فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1664

17322، كما بينا حكم سفر المرأة بدون إذن زوجها وبدون محرم في الفتوى رقم: 3449 والفتوى رقم: 21016، والواجب على هذه الأخت أن تتقي الله تعالى وتطيع زوجها فلا تخرج إلا بإذنه؛ لأن له الحق في أن يمنعها من الخروج إلى ما يباح لها الخروج إليه فكيف بخروجها وسفرها إلى مناسبة قد تكون مشتملة على بعض المنكرات من اختلاط أو غيره، ولا يجوز لها أن تطلب الطلاق بغير ضرر أو تتسبب فيه، ولذلك يرجى مراجعة الفتوى رقم: 2019، كما يجب على والدها أن ينهاها عن المنكر ومنه الخروج عن طاعة زوجها، ويأمرها بالمعروف ومنه طاعة الله تعالى، ثم طاعة زوجها.

والواضح من السؤال أنك تريد السفر صحبة زوجتك إلى بلاد الغرب من أجل تحسين المعيشة، ولشروط جواز السفر والإقامة في تلك البلاد راجع الفتوى رقم: 44524، ولعل والد زوجتك منعها الوثائق اعتراضا على سفرها إلى هناك، فإن كان منعه إياها لسبب شرعي وهو عدم وجود ضرورة تبيح لكما الهجرة إلى تلك البلاد فهو محق في ذلك، وإن كانت ثم ضرورة تبيح ذلك فلا يحق له أن يمنعها الوثائق الضرورية للسفر مع زوجها، هذا مع أن التجنس بجنسيات الدول غير المسلمة لا يجوز إلا في حالات خاصة كنا قد ذكرناها في الفتوى رقم: 26795.

واعلم أن النص الذي أشرت إليه ليس آية من القرآن ولا حديثا قدسيا وإنما هو حديث رواه أبو داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصححه السيوطي وضعفه الألباني، ولفظه: أبغض الحلال إلى الله الطلاق.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 19 شوال 1425 / 02-12-2004

السؤال

هل يجوز للمرأة أن تسافر لوحدها بهدف ممارسة الدين بحرية (لأنها لا تستطيع لبس الحجاب في بلادها ولا تعلم الدين ولا الدعوة إلى الله) وهي أيضا تريد السفر من أجل مزاولة الدراسات الإسلامية لأن في بلادها لا يوجد مجال لهذه الدراسات ولا يوجد الكثير من الناس الذين هم على قدر كاف من العلم ولا دعاة جديرين بهذه التسمية (أو ربما هم لا يستطيعون القيام بالدعوة) مع العلم أن ليس لديها لا أب ولا أخ و لا زوج (أي محرم قريب لكي يسافر معها) 2-هل يجوز أن يكون لدي أصدقاء غربيون وأصدقاء من البلاد التي هي في حال حرب مع المسلمين.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المرأة إذا كانت في بلد لا تستطيع فيه القيام بدينها، ولا يمكنها أن تقر في بيتها لحاجتها للخروج لحوائجها، وكانت يفرض عليها عدم التمسك بدينها إذا خرجت، فإنه يجوز لها الهجرة منه لبلد تحافظ فيه على دينها وأخلاقها وعرضها من دون محرم إذا تعسر وجود محرم. فإن أمكن وجود المحرم أو أمكن أن تعرض نفسها على رجل صالح يتزوجها فإن عليها أن تحرص على خروج المحرم معها حتى يوصلها لمكان هجرتها، ولا يلزم أن يجلس معها بل يكفي أن يسافر معها حتى تصل ثم يرجع. ويدل لجواز هجرتها من دون محرم في الحالة السابقة ما ثبت من هجرة بعض الصحابيات من دون محرم إلى المدينة، فقد هاجرت أم سلمة رضي الله عنها من دون محرم. وراجع للزيادة في هذا الموضوع الفتاوى التالية أرقامها:

وأما اتخاذ الأصدقاء فإن كان المسؤول عنه اتخاذ المرأة أصدقاء رجالا فهو محرم، وأما اتخاذ الرجل أصدقاء أو اتخاذ المرأة صديقات ففيه تفصيل قدمنا فيه فتاوى سابقة خلاصتها أنه لا يجوز محبة الكفار ولا موالاتهم، ويجوز التعامل معهم في حدود الشرع ومجالستم لحاجة، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 23135 ، 10327 ، 25510 ، 7885 ، 11507 ، 15030 ، 11945 ، 54149.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 18 صفر 1426 / 29-03-2005

السؤال

أنا شاب من بلد عربي علماني. أحس بأني لا أستطيع إقامة ديني في بلدي: فقد كثر الفجور والباطل والفتن، والحرام مستباح…وأصبح من الصعب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعم الجهل فلا تجد من تستفتي ولا من يعلمك أمور دينك إلا عن طريق الوسائل الحديثة كالفضائيات والأنترنت، وهناك ضغوط على مظاهر الالتزام، ومنع للصدع بالحق، مما جعل كثيرا من الناس يخافون من الالتزام، إضافة إلى أنه من الصعب جدا إذا أنجبت أبناء تربيتهم كما يجب في هذه الظروف. وأنا أريد الهجرة إلى بلد أن تكون العفة فيه أفضل حالا والزواج أيسر، ويكون العلم الشرعي متوفرا، فإن شئت تفرغت لطلب العلم، وإن شئت مارست عملا ووجدت بيئة تعينني على تعلم ديني وقضاء حياة خالصة لوجه الله تعالى. المشكل أن أبي لن يستوعب هذا…فهو كل ما يريد، أن يراني في وظيفة مرموقة، وأن أشتري سيارة، وأن أتزوج عاجلا وأنجب الأبناء، وأن أبني بيتا…

فإذا رفض هجرتي، هل يجوز لي السفر دون إذنه؟ وما هو الأولى، علما وأنه قد يهددني بأن لا يرضى عني أبدا…؟ والذي يقلقني أكثر أن أبي أصبح رجلا كبيرا، وهو يشكو من ارتفاع ضغط الدم خاصة عند الغضب، وأخشى أن تسبب مواجهتي له وموقفي صدمة له قد أخاف عقباها…

وإن لم يجز لي ذلك، فإلى متى أبقى رهين إذنه؟ هل إلى أن أتزوج؟ أسألكم النصح، وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين عامة وحال بلادكم خاصة، واعلم أخي أن حكم الهجرة من بلدك الندب إن كنت تستطيع أن تقيم شعائر دينك ولا تخشى الفتنة على نفسك. وطاعة أبيك فيما لا معصية فيه واجبة، وهو بحاجة إلى رعايتك وعنايتك، فكن عونا له على أمر دينه ودنياه ، وأما إن كنت قد عجزت عن إقامة شعائر الدين وكانت الفتنة في دينك متحققة أو يغلب على الظن وقوعها، فيجب عليك الهجرة ولو لم يأذن والدك، وانظر الفتوى رقم: 12829 وفقك الله لطاعته.

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 25 صفر 1426 / 05-04-2005

السؤال

أنا طالب في الجامعة، كنت على صداقة مع فتاة، ثم تبنا إلى الله على أن نتزوج بعد إنهاء الدراسة، ولكن بقي كل منا يحب الآخر ، من جهة أخرى أحس أن حياتي الدينية ضاقت بي في بلدي، وأني مفتون في ديني، وأنا الآن بين نيران ثلاثة (أريد الفرار بديني وأهاجر إلى بلد آخر- أمي ترفض ذلك بشدة- أخشى أن تنهار صديقتي السابقة إذا تركت وعدها بالزواج) ، وأنا أشعر بالذنب إن حصل لها مكروه، أفيدوني أفادكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تقدم في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 48193 حكم الهجرة من بلاد الفسق والكفر والتي يجد فيها المسلم مضايقة وفتنة في دينه، وبينا أن المسلم يجب عليه أن يهاجر من هذه الأرض إذا كان لا يستطيع أن يقيم شعائر دينه أو لا يأمن على نفسه وأهله من الوقوع في الفتنة.

أما إذا كان يستطيع أن يقيم شعائر الدين ويأمن على نفسه وأهله من الوقوع في الفتنة فإنه يستحب له أن يهاجر من هذه الأرض ولا يجب عليه ذلك، وعليه فإن انطبقت عليك الحالة الأولى وهي أن لا تستطيع أن تقيم شعائر دينك ولا تأمن على نفسك من الوقوع في الفتنة، فيلزمك الهجرة وإن لم ترض والدتك، وأما في الحالة الثانية فطاعة أمك مقدمة على الهجرة.

وأما عن حكم الصداقة مع الفتاة الأجنبية فانظره في الفتويين التاليتين: 10271، 4220.

ولا حرج عليك في الزواج من هذه الفتاة، بل ينبغي لك الوفاء بالوعد الذي أعطيتها إياه، لا سيما إن كانت مرضية في دينها وخلقها.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت