فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 1664

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم (الكفار) في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمورهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الحسنة. اهـ.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

المجيب أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

أصول الفقه /السياسة الشرعية

التاريخ 16/12/1423هـ

السؤال

الإخوة الأحبة في الموقع؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فسؤالي عن تحديد ديار الكفر وديار الإسلام، وهل الديار التي غالبية شعبها مسلمون ولكن تحكمها الأنظمة الكافرة أو التي لا تطبق شرع الله وكانت سابقا من ديار المسلمين هل تعتبر بهذه الصفة ديار كفر أم ديار إسلام؟ وهل يجوز السفر إليها للسياحة مع تجنب الذهاب إلى مواطن المنكرات فيها؟ وهل تجب الهجرة منها لمن هو قادر على ذلك؟ والسلام عليكم

أرجو الإجابة في أقرب وقت.

الجواب

بلاد الإسلام هي: البلاد التي يحكمها المسلمون وتجري فيها الأحكام الإسلامية ويكون النفوذ فيها للمسلمين ولو كان أغلب السكان كفارًا أو يهودًا أو نصارى أو وثنيين، وبلاد الكفر عكس هذا تمامًا، وقد تكون دار الكفر للكفار الحربيين أو دارًا للكفار المهادنين والمعاهدين ويكفر الحاكم إذا حكم بغير ما أنزل الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة زعمًا منه بأن حكم غير الله أفضل من حكمه أو مساويًا له. أما إذا حكم بغير شرع الله وهو يعلم أن حكم الله هو الذي لا يصلح للبشر غيره ولكنه حكم بخلافه نتيجة شهوة مادية أو مجبرًا من هو أقوى منه ويهدده إن حكم بشرع الله وهو ممن إذا قال فعل - فهذا الحاكم حينئذ لا يكفر كفرًا ينقله من الملة ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب عليه المبادرة للتوبة منها عسى الله أن يتوب عليه.

والهجرة الشرعية من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لا تجب شرعًا إلا إذا عجز المرء عن إظهار شعائر دينه الاعتقادية والتعبدية وإظهار الدين ضد إخفائه فالمظهر لدينه هو الذي يتمكن من إعلانه ولا يضطهد من أجل ذلك. والعاجز عن إظهار ذلك هو العاجز شرعًا، وشعائر الاعتقاد والتعبد مجتمعة في أركان الإسلام والإيمان والإحسان أما الحسبة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليس وجوده أو عدمه شرطًا في الهجرة والإقامة اللهم إلاّ الإنكار بالقلب. وإذا نظرنا في واقع أكثر بلاد الكفر في الشرق والغرب وجدنا المسلم - في الغالب - يستطيع إظهار دينه ومعتقده وذلك لوجود الحرية الشخصية فيها، وإن حصل تقصير من المسلمين المقيمين بين الكفار فلكثرة الشر هناك ولضعف الإيمان عند بعض أولئك المسلمين لا غير، وقوة الإيمان أو ضعفه ليست شرطًا في الهجرة.

أما البلاد التي كانت سابقًا من بلاد المسلمين كبلاد الأندلس - أسبانيا والبرتغال حاليًا، فتعتبر الآن بلاد كفر. أما السفر لغرض السياحة إلى هذه البلاد وغيرها الأصل فيه أنه مباح إذا اجتنبت فيها المنكرات ودواعيها. وأنصح بعدم السفر للسياحة في بلاد الكفار خاصة بالأطفال والنساء لغير ضرورة. وفق الله الجميع إلى كل خير آمين.

المجيب هاني بن عبدالله الجبير

قاضي بمحكمة مكة المكرمة

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التاريخ 9/9/1424هـ

السؤال

إذا زنى رجل متزوج بامرأة متزوجة في ديار الكفر، وكان هناك عددًا كافيًا من الشهود مستعدين للإدلاء بشهادتهم، ولكن لا يوجد قاض لإصدار الحكم، فهل يطبق عليهما حد الرجم بدون وجود قاضٍ؟ وماذا يجب على المسلمين في هذه المنطقة أن يفعلوا؟ هل يتغيَّر الوضع في حال وجود قاضٍ؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإقامة الحدود مثل رجم الزاني وقطع يد السارق وجلد شارب الخمر يقيمها من له ولاية كالقاضي؛ لأنها تحتاج لإثبات وحكم بموجبها، ولو لم توكل للقضاة لصار في ذلك فوضى عامة وضرر كبير.

والواجب على المسلمين المقيمين في بلاد غير إسلامية أن يسعوا لدى الحكومات في إقامة قاضٍ يحكم بالشريعة بينهم، فإن أمكن فهذا المطلوب، وإلا فإن الواجب عليهم بذل النصيحة والتذكير والإرشاد لبعضهم، وإن أمكن أن يعاقب بما يردعه من مثل الهجر الجماعي حتى يظهر التوبة مثلًا فهذا حسن أيضًا.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

تاريخ الفتوى: 15 شوال 1422

السؤال

السلام عليكم.

ما حكم الزواج بمهاجرة إلى بلاد الكفر؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كانت هذه المهاجرة مسلمة ذات دين وخلق، فلا حرج عليك بالزواج منها، بشرط: أن يقوم على زواجها وليها، أو وكيله. مع التنبيه لحكم الإقامة في بلاد الكفر. وانظر في ذلك الجواب رقم: 2007 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت