فهرس الكتاب
تاريخ 30 ربيع الأول 1423 / 11-06-2002
السؤال
إذا عمل أحد في المافيا أو عمل تاجر مخدرات بالغرب وباع المخدرات لشباب الغرب الفاسدين هل هذا العمل حرام أم حلال؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يعمل في المافيا أو أن يكون تاجر مخدرات ومحرمات لا في بلاد الغرب ولا في غيرها وذلك لما يأتي:-
1-لأن جريمة المخدرات وأعمال المافيا تظل جريمة في حق الإنسان أيَّ إنسان بما تمثله من شر وفساد في الأرض، وقتل وتدمير للإنسان. وهذا الوصف لا ينفك عنها في أي مكان، فالتحريم ملازم لها في كل الأحوال ولا يختص بزمان ولا مكان. وما جاء الإسلام إلا لينقذ البشرية من الشرور بجميع أصنافها.
ولا شك أن كلا من العمل في ترويج المخدرات والعمل في عصابات المافيا يعتبر شرًا محضًا، وقد حرم الإسلام الخمر -وهي أقل ضررًا من المخدرات- وأوجب على شاربها الحد، ولعنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه.
أما المافيا فإن الإسلام سمى أصحابها محاربين، وقد أنزل فيهم قول الله جل وعلا:إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [المائدة: 33] .
2-المسلم يلتزم أحكام الإسلام أينما حلَّ وذهب، يقول الشوكاني رحمه الله: فإن أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية أو لبعضها. السيل الجرار4/152.
ويقول الشافعي: والحرام في دار الإسلام حرام في دار الكفر. الأم 7/355.
3-المسلم إذا دخل ديار الغرب بإذن منهم واشترطوا عليه عدم الفساد أو الإخلال بأمن بلادهم، فيجب على المسلم أن يفي بالشرط وأن يُنجز الوعد والعهد، فالله تعالى يقول:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وهذا عام فيجب الوفاء بالعقد مع أي كان من مسلم و كافر. وفي الحديث الصحيح: المسلمون على شروطهم.
4-إن صورة المسلم الذي يتعامل بالمخدرات ويروج لها أو يشارك في المافيا، صُّد عن سبيل الله وقطع لطريق هؤلاء إلى الإسلام، والله تعالى يقول:أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ*الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [هود:19] .
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 23 جمادي الأولى 1423 / 02-08-2002
السؤال
أنا متزوج ولي طفلتان وتغربت بحكم عملي عن أهلي فترة طويله ليس لها تاريخ محدد وكنت أعاني من بعض المشاكل الزوجية الأساسيه لحياة الرجل وتزوجت من امرأة مسيحية أسلمت قبل الزواج منها وحسن إسلامها فكرًا وعملًا ولما علمت زوجتي الأولى غضبت وهددت بطلب الطلاق فأفهمتها أني طلقت الثانية ولم أفعل في الواقع فهل من إثم؟ ثم أني أخرت عملية الإنجاب من الأخرى حتى أطمئن على استقرار العشرة معها وخوفا من أن أضطر للطلاق فتتفسخ الأسرة الجديدة واعاني من احتمال بعدي عن أبنائي منها ولا سيما أنها إذا وقع الطلاق ستعيش في غير دار الإسلام. فهل من إثم على تأخير الإنجاب منها؟
نسال لكم ولنا الرحمة من الله وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا بأس في كذب الزوج على زوجته لإصلاحها وحسن عشرتها، وعلى هذا المذاهب الأربعة، إلا أن المالكية كرهوا ذلك.
وعليه، فلا إثم عليك -إن شاء الله- في كذبك على الزوجة الأولى بإخبارك لها بطلاق الزوجة الثانية، والأولى لك أن تستخدم المعاريض، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، ثم حاول إقناعها بنفسك أو بمن له كلمة عليها بأن الله قد أباح التعدد، أو رغَّب فيه، فقال سبحانه وتعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) [النساء:3] .
إلا أن الله سبحانه قد شرط لذلك العدل، فقال: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) [النساء:3] .
أما بالنسبة لتأخير الإنجاب حتى تتضح معالم العلاقة بين الزوجين، فإنه لا بأس به، وقد تقدم لذلك تفاصيل تجدها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15099، 7291، 16855، 5536.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ 02 جمادي الثانية 1423 / 11-08-2002
السؤال
هل يجوز سرقة مال الكفار؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أن الشرع قسم الكفار إلى صنفين: محاربين ومسالمين أو معاهدين، والمسالمون أو المعاهدون قسمان: قسم له عهد دائم وهم الذين يعرفون في الإسلام بأهل الذمة.. أي لهم ذمة الله ورسوله والمسلمين.
وقسم له عهد مؤقت وهم المستأمنون.