فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 1664

-إذا كفر الحاكم بعد إسلامه بحكمه دار الإسلام بغير ما أنزل الله لا تتحول دار الإسلام إلى دار الكفر ما دامت أحكام الإسلام وشعائره ظاهرة والمتعلقة بالإمام والسكان معًا كالصلاة والأذان ووجود المساجد معالم بارزة ومميزة لبلاد الإسلام وسلطته والأخذ بهذا الرأي للاحتياط في الدماء والأموال، وعلوم الإسلام.

وآخر دعوانا إن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

استئجار قاعة للصلاة تقام فيها شعائر نصرانية

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ...

التاريخ ... 30/1/1425هـ

السؤال

نظرًا لضيق مسجدنا ونظرًا لكثرة عدد المصلين يوم الجمعة فإن سلطات المدينة النصرانية وافقت على تأجيرنا قاعة تابعة لهم، ليست كنيسة وإنما مركز تقام فيها أنشطتهم وحفلاتهم وحتى شعائرهم يوم الأحد مع العلم أن مركزنا أصبح ضيقًا لا يسع إلا ثلث المصلين يوم الجمعة، فهل نقبل هذا العرض أم لا؟ وللعلم فإننا نخشى أن تستغل وسائل الإعلام الحدث ويصبح الأمر فيه منّة وافتخار على المسلمين.وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

يجوز استئجاركم هذه القاعة لإقامة صلاة الجمعة ما دام المسجد ضيقًا ولو كانت هذه القاعة تستخدم في أوقات أخرى من النصارى لإقامة أنشطتهم وبعض طقوسهم الدينية، وأنتم تشكرون على فعلكم هذا في إظهار شعائر الإسلام كصلاة الجمعة في مثل ديار الكفار، وأرجو الله أن يثيبكم على ذلك، وهذه الصالة في حقكم ليست مسجدًا بالمعنى الاصطلاحي المتعارف عليه عند المصلين وإنما هي (مصلى) ، والمصلى لا يأخذ حكم المسجد من حيث منع المرأة الحائض من المكث فيه، فيجوز للنساء حضور الخطبة في هذا المصلى، كما أنه لا تصلى فيه تحية المسجد بهذه النية وإنما بنية الصلاة المطلقة لقوله صلى الله عليه وسلم:"بين كل أذانين صلاة ثلاثًا لمن شاء"رواه البخاري (624) ، ومسلم (838) من حديث عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - والأذانان هما الأذان والإقامة، كما يجوز أداء النوافل العامة والقبلية منها للصلاة والبعدية لكونها غير مرتبطة بالمكان وإنما بالصلاة، ولا أعتقد أن يكون فعلكم هذا فتنة من النصارى؛ فإن ديننا لا يمنعنا من ذلك، بل هذا ربما يقربهم لنا وإن كانت الفتنة المتوقعة من بعض المسلمين؛ فينبغي أن يتفقهوا في دينهم أولًا، وفق الله الجميع إلى كل خير وفقهنا وإياك في دينه آمين.

المجيب ... د. علي بن عمر با دحدح

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز

التصنيف ... الفهرسة/ أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ ... 17/1/1425هـ

السؤال

ما هي التقية؟ وكيف يتم العمل بها في جماعة السنة عند الاستعداد للحرب؟ هل هي جائزة؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد:

فهذا إيجاز من القول عن التقية والخدعة وما يتصل بهما في أعمال المسلم في الأحوال المختلفة:

تعريف التقية:

لغة: من اتقيت الشيء وتَقَيته وأتَّقيه تقىً وتَقِيّة وتقاء، حذرته.

اصطلاحًا: عرفها ابن حجر بقوله: التقية: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير (فتح الباري12/314) ، وقد ورد في معنى التقية آيات قرآنية وأحاديث نبوية فمن الآيات: قوله -تعالى-:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير" [آل عمران: 28] ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"، فالتقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلم به مخافة الناس، وقلبه مطمئن بالإيمان، فإن ذلك لا يضره، إنما التقية باللسان". (تفسير ابن أبي حاتم ج2/ص629) ."

وقال ابن كثير:"أي إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما قال البخاري، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه - أنه قال:"إنا لنبشّ في وجوه أقوام، وقلوبنا تلعنهم"انظر ما رواه البخاري تعليقًا في كتاب: الأدب باب: المداراة مع الناس، وقال البخاري: قال الحسن:"التقية إلى يوم القيامة"انظر صحيح البخاري كتاب الإكراه. (ابن كثير 360-361) ."

وقال النسفي في معنى الاستثناء:"إلا أن تخافوا من جهتهم أمرًا يجب اتقاؤه، أي: إلا أن يكون للكافر عليك سلطان، فتخافه على نفسك، ومالك، وحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة وإبطال العداوة". (تفسير النسفي 153/1) .

ومنها قوله -تعالى-:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" [النحل: 106] .قال ابن جرير في سبب نزول هذه الآية:"أخذ المشركون عمارًا فعذّبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا، فشكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال له كيف تجد قلبك ؟ قال: مطمئنًا بالإيمان، قال - صلى الله عليه وسلم-:"فإن عادوا فعد". (تفسير الطبري 181/8) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت