فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 1664

سيدي الفاضل أبدأ كلامي بعنوان لإحدى الخطب الشباب أمل وألم أنا شاب اكتب إليكم للسؤال عن حكم الإسلام في الهجرة من بلادالإسلام إلى بلاد الغرب، سيدي الكريم لقد منع الحجاب وأحل التبرج، لقد منعت السنة وأحلت البدعة، لقد ضاقت بنا الدنيا بما رحبت، جزاكم الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمسلم السفر إلى بلاد الكفر، والإقامة بين أظهرهم إلا إذا وجدت حاجة بالغة تدعو إلى ذلك، كعلاج مرض تعذر علاجه في بلاد المسلمين، أو دراسة علم لا يوجد في بلاد المسلمين، ونحو هذا، وذلك لما يترتب على الإقامة المذكورة من مخاطر عظيمة ذكرت في فتوى سابقة برقم:

وعلى هذا فما ذكره السائل لا يعد مسوغًا كافيًا للهجرة إلى بلاد الكفر لأن الذي هرب منه في بلده سيجد ما هو أشد منه، وأعظم في البلاد التي يريد أن يهاجر إليها.

وعليه.. فنصيحتنا للأخ أنه إذا لم يستطيع أداء شعائر دينه في بلده فليهاجر إلى بلد إسلامي آخر.

ثم إذا لم يجد سبيلًا إلى ذلك وأصبح مضايقا في بلده، فعليه أن يزن الأمور بدقة، فإن وجد أن بلاد الكفر سيجد فيها حرية لممارسة شعائر دينه لا يجدها في بلده، فلا مانع من الهجرة حينئذ، وإن كنا نشك في وجود مثل هذا في هذه الأيام.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 03 جمادي الثانية 1423 / 12-08-2002

السؤال

السلام عليكم.

شيخي الجليل.أحبك والله في الله.وأسأله تعالى لك الأجر والمثوبة على ما تقدمة للمسلمين. وأسال ذلك أيضا لإخواننا القائمين على هذا العمل.

سؤالي هو: أدرس في بلاد كفر،أريد الرجوع إلى بلاد المسلمين لكن والدي هداه الله يريد لي الاستمرار في الدراسة في تلك البلاد لأن العلم فيها خير مما هو عليه في موطني.ما حكم الشريعة في هذه المسألة؟

وأرجو من شيخي العزيز حفظه الله وأبقاه أن لا ينساني من دعائه. جزاكم الله خيرًا. والسلام

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن طاعة الوالدين من أوجب الواجبات، قال تعالى:وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء:23] .

ولكن هذه الطاعة مقيدة بالمعروف، فقد روى البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. واللفظ لمسلم.

ولا شك أن الأصل في الإقامة في بلاد الكفر هو أنها لا تجوز، ولا يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة أو الحاجة الشديدة كالقيام بالدعوة، أو طلب العلاج، أو طلب علم يحتاجه المسلمون ولا يوجد إلا في تلك البلاد، ونحو ذلك.

ثم إنه ينبغي التفريق بين بلاد الكفر: فما كان منها تنتشر فيه المنكرات انتشارًا بحيث يخشى المقيم فيه على نفسه من الوقوع فيما حرم الله فلا شك أنه لا يجوز الإقامة فيه بحال، لأن الدين رأس مال المرء فمن خسره فقد خسر كل شيء. أما ما كان خاليًا من انتشار المنكرات انتشارًا يخشى معه المرء من الوقوع فيها فهو الذي تمكن الإقامة فيه للأسباب المتقدمة.

وإنما كان الأصل هو منع الإقامة في بلاد الكفر لأن ضرر الإقامة فيها أعظم من النفع المتوقع، فقد روى الترمذي بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قال الألباني صحيح.

فإذا تقرر هذا وكنت تخشى على نفسك الوقوع فيما ينتشر هنالك من منكرات فلا يجوز لك طاعة والدك في هذا الأمر، ويجب عليك الرجوع إلى بلدك، وإن كنت تأمن على نفسك ودينك من الوقوع في شيء من ذلك، وكان ما تدرسه مما يحتاجه المسلمون، وليس موجودًا في بلدك بوضع مساوٍ لما تجده هناك، فالذي ننصحك به هو إكمال دراستك مع المحافظة الشديدة على الدين، والاتصال بإخوانك العاملين في المراكز الإسلامية فهم عون لك على الالتزام، نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والثبات والرشاد.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 25 جمادي الأولى 1423 / 04-08-2002

السؤال

هل يجوز العمل في الدول الغربية وأمريكا لعدم توافر فرصة جيدة في بلدي مع أنني ملتزم وهذه الوظيفة ليس فيها ما حرمه الله؟ وجزاكم الله خير الجزاء

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإقامة في دار الكفر والإباحية لا تخلو من أضرار ومفاسد في الدين والخلق، وهذا ظاهر في أكثر أبناء المسلمين الذين يقيمون بين ظهراني المشركين، فقد تقطعت صلتهم بدينهم وفسدت أخلاقهم وسلوكياتهم، وانحلت عرى أسرهم وتشعبت بهم السبل، ونقل لنا من أخبارهم وحكاياتهم ما يحزن القلب ويندى له الجبين، ونحن نقول للأخ السائل: إن السلامة لا يعدلها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت