فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1664

وأما الصلاة في ذلك المسجد الذي بني بقرض ربوي، فهي جائزة، وكذلك الاجتماع فيه وحضور الحفلات التي يقيمها والأكل فيها، لأن القرض بعد قبضه يدخل في ملك المقترض، ويكون دينا عليه، وسواء في ذلك القرض الربوي وغيره، إلا أنه في القرض الربوي يأثم المقترض لتعامله بالربا.

وأما أي المسجدين أفضل، من حيث الصلاه فيه، ففي ذلك تفصيل، فإذا تاب هؤلاء الإخوة الذين بنوا المسجد بقرض ربوي واعترفوا بخطئهم، فالصلاة في المسجد ين سواء، وإن أصروا على ما فعلوا، فالصلاة في المسجد الآخر أفضل ليكون ذلك رادعا لكل من يريد أن يحذوا حذوهم في بناء المساجد بقروض ربوية، وفي حالة إصرار هؤلا ء الإخوة وعدم توبتهم فلا حرج أن تبين للناس أن الصلاة في المسجد الآخر أفضل.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 29 جمادي الثانية 1425 / 16-08-2004

السؤال

أنا شاب أقيم في منطقة وأنا ملتزم والحمد لله وأريد أن أعمل في هذه المنطقة وأحفظ القرآن فيها وهذه المنطقة لا تريد أن يكون الشاب ملتحيا فهل أحلق لحيتي من أجل العمل والبقاء في هذه المنطقة حتى أحفظ القرآن أفيدونا جزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يثبتك على دينه، وأن يرزقنا العمل الصالح والعلم النافع.

وبخصوص إعفاء اللحية فلا شك أنه من سنن الهدى التي ندب الشرع إلى فعلها، كما جاء في صحيح مسلم: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية....

ومع أن إعفاء اللحية من سنن الفطرة إلا أنه ليس على رأس قائمة المأمورات، فإذا تعارض إعفاؤها مع العمل لهذا الدين وتعلميه قدم ذلك عليه، فمصلحة الدعوة والتعليم أعظم من مصلحة إعفاء اللحية، وعند التعارض تقدم المصلحة الأعظم على ما دونها، ولهذا وجدنا شيخ الإسلام ابن تيمية يستحب للمسلم في دار الكفر أو دار الحرب ترك مخالفة الكفار في الهدي الظاهر إذا ترتب على مخالفتهم فوات مصلحة أو ضرر يلحقه فقال في"اقتضاء الصراط المستقيم": ومثل ذلك اليوم لو أن المسلم بدار الحرب أو دار الكفر غير دار الحرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.

وما قرره ابن تيمية لا يختص بدار الكفر أو دار الحرب، بل إذا اقتضت المصلحة الدينية والموازنة الشرعية بين المصالح والمفاسد أن يحلق المسلم لحيته في دار الإسلام فلا مانع منه، مع كراهية ذلك بقلبه، ولكن لا بد أن يغلب على الظن كون الحلق هو الوسيلة الوحيدة لتحصيل مثل هذه المهمة. وراجع الجواب رقم: 3198.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 16 صفر 1426 / 27-03-2005

السؤال

لدي سؤالان، الأول: عندما يكون هنا أحد المغنين ونوى التوبة ويريد التصدق بأمواله، هل سيكون ماله على الأشخاص المتصدق عليهم حلالا أم حراما، علما بأنهم يعلمون أن مصدر هذا المال من الحرام؟

الثاني: هناك من يفتح البارات في دول الكفر لإضلال أبنائهم والمال المتحصل عليه من عمله ذلك يقوم باستخدامه ضدهم بطرق أخرى هل يجوز له ذلك؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما المال الحرام الذي اكتسبه صاحبه من عمل محرم فإنه حلال لمستحقه من الفقراء والمساكين مع علمهم أنه مال كسب من وجه محرم، فهو في حق حائزه حرام وفي حق آخذه بالحق حلال، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: مسألة في الأموال التي يجهل مستحقها مطلقا أو مبهما... وذكر منها الأموال التي قبضت بعقد فاسد من ربا أو ميسر ونحو ذلك.. ثم قال: وإذا أنفقت كانت لمن يأخذها بالحق مباحة كما أنها على من يأكلها بالباطل محرمة. انتهى.

ولأن هذا المال ليس ملكا لمن اكتسبه بالعمل المحرم ولا هو ملك لمن دفعه عوضا عن المنفعة المحرمة، فسبيله إذًا صرفه على الفقراء والمحتاجين ومصالح المسلمين العامة.

وأما عن جواب السؤال الثاني، فاعلم أن ما كان حرامًا في دار الإسلام فهو حرام في دار الكفر، فيحرم على المسلم بيع الخمر لكافر أو مسلم، والثمن المكتسب من ذلك سحت يتخلص منه في مصالح المسلمين العامة ومن ذلك صرفه على الفقراء والمساكين، وراجع الفتوى رقم: 52331.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

تاريخ 25 صفر 1426 / 05-04-2005

السؤال

أولًا جزاكم الله خيرًا على توفير هذه الخدمة لنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت