فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1664

جدا، ولكن لا أقدر على السداد لهذا الدين لو عملت في بلادي، فهاجرت إلى بلد أجنبي وعلمت بعد الوصول أن كثيرا من الناس قدموا بلاغا إلى الشرطة عني وعن أخي فعملت على أن أبقى في هذا البلد الأجنبي لكي أعمل بها حتى أسدد ديوني، مع العلم أنني ملتزم دينيا حمدا لله ومطلق لحيتي وزاد ارتباطي بالله أكثر عندما أقمت في هذا البلد الأجنبي، والحمد لله أنا أدعو كل زملائي في العمل علي طاعة الله وعمل الخير ولكني قمت بعمل لجوء سياسي في هذا البلد لأتمكن من الإقامة بها بدون إزعاج من الشرطة وأعمل علي مساعدة أخي ليأتي معي ويسدد ديونه وأنا علمت أن الإقامة في بلاد الكفرة حرام، فماذا أفعل ؟ فهل بعد قصتي هذه إقامتي هنا لتسديد ديوني حرام أم حلال مع العلم أنني في هذا البلد علي استقامة دينية جيدة وأدعو إلى الله كل مسلم وأحاول مع الكفار بعض الوقت، فدلوني أثابكم الله هل أنا على صواب أم خطأ وإن كان خطأ فما العمل لسداد ديوني

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا أن بينا في الفتوى رقم: 3497، أنه لا تجوز الهجرة إلى بلاد الكفر إلا تحت ضرورة ملجئة أو غرض دعوي بشرط أن يتمكن المهاجر من إقامة دينه ويأمن على نفسه من الوقوع في الفتن، فتن الشهوات والشبهات.

فإذا كان حال السائل كما ذكر من أنه مدين وقد يتعرض للسجن في بلده لعدم تمكنه من سداد ديونه، وأنه على استقامة ودين فلا حرج في إقامته إن شاء الله تعالى في بلاد الكفر لأجل العمل وتسديد الديون وهذه ضرورة.

ولكن يحرم عليه أن يكذب في إقامته كأن يطلب اللجوء السياسي في تلك الدول وهو في الحقيقة ليس مضطهدا سياسيا في بلده ونحو ذلك، بل الواجب عليه الصدق، وإن كان لا بد من طلب اللجوء ولا يتمكن من الإقامة إلا بذلك فليقل الصدق وسبب طلبه للجوء كما هو الواقع، أو يطلب ما يعرف باللجوء الإنساني، مع الإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار واللجوء إليه عز وجل لعل الله أن يجعل له مخرجا.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 14 شعبان 1426 / 18-09-2005

السؤال

ماحكم.الاسلام في الهجرة بالمال إلى أوروبا من أجل العمل .؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار إلا لضرورة كطلب علم لا يوجد في بلاد المسلمين مع حاجة الفرد أو جماعة المسلمين إليه، وكذا الدعوة إلى الله تعالى ونحو ذلك، ومما يجيز للتاجر المسلم السفر إلى بلاد الكفار جلب البضائع النافعة لبلاد المسلمين مما ليس في بلادهم، وكذا قصد الحصول على الربح دون الإقامة في بلادهم، وذلك لما يترتب على الإقامة هناك من مفاسد لا تحصى وأضرار بالغة تعود على النفس والزوجة والأولاد، هذا فضلا عما ورد من النهي عن الإقامة في ديار الكفار كما بيناه في الفتوى رقم: 2007، ومع ذلك فإن المرء إذا أمن على نفسه وأهله من الوقوع في الفتن، وقدر على إقامة شعائر الإسلام فإن أهل العلم لا يرون بأسا في هجرته بماله إلى أوروبا أو غيرها من بلاد الكفر من أجل العمل.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 25 رجب 1426 / 30-08-2005

السؤال

سؤالي من الأهمية بمكان بحيث أريد الرد مستفيضا ما أمكن سؤالي عن البيع والشراء لمن يقوم بالعمل الحر في بلد أوروبي يقيم فيها كمواطن لأني سمعت من صديق يفترش بضاعة في إحدي الأسواق في دولة أوروبية قال لي إنه أحيانا يتعمد عدم دفع الإيجار نظير افتراشه هذه البضاعة بحجة جواز استباحة مال الكافر بحجة أنها دولة محاربة وهو يريد منفعة بهذا الأسلوب الملتوي أيضا أحيانا يدفع مبلغ الأجرة ناقصا بالاتفاق مع المسئول حتى لا تأخذ منه الدولة أي شيء علما بأن هذا الأخ مسلم عربي ويحمل جنسية هذا البلد الأوروبي ويتمتع هو وأولاده بكامل حقوق المواطنة من تعليم وصحة ..الخ.

أيضا تعلل لي بقصة رجل مسلم أخذ حمار كافر في زمن الصحابة ومحاولة استيلاء المسلمين علي قافلة أبي سفيان لاستباحة أموالهم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال الله تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا {الإسراء: 34} .

ولا خلاف بين علماء المسلمين أن سرقة أموال الكفار المعاهدين أو المستأمنين حرام، وراجع لتفصيل ذلك، وما يتعلق به مما جاء في سؤالك الفتوى رقم: 20632، والفتوى رقم: 45143.

ومن هذا تعلم أنه لا يجوز لصديقك ما يفعل، وسواء في ذلك البلاد التي ذكرتها أو غيرها.

ولم نقف على ما ذكره صديقك من قصة سرقة الحمار، وأما استدلاله بمحاولة استيلاء المسلمين على قافلة أبي سفيان فهو استدلال غير صحيح، لان الله أحل للمسلمين ما يغنمون من أموال الكفار في القتال، فأين هذا من عدم الوفاء بالعهد والإخلال بالشرط.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 08 رجب 1426 / 13-08-2005

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت