وعدم تسديد ديون أختهم، وأنه اغتصب بذلك حقها، أم تترك النمسا وتذهب للعيش معه بمصر؟
أنا اشهد أنه كان يأتي لها بأفخر الملابس، وكان يخرج معها للنزهة بأفضل الأماكن، وذلك تعترف هي أيضا به، وأنه إذا استطاع الأفضل فسوف يفعل، كما أشهد أنها مدللة وأن لها تصرفات خاطئة، وأوقن بأنه لا يوجد أنسان كامل، ويجب علينا أن نتعايش على ذلك، ولكنها لا تستمع لي كثيرا، فربما أكون مخطئة، وعلى ذلك أرجو إفادتكم.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحاب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يجزيك عن صاحبتك أحسن الجزاء، وأن يبارك فيك وأن يكثر من أمثالك، وأن يصلح ما بينها وبين زوجها وأن يجمع بينهما على خير.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فأنا أضم صوتي إلى صوتك وبقوة، وأن ما عرضيته على أختك من ضرورة العودة إلى مصر والإقامة مع زوجها هذا هو عين الحق، وهو الحل الأمثل فعلًا، وأن ما بينهما من خلاف سوف يزول بالعشرة والمخالطة، وأن تركها لزوجها لن يزيده منها إلا بعدًا ونفورًا وهي كذلك.
لذا أقترح عليها أن تحاول ولو على سبيل التجربة حتى لا تقضي على حياتها الزوجية، خاصة وأن لديها أطفالًا لن تستطيع أن تربيهم وحدها، خاصة بعد تقدمهم في السن ودخولهم مرحلة المراهقة.
لذا أنصحها وبقوة بضرورة أن تتوكل على الله وتعيش في بلد زوجها وتتذرع بالصبر، لأن الحياة قطعًا مختلفة في مصر عنها في النمسا، وبعدها تقرر البقاء أو إقناع زوجها بالهجرة معها على أن يعيشا بعيدًا عن أسرتها.
والله الموفق.
المجيب: ... الشيخ / موافي عزب
تاريخ 17 جمادي الأولى 1422 / 07-08-2001
السؤال
هل تجوز الهجرة لإنسان ضاق به العيش في مجتمع يشوبه الجهل والتخلف والتعسف؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا المجتمع الذي ذكرت مجتمعًا مسلمًا في الأصل، فلا ينبغي لهذا الإنسان أن يهاجر عنه إذا كان باستطاعته أن يدعو إلى الله تعالى، ويعلم شرعه، ويبصر الناس فيه، ويعلمهم ما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم، لأن ذلك من النصح لعامة المسلمين.
وفي صحيح مسلم وغيره عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدين النصيحة"قلنا: لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"أما إذا كان هذا الإنسان لا يستطيع نفعهم وخاف على دينه أو نفسه أو عرضه فعليه أن يهاجر عنهم إلى بلد يأمن فيه على دينه ونفسه وعرضه."
وإن كان الباعث لهذا الإنسان على الهجرة من بلده، هو طلب الرزق وسعة العيش، فلا حرج في ذلك بشرط أن لا يكون في تركه للبلد الذي هو فيه تضييع لبعض الحقوق والواجبات عليه، وأن لا يكون البلد الذي سينتقل إليه فيه خطر عليه في دينه، أو نفسه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 12 صفر 1422 / 06-05-2001
السؤال
أنا امرأة متزوجة ولدي ستة أولاد وأعيش مع زوجي في بلاد الغرب وكلما طلبت من زوجي السماح لي بالعودة إلى بلدي (الجزائر) . احتج بعدم إمكانية الاستقرار في الجزائر وعدم توفر السكن. وقد سبق لي أن طلبت من أمي إن كانت موافقة على عيشي عندها مع أولادي فوافقت، وفي المقابل زوجي يأمرني بالبقاء معه حتى يجمع المال الكافي لشراء مسكن . وإنني متيقنة أن الله لن يضيعني إن اخترت الهجرة من بلاد الكفر. إنني في حيرة من أمري، و أخشى إن تصرفت بما يرضي ضميري وهوالهجرة؛ أن أتسبب في ضياع أولادي .
فماذا أفعل؟ هل أبقى معه وأخاطر بأولادي أم أتوكل على الله و أفر بديني؟ .فهل أجد لديكم ما يدفعني للمضي قدما مطمئنة القلب دون خوف أو تردد؟ .أسأل الله ذلك و السلام عليكم و رحمة الله . أختكم في الله.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طاعة المرأة زوجها في المعروف واجبة، ومن المعروف ألا يأمرها بمعصية الله، ووعد الله جل وعلا المرأة على هذه الطاعة والصبر عليها بالأجر الجزيل. فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت". رواه أحمد. وقال صلى الله عليه وسلم:"خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك". ثم قرأ صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ( الرجال قوامون على النساء…) [النساء:34] رواه الطبري وأبو حاتم. ولاشك أن المرأة لا يجوز لها أن تطاوع زوجها على الإقامة الدائمة في
بلاد الكفر من غير ضرورة ملجئة، لأنها معصية عظيمة فقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم"رواه أبو داود والترمذي والنسائي والطبراني. وقال صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال:"لا ترايا ناراهما"رواه أبو داود والترمذي. فإذا كان زوجك لا يعارض الرجوع إلى بلدكم، ولكن يريد أن يهيئ الظروف المناسبة لذلك، فإن طاعتك له في الانتظار لا تعد من باب المعصية، بشرط أن لا تطول مدة الانتظار بحيث يفتن الأولاد، فإن كانت فتنة الأولاد وشيكة وقد ظهرت علاماتها بتأثرهم بمساكنة الكفار، فالواجب هو الخروج بهم فورًا إلى ديار المسلمين. وحاولي إقناع زوجك بذلك، ولتضعوا حدًا وزمنًا معينًا لا تتجاوزنه. وإذا كانت ظروف بلادكم لا تناسب، فابحثوا عن مكان آخر أقل فتنة حتى تتدبروا أمركم. وإذا كان زوجك صالحًا مستقيمًا فخذي الأمر معه برفق، وتفهمي ظروفه، فإن طال الأمر، وغلب على الظن الافتتان أو الخروج، فإن أصر على البقاء فالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أولى بالطاعة. فرتبي لنفسك وأولادك أمر الهجرة من تلك البلاد متوكلة على الله، والله لا يضيع من توكل عليه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 05 ربيع الأول 1422 / 28-05-2001
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ:
هل مات أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم كافرا أم مسلما وكيف ذلك؟ علمًا أن زوجته فاطمة بنت أسد من أوائل الداخلين في الإسلام وكيف سمح الرسول صلى الله عليه وسلم ببقائها على ذمته لحين وفاته. والسلام عليكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: