فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1664

فإنا نسأل الله أن يصلح أبناءكم ونوصيكم بالدعاء لهم بصلاح حال الدارين، فدعاء الوالد مستجاب كما في حديث الترمذي ومما ثبت من الدعاء في ذلك، قوله تعالى: رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ {البقرة:128} ، وقوله تعالى: قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {الأحقاف:15} ، وقوله تعالى: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ {إبراهيم:35} .

وليعلم أن بقاء الإنسان في دول الكفر يختلف الحكم فيه بحسب تمكن العبد من القيام بشعائر دينه، وسلامته من التأثر بالباطل المحيط به، وإمكان تربية الأولاد على ذلك، فإن لم يستطع القيام بدينه تعينت عليه الهجرة إلى بلد يقيم فيه دينه ويربي أولاده عليه، وأما إن استطاع الحفاظ على دينه في ذلك البلد فلا تجب عليه الهجرة منه ولكنها تستحب.

وليعلم أن الأولاد الصغار لا بد لتربيتهم وتعليمهم من مساهمة الوالدين وإشرافهم فلتباشري بنفسك تعليم الولد المذكور، وانظري في المدرسة المناسبة له، واستعيني بالوسائل المعاصرة في تعليمه وراسلي المدارس لتعرفي أيها أصلح له، ويمكن استشارتك للأطباءفي علاج موضوعه، وراجعي في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 46936، 12829، 57580، 12982.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 10 شوال 1426 / 12-11-2005

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.

أستاذنا الفاضل وشيخنا الجليل, , حفظكم الله وجعلكم منارا للإسلام والمسلمين .. آمين.

أستاذنا الفاضل:

من غير الإطالة عليكم أستاذنا , فنحن في هذه البلاد كما هو معلوم , أن أكثر الأعمال المتاحة للمسلمين فيها شبهة حرام (و الله أعلم) , مما يجعل الكثير يتساءل وفي حيرة من أمره، عن حكم مثل هذه الأعمال و كذا الثمن المستفاد أو المكتسب منها. فعلى سبيل المثال سيدي الفاصل, فإن من الأسئلة المعتاد طرحها تكرارا العمل في المطاعم والمقاهي ذات الأطعمة و الأشربة المحرمة و كذا صالات القمار والكباريه.

الأسئلة:

ما حكم العمل في مثل هذه الأعمال؟ و في حالة الحرمة, ما حكم المال المكتسب منها؟ وكيف التخلص منه في حالة التوبة ؟ وماذا عن امتلاك المسلمين محلات (مطاعم مثلا) لبيع وترويج المحرمات (الخنزير و الخمور....) ؟ وما الحكم الشرعي في الأموال المكتسبة منها؟ علما أنهم بإمكانهم استثمار هذه الأموال في الحلال .

أستاذنا الفاضل: أمام مثل هذه النوازل و في وضعيتنا في هذه البلاد, هل يمكن إعمال قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) و ( الأمور بمقاصدها) و (الضرورات تقدر بقدرها) ؟ وهل يمكن القول بأن المسلمين أو غير المسلمين في المهجر (هذه البلاد مثلا) مخاطبون بالفروع بدل الأصول؟ أو بتعبير آخر هل هناك خطاب شرعي خاص تراعى فيه وضعية مسلمي المهجر؟

أفدونا سيدي الكريم حفظكم الله, وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز العمل في بيع المحرمات كالخمر والخنزير ولو لغير المسلمين؛ لأن غير المسلم مخاطب بفروع الشريعة على الراجح، وقد بينا حكم العمل في هذه الأماكن في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2049، 9233، 22582، 51352.

وإذا لم يجز للمسلم العمل في هذه الأماكن فلا يجوز له تملكها لهذا الغرض من باب أولى.

ومذهب جماهير العلماء أن المحرم في ديار الإسلام محرم في ديار الكفر لا فرق بينهما، وأن الضرورات تبيح المحظورات بضوابط واحدة لا تختلف من بلد إلى بلد، وما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - من تجويز بعض الأمور في ديار الحرب دون ديار الإسلام مذهب مرجوح مخالف لما عليه جماهير العلماء، وهو ما دلت عليه الأدلة الصحيحة، وراجع في هذا الفتوى رقم: 66936، 20702، 39926.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 06 رمضان 1426 / 09-10-2005

السؤال

أنا مسلم وكنت أعيش في بلادي غير مستقر بسبب أخي الذي كان يعمل في السياحة وقد أخذ أموالا كثيرة من الناس بنية سفرهم إلى الخارج ولكنه لم يوفق في ذلك وضاع المال كله وسحبت معه في هذا التيار ولكني أدين بقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت