قال الألباني: صحيح، قال في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي: قال الطيبي: معناه كما لا يقدر القابض على الجمر أن يصبر لإحراق يده كذلك المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة والمعاصي وانتشار الفسق وضعف الإيمان. قال: وقال القارئ: الظاهر أن معنى الحديث كما لا يمكن القبض على الجمرة إلا بصبر شديد وتحمل غلبة المشقة كذلك في ذلك الزمان لا يتصور حفظ دينه ونور إيمانه إلا بصبر عظيم. انتهى
والله أعلم.
رقم الفتوى:64120تاريخ الفتوى:26 جمادي الأولى 1426السؤال:
أرجو المساعدة من أصحاب الشهامة، أكتب إليكم قصتي لعلي أجد من يساعدني بينكم.. أنا اسمي جوني من مواليد 1976.. الجنسيه عراقي من بغداد مسيحي أتكلم اللغه المسيحية الكلدانيه بتاريخ 22- 6- 1997 من يوم الأحد الساعة 10 مساء قبل صلاة العشاء بالضبط جدا أعلنت إسلامي على يد الشيخ بكر السامرائي في الحضرة القادرية، وقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما... بدأت معاناتي مع الأهل حين عرفوا بإسلامي وعرفو عشيرتي ثم أصدقائي وبدأوا يهددوني بالقتل ويهددوني بإيذائي وحاولو ايذائي ثم بدأوا بي حين أثبت بأني مسلم عذبوني جسديا ونفسيا عذبوني حتى أجريت 4 عمليات جراحية الأولى قرحة في المعدة كان طعامي فطورا وغداء وعشاء كل الأطعمة الحارة ثم أجريت عملية الزائدة الدودية ثم أجريت عملية البواسير مع خراج وبعدها مرت الأيام وقلت لهم بأني لست مسلما وتركت الإسلام.... لكن بقيت في قلبي والحمد لله أخرج إلى مكان بعيد جدًا لأصلي وأخرج إلى الصلاة لذا حاولت الكنيسه إيذائي وحاول أصدقائي قتلي لولا تدخل أحد المسلمين بجانبي والكل الآن لا أحد يحبني والكل يكرهني لا أحد يحبني ولا أحد يمشي معي... لذا أرجو المساعدة منكم أريد أن أكون مسلما حرا في الصلاة أذهب إلى الجامع دون خوف أو مراقبه من الأهل والأصدقاء أو العشيرة أريد أن أكون مسلما حرا حالي حال أي مسلم يذهب إلى الجامع أو يذهب لقراءة القرآن الكريم دون خوف أو مراقبه أتمنى أن أحج إنها أمنيه حياتي وقلبي وعقلي لذا أرجو منكم المساعدة لإيجاد عمل لي، أي عمل أعيش وأصبح حرا مسلما ، إني أناشدكم بالله ورسوله قال الله في كتابه الكريم... بسم الله الرحمن الرحمن فمن يعمل مثقال ذره خيرا يره صدق الله العظيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.... من ستر مسلم ستره الله في الدنيا والآخره، لذا أرجو منكم المساعدة يا أمة الإسلام
أنا لا أريد منكم المال ولا أريد منكم بيتا أو امرأة كل ما أريد هو العيش مسلما حرا وإيجاد عمل شريف لي، وهذا الإيميل أرجو إرسال الجواب
أرجو الرد لأني متلهف جدًا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن لا يزيغ قلبك بعد إذ هداك ويهب لك من لدنه رحمة ويهيئ لك من أمرك رشدًا، كما نسأله سبحانه أن يفرغ عليك صبرًا وليثبتك في وجه تلك الفتن والمحن إنه سميع مجيب، ولك في بلال وصهيب وخبيب أسوة حسنة؛ بل في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه فقد أوذوا في سبيل الله بكل أنواع الإذاية والإهانة بالضرب والشتم والسب والكراهة والمقاطعة، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين، لقد كان بلال يوضع في بطحاء مكة وعلى ظهره وبطنه الحجارة الحارة فيقول: أحد أحد، وقتل خبيب ومزق إربا إربا فما ثناه ذلك عن إيمانه بل قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع
وتلك سنة من سنن الله أن يبتلي عباده المؤمنين حتى يتبين من بكى ممن تباكى، ومن هو صادق في إيمانه ولو كلفه ذلك بذل مهجته، قال الله تعالى: ألم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ {العنكبوت:1-2-3} ، وأخرج البخاري في صحيحه من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له: ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا، قال: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه.