فهرس الكتاب
-ينفرد نظام الدولة الإسلامية عن غيرها من أنظمة الدول غير الإسلامية والذي لا توليه المنظمة الوضعية أهمية، وهو الحكم بما أنزل الله والذي هو شعار تميز الدولة الإسلامية، وإنفرادها عن بقية الأنظمة والحكومات الوضعية كما ينفرد نظام الدولة الإسلامية قيام أركان الدولة الإسلامية على أصول التشريع الإسلامي من الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
-تضافرات النصوص من الكتاب والسنة على وصف الدار من حيث الإسلام أو الكفر ، فقد كانت مكة قبل فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - لها هي المثال القرآني والنبوي لدار الكفر والحرب.
-وكانت المدينة بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها هي المثال القرآني النبوي لدار الإسلام.
-إن مصطلح دار الإسلام ودار الكفر ودار الحرب هي مصطلحات قرآنية نبوية استمدها الفقهاء من نصوص الكتاب والسنة، وبنو عليها الأحكام الفقهية المترتبة على اختلافهما، وليس كما ذهب أغلبية النافون للتقسيم من نفي التقسيم في الكتاب والسنة وأنه قسيم طارئ ومحدث .
-لدار الإسلام مرادفات في كلام الفقهاء ، وكلها تؤدي على معنى واحد ومنها: دار الإيمان، بلاد الإسلام ، دار المسلمين ، بلاد المسلمين ، ديار المسلمين.
ولدار الكفر مرادفات في كلام الفقهاء وكلها تؤدي إلى معنى واحد: دار الحرب، دار الشرك، دار المشركين.
عن معيار الحكم على الدار هو: ظهور الحكام وغلبتها، وهذه ترتبط بنوع الحكم والحاكم وعقيدته.
فإن كان السلطان في بلاد المسلمين، وهذه البلاد تحت قهره وغلبته، وظهرت الحكام الإسلامية المنوطة بهذا السلطان فهي دار إسلام.
وإن كان الحاكم كافرًا ويحكم البلاد بأحكام الكفر فهي دار كفر.
-إن المراد بالجزيرة العربية في النصوص الشرعية هي الجزيرة كلها؛ لأن الشارع إذا لم يأت بتحديد في قضية معينة، وكانت مطلقة عن التقييد، فإنه ينتقل إلى التحديد الاصطلاحي.
-إذا انقسمت بعض أجزاء دار الإسلام عن دار الإسلام الأصلية من حيث السلطة ، وتوافرت فيها أركان الدولة: الإقليم والسكان والسلطة المسلمة، وتحقق معيار دار الإسلام من ظهر أحكام الإسلام وغلبتها القائمة على السلطة المسلمة؛ فإن هذا الجزء المستقل من دار الإسلام يطلق عليها دولة إسلامية من قبيل الضرورة والأصل أن تتحد مع دار الإسلام الأصل بإمام واحد.
-أن أصل العلاقة بين [دار الإسلام] و [دار الكفر] هو الجهاد بكل ما تعنيه هذه الكلمة من دعوى الكفار إلى ثلاث خصال:
الإسلام، أو الدخول تحت سلطان الإسلام بعقد الجزية أو القتال إذا وقفوا في وجه الدعوة الإسلامية، ونشرها في أنحاء المعمورة .
واستخدام مصطلح [الجهاد] أراه أقرب إلى بيان معاني الإسلام ومقاصده السامية من التعبير بمصطلح [الحرب] ؛ فإن مصطلح [الجهاد] مصطلح إسلامي شامل للجهاد بالنفس والمال، كما أنه قد يكون جهادًا للنفس ، وجهادًا للأعداء، فهو يتضمن من المعاني والإيحاءات ما لا نجده في كلمة أخرى، وعند إطلاق هذه الكلمة في هذا البحث فإنما تعني استفراغ الوسع والطاقة في مدافعة العداء وقتالهم مباشرة أو معاونته بمال أو رأي أو تكثير سواد وغيره.
بناء تقسم الدار إلى: دار الإسلام ودار الكفر عند الفقهاء على مناط الحكم على الدار ومعياره: ظهور الحكم، فإن كان الظهور لأحكام الإسلام فالدار: دار الإسلام، وإن كان الظهور لأحكام الكفر فالدار دار كفر .
-نوع الكفر المنسوب إلى الدار في كلام الفقهاء هو: الكفر الأكبر المخرج من الملة المستحق صاحبه الوعيد دون الخلود.
-تنقسم دار الكفر من حيث علاقتها بدار السلام إلى قسمين:
دار الكفر المحاربة وهي الأصل في دار الكفر، ودار الكفر المعاهدة وهي الاستثناء.
-دار العهد عند الفقهاء المتقدمين ليست مستقلة عن دار الحرب فهي إما أن تكون دار إسلام مثل دار أهل الذمة ودار أهل الأمان للحربي حال أمانة لأن السلطة فيها للمسلمين.
وإما دار حرب وهي التي ترتبط بمعاهدة مع دار الإسلام مثل دار المهادنين .
تتحول دار الكفر إلى دار الإسلام بظهور أحكام الإسلام بظهور أحكام الإسلام فيها المبنية على السلطان المسلم ولتحولها ثلاث صور: إما بإسلام أهلًا طوعًا من غير قتال وإما بالفتح الإسلامي ، وإما بالدخول صلحًا تحت سلطان المسلمين وفق عقد الذمة.
لا تتحول دار الإسلام إلى دار الكفر ما دامت أحكام الإسلام وشعائره ظاهرة والمتعلقة بالإمام والسكان معًا كالصلاة والأذان ووجود المساجد كمعالم بارزة ومميزة لبلاد الإسلام وسلطاته والأخذ بهذا الرأي للاحتياط في الدماء والأموال وعلوم الإسلام.
-تتحول دار الإسلام إلى دار الكفر إذا غلب عليها أهل الحرب، أو ارتد أهلها، أو نقض أهل الذمة العهد وغلبوا على دارهم وكانت السلطة لهم بعد أن كانت للمسلمين.
-إذا كفر الحاكم بعد إسلامه بحكمه دار الإسلام بغير ما أنزل الله فإن السكان المسلمون منكرين وكارهين وغير راضين بحكم الحاكم بغير ما أنزل الله.